انتشرت في بعض أحياء العاصمة الفرنسية مخيمات عشوائية لمهاجرين كان بعضهم يقيم في مخيم كاليه شمال البلاد قبل أن تقوم السلطات بإزالته، الأمر الذي دفع برئيسة بلدية باريس لأن تطلب من وزير الداخلية إزالة هذه المخيمات “لأسباب إنسانية وصحية”.

داهمت قوات الأمن الفرنسية مخيما غير قانوني للمهاجرين في شمال شرق باريس فجر اليوم الإثنين، ما أطلق شرارة مواجهة في الموقع الذي ازدادت فيه أعداد المهاجرين منذ إغلاق نخيم الغابة في مدينة كاليه الشمالية الساحلية.

وتأتي العملية التي هدفت بالأساس إلى التحقق من بطاقات هوية ما يقدر بنحو 2500 مهاجر ينامون في العراء حول قناة وجسر للسكك الحديدية قرب محطة مترو ستالينغراد في باريس، مع تصاعد الضغوط على الحكومة لإزالة وإغلاق المخيم.

ويزداد التوتر في ظل تكهنات بأن الشرطة ستنتقل لإخلاء وإغلاق المخيم بشكل نهائي في الأيام المقبلة مثلما تطالب سلطات باريس.

وقال صحفي لرويترز في المكان إن آليات حضرت لإزالة جزء من المخيم الذي يؤوي مهاجرين جاءوا بأعداد كبيرة من بلدان مزقتها الحروب مثل أفغانستان وسوريا.

وصاح المهاجرون في وجه شرطة مكافحة الشغب مع إزاحة الآليات للأنقاض والقمامة من قطاع صغير من المخيم. وقام شرطي برش مهاجر بالغاز المسيل للدموع.

وبعد ساعتين سمحت الشرطة لمهاجرين بالعودة بعد قيام عمال النظافة المحليين بتنظيف المكان.

وفي رسالة أرسلت إلى وزير الداخلية برنار كازنوف وحصلت رويترز على نسخة منها، طلبت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو بإغلاق المخيم على وجه السرعة لأسباب إنسانية وصحية.

ويقول مسؤولو مجلس المدينة إن الأعداد التي تعيش وتنام في العراء في المنطقة زادت بنحو الثلث بعد أن أخلي الأسبوع الماضي مخيم الغابة في كاليه حيث كان يعيش أكثر من ستة آلاف شخص يأمل معظمهم في العبور إلى بريطانيا.