» أعمدة » إلى الحاج محمد روراوة.. قل لنا ماذا حدث؟

إلى الحاج محمد روراوة.. قل لنا ماذا حدث؟

جمال الصغير

44 مقال
منذ 11 شهر حجم الخط طباعة |

من الاحترافية في كرة القدم الحديثة، أن يكون الرئيس رئيسا والمدرب مدربا، وأن يكون الهرم واضحا لترتيب كل المهام المتعلقة بتسيير وتقدير الأمور، الإتحاد ما بينهم تعني القوة، والعشوائيات في اتخاذ القرارات تعني الفوضى، لكن فيما نراه في المنتخب الوطني الجزائري، لاعبين يتدخلون في المدرب، والمدرب يطرد من طرف الرئيس، والرئيس يأتي بمدرب لا علاقة له بكرة القدم، فهل السياسة الفاشلة التي يقدمها الاتحاد الجزائري لكرة القدم تنفع منتخبا بحجم المنتخب الوطني الجزائري، الفشل مع الفشل تعني تكرار المأساة وجلب العار لدرجة نموه على بوادر المنتخب، مشكلة المنتخب الوطني ليس في المدرب، إنها في الضغط الذي تفرضه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عليه، كثير من المرات يرحل مدرب عن المنتخب الجزائري بسبب شروط غير مقبولة تقدمها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مثل المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف الذي وجد فريقا رائعا، ضف إليه لمسته السحرية مع مشروعه الواضح جدا حينما كان يركز على الدفاع، لأنه يعرف جيدا أن مشكلة الفريق في الدفاع.

عد إلى بيتك يا الحاج روراوة، وكفاية علينا الفشل الذي يأتي من خبرة ميدانية لك في عالم الكرة، كفاية علينا الانتصارات على الصومال وإثيوبيا، كفاية علينا الأحلام والأوهام للتأهل إلى المونديال، كفاية علينا الخطابات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إننا فريق عالمي وقوة كبيرة في قارة إفريقيا، لكن في الحقيقة أننا هزمنا أمام كوات دايفور، وتعادلنا أمام الكاميرون، وخسرنا خسارة قاسية أمام نيجيريا، على الدماء أن تتجدد، وعلى كل عضو أن يرحل، وعلى الأفكار أن تتغير، هيمنة الماضي لم تعد تنفع للمستقبل؟؟ وصرف الأموال الضخمة على الفشل لم يعد يجدي نفعا؟؟ النجاح مرات لا يصنع برأس مال ضخم ولا ملايين الدولارات، النجاح يصنع بتقنية حديثة، والإيمان بتجديد الدماء وتغيير الأفكار والمساهمة الجماعية من أجل صنع الحدث، دكتاتورية المناصب الرياضية العليا في الجزائر، وعلى رأسها الاتحادية الرياضية لكرة القدم في الجزائر، هي سبب الفشل الواضح للمنتخب الوطني الجزائري، كم من جيل مر على الحاج روراوة، وكم من خسائر مرت على الحاج روراوة، ولكنه رغم ذلك لم يعترف أن سياسته فاشلة، لما لا يقدم استقالته؟؟ حتى في الأمور الرياضة، هناك مورث وهرمون دكتاتوري والتفكير بالخلود في منصب رئيس الاتحادية الجزائرية من طرف الحاج روراوة واضح جدا، لو بلادنا في أفضل حال لخرجت بعد مقابلة نيجيريا باستقالة توضح فيها الفشل الكبير، لكنك لم تبع إلا أوهاما في خطاب فاشل إلى الأمة الجزائرية، عد إلى بيتك لتخرج من نقطة حساسة تترك من بعدك على اقل ذكريات جميلة.

مشكلة المسؤول الجزائري أنه لا يعترف لا بالإحالة ولا بالاستقالة، يفكر بالخلود وكأن منصبه نزل عليه من السماء وليس هناك أفضل منه، الحاج روراوة يرى نفسه ذلك الإقطاعي الذي من المستحيل أن يرى نفسه في غير منصبه، مع أن سياسته لا تجدي نفعا ولا إمكانيته العقلية تساعد من أجل رفع مستوى كرة القدم في الجزائر.

نشر