» أعمدة » هل دخلت الفكاهة في علم السياسة!؟

هل دخلت الفكاهة في علم السياسة!؟

رياض بن وادن

119 مقال
منذ 4 شهور حجم الخط طباعة |

بقلم: رياض بن وادن

الذي تابع خطاب الرئيس الأمريكي الجديد “ترامب” بعد فوزه يلاحظ أنه خطاب مغاير تماما للخطاب الذي استعمله في حملته الانتخابية.

 

في هذا الخطاب، ظهر السيد “ترامب” أكثر هدوءا مما عوّد عليه أنصاره من قبل.. تخلى عن خطاب العاطفة وتكلم بخطاب العقل.. من أجمل ما ذكره أنه رئيس كل الأمريكيين، وأنه هنا من أجل أمريكا ووحدة أمريكا.

الرئيس الأمريكي الجديد ظهر في هذا الخطاب وكأنه في حفلة عيد ميلاد.. أظهر قدرات كبيرة في التنكيت وإضحاك المحتفلين معه.. شكر الجميع بما في ذلك أفراد عائلته وأصدقاؤه الذين ذكرهم بالاسم.

في حقيقة الأمر أمريكا لم تسبقنا في هذا النوع من الخطاب.. أقصد الخطاب الفكاهي.. فنحن كذلك عندنا رئيس حكومة يبدع في النكات والفكاهة.. فكلما ألقى كلمة إلاّ حملت معها الكثير من الضحك، إلى درجة أن دموع الواحد تسيل من كثرة الضحك.

 

في أحد الأيام، ألقى رئيس حكومتنا كلمة عند زيارته لإحدى الولايات.. حيث قال لهم: في السنة الفارطة كانت لكم قاعة واحدة والآن الحمد لله عندكم “زوج قيعان”!!.

طبعا دون أن ننسى يوم قال: “روحو للانتخابات وعمّرولها جدها”.. ويوم قال: “نعم يا شباب السماح في أموال تشغيل الشباب، روحوا أزوجوا بها”.. ويوم قال: “نحن من أجل الفقاقير”.

 

الفكاهة في السياسة مادة لا بد وأن تدرس في العلوم السياسة.. عندها سندرك بأن ضحكهم وهزالهم سياسة.. أما نحن فضحكنا وهزالنا طيش وعبث ودليل عجز.

نشر