أعلن الملقب بأمير الراي الشاب مامي اعتزاله رسميا عالم الغناء، الشاب مامي، حنجرة ذهبية، وأيقونة فن الراي الجزائري بامتياز، كان له الفضل في إيصال الموسيقى الجزائرية إلى العالمية، سحر العقول، وآسر قلوب عشاقه، مما أكسبته شعبية واسعة، استطاع بأدائه الفني،  الجميل أن يعطي لموسيقى الراي نكهتها الخاصة، وطعمها بأعمال ستبقى شاهدة على مسيرة الرجل الفنية

ولد الشاب مامي، واسمه الحقيقي محمد الخليفاتي في 11 يوليو عام 1966 في غربة الواد، أحد الأحياء ولاية سعيدة غرب الجزائر. من أسرة فقيرة ، أبوه كان يشتغل في مصانع الورق. حيث أجبره وضعه العائلي المزري، فدخل عالم الشغل في سن مبكرة، لمساعدة أبيه.

عرف مامي بولوعه بالغناء، وقد ساعده على ذلك قوة صوته الصداح، عند بلوغه سن 16 عاما، أبهر مامي مشاهدي برنامج “ألحان وشباب” التلفزيوني الخاص بالمواهب الشابة بأدائه لأغنية قديمة “ياهد المرسم عيدلي ما كان” التي تعد  تعود الى عام 1920 من وهران بلكنة ونغمة أندلسيتين غاية في الإتقان، وأغنية كهذه تعد أساس ما يعرف بالراي. وأصيب الجمهور بخيبة الأمل عندما أنكر على مامي الجائزة الأولى. ومن المعقول أن سر إعجاب الشاب مامي المبكر بذلك النوع الموسيقي يعود إلى ترعرع الراي في أحضان الفقراء والمهمشين. فقد كتب مامي في موقعه على الويب إن “المغنين المهمشين وغالبا الأرامل والمطلقات والمنبوذين والفقراء والمهجرين هم الذين ابتكروا الراي. فهؤلاء استلهموا ذلك الإبداع من معاناتهم وسوء حظهم باستخدام الناي العتيق لارتجال هذا الصنف الغنائي الذي اعتمده الرجال فيما بعد”.

ما بين عامي 1982 و1985 باع مامي مئات الآلاف من النسخ من الأشرطة العديدة التي أنتجها. وعندما ألغت السلطات الحظر على هذه الموسيقى عام 1985  كانت بداية الشاب مامي إلى جانب الشاب خالد عبر المهرجان الأول للراي الذي نظم في وهران.

وبعد أدائه عام 1986 برفقة الشاب خالد في مهرجان بوبيني في فرنسا، نجح مامي في توقيع عقد غنائي، ومن ثم أحيى حفلة على خشبة مسرح أولمبيا الباريسي الشهير . وبعد فترة قصيرة بعد حفلة أوليمبيا، سجل أول ألبوماته تحت عنوان “دوني لبلادي”. وبعد تجنده في الخدمة العسكرية في الجزائر لمدة عامين، عاد إلى باريسلاستئناف مسيرته الفنية. ثم أصدر “خلوني نبكي وحدي” في أمريكا عام 1990. عزز مامي شهرته في فرنسا، مكان إقامته الجديدة بإصداره “سعيدة” عام 1995، و”مالي مالي” عام 1999 التي بلغت أعلى مستوى مبيعات في فرنسا، وأصبح مامي نجما دوليا بتعاونه مع المغني الشهير ستينغ في أغنية “وردة الصحراء” (براند نيو داي، 1999).

أصدرت أغنية له ديو مع الفنان كاظم الساهر سميت (أجلس في المقهى).

وفي عام 2002، أصدر ديو مع سميرة سعيد تحت عنوان “يوم ورا يوم”. ويصنف ألبومه الأخير “دلالي” (2001) ضمن الراي الممزوج بالأنغام الرائجة، بنكهة البوب والريجاي وموسيقى الراجامافن. وهو يحمل علامة أمير الراي المميزة.

للشاب مامي ابنة من الصحفية والمصورة الفرنسية كاميه.

في 3 يوليو 2009 قضت محكمة بوبينيه الجنائية في باريسالتي اسسها بدرو كعوان بخمس سنوات سجناً نافذة ضد الشاب مامي، بتهمة محاولة الإجهاض القسري التي راحت ضحيتها في صيف 2005 عشيقته السابقة ذات الجنسية الفرنسية إزابيل سيمون، واطلق سراحه يوم الاربعاء 23 مارس 2011.