قدم ثمانية و سبعون نائبا فرنسيا اقتراح قانون يقر علنا بمسؤولية فرنسا في المجازر التي ارتكبت في حق الجزائريين بباريس و ضواحيها في 17 أكتوبر 1961، حسبما علمته وأج اليوم الاثنين لدى الجمعية الفرنسية.

ويتكون مشروع القانون من مادة واحدة: “تعترف فرنسا علنا بمسؤوليتها في المجزرة التي نجمت عن القمع الذي مارسته الشرطة الفرنسية في 17 أكتوبر 1961 بباريس في حق متظاهرين جزائريين كانوا يطالبون باستقلال وطنهم”.

لدى عرض أسباب مشروع القانون المتعلق ب “الاعتراف بالمجازر التي ارتكبت في حق الجزائريين في 17 أكتوبر 1961 بباريس” و الذي سجل برئاسة الجمعية العامة الفرنسية في 26 أكتوبر المنصرم  ذكر نواب اليسار و من بينهم باتريك مانوتشي و قادر عريف و بونوا هامون بأن “الجزائريين الذين تظاهروا في ذلك اليوم بباريس للمطالبة بحقهم في استقلال بلدهم راحوا ضحية قمع فظيع مارسته الشرطة الفرنسية بأمر من موريس بابون”.

واعتبروا أنه في 17 أكتوبر 2012 أفسح الرئيس فرانسوا هولاند “و بعد اعترافه بالطابع الدامي لعملية القمع هاته  المجال أمام اعتراف البرلمان الفرنسي بهذه المجزرة”.

وأضافوا أنه “لهذا و بعد مضي 55 سنة أقترح اليوم على الجمعية الوطنية أخذ بعين الاعتبار اقتراح القانون حتى تتقبل فرنسا بمرمتها و بكل شبابها  من خلال برلمانها  هذا الجزء الغامض جدا لتاريخا”  مشيرا إلى أن “اعتراف فرنسا بماضيها لن ينقص من شأنها”.

وبالنسبة للمبادرين باقتراح القانون فان “الجزائر و فرنسا يربطهما مصير مشترك في مواجهة التحديات المستقبلية و مساعدة الجزائر لنا في مكافحتنا للإرهاب دليل على ذلك”، موضحا أن هذا الإعتراف كفيل بالسماح ببناء فضاء أورو متوسطي مستقر و تضامني”.