تساءل هنري بويو  المناضل المناهض للعنصرية والاستعمار في رسالة مفتوحة وجهها لوزير الدفاع الفرنسي  جان إيف لودريان قائلا “كيف يمكن لفرنسا إدانة الجرائم في سوريا إذا لم تعترف بجرائمها”.

وكتب هنري بويو في رسالة نشرها اليوم الاثنين في مدونته الالكترونية بمناسبة الذكرى ال62 لاندلاع حرب التحرير الوطني (1954-1962) “كيف يمكن إدانة جرائم حرب ترتكب في سوريا إذا لم يعترف بلدنا بجرائمه”.

وأضاف المتحدث “لقد كنت شاهدا على حرب تحرير الجزائر و التعذيب بحيث أنني عينت بفيلا سوزيني بالجزائر العاصمة لمدة 9 أشهر ولا أزال جد متأثر و حساس إزاء المواقف الرسمية الخاصة بآثار الحرب”.

واعتبر المتحدث أن إشراف وزير الدفاع على ملتقى بالمدرسة  العسكرية يوم 26 نوفمبر المقبل لتكريم الجلاد بيجار يعد “عارا” بالنسبة لفرنسا.

وأردف “إنه لمن العار أن تخون حكومة اليسار القيم الجمهورية لبلدنا خصوصا خلال فترة ما فتئت الحكومة تستند إليها”  مذكرا بأن العقيد بيجار كانت له “مسؤوليات كبيرة” إبان حرب التحرير لاسيما خلال “معركة الجزائر” و بأنه “تم انذاك تنظيم التعذيب رسميا”.

واستوقف المتحدث وزير الدفاع الفرنسي قائلا أن “موريس أودان +قتل خلال اعتقاله+  (حسبما ورد في بيان لرئيس الجمهورية بتاريخ 17 يونيو 2014) لما لا نقول بأنه تم اغتياله  متى تعتزمون نشر +الوثائق و الشهادات المتطابقة+ التي +وجدتها+ مصالحكم لدى المؤرخين و العائلة للتشكيك في فرار موريس أودان”.

وذكر بأنه في لقاء خص به يومية “دارنيار نوفيل دالزاس” بتاريخ 2 يوليو 2000  قال العقيد بيجار الذي عين بعدها عميدا أن اللجوء إلى التعذيب في الجزائر كان “شرا لا بد منه”.

في البداية  كان يتم إلقاء الجزائريين الذين حكم عليهم الجيش بالإعدام بأمر منه من الطائرات والمروحيات في الجبال.

وبالنظر إلى رد فعل السكان لدى عثورهم على جثة أقربائهم  تقرر إلقاء المحكوم عليهم في البحر لكن البعض منهم تمكنوا من الالتحاق بالشاطئ فتقرر بالتالي ربط أرجلهم بكتلة من الاسمنت  يقول هانري بويو  مشيرا إلى أن فرنسا “لم تعترف بعد بهذه المسؤولية” و أنه “حان الوقت للقيام بذلك”.