تستمر الرسالة ويستمر الأمل في مزاحمة الحلم حتى وإن فنت الأجساد وتوقفت في منتصف الطريق، يواصل الحق شق طريقه ويتردد صدى الكلمة الحرة عاليا مدويا بعد عام عن رحيل المناضلة صباح غيغيسي تستعيد فلسطين قبل الجزائر بكثير من الفخر والاعتزاز جزءا من مواقف شجاعة “لامرأة بألف رجل” لشعلة مقاومة لفلسطينية من أبوين جزائريين من الأوراس الأشم، وهي التي دافعت عن حق فلسطيني خالص في العودة إلى عكا وحيفا ونابلس إلى غزة والقدس والناصرة والخليل وكل شبر من فلسطين رحم الله صباح غيغيسي التي استحقت عن جدارة اللقب الفلسطيني الأغلى “أخت المرجلة”.

 

  • قالوا:

شهادات تعبق بالعزة والفخر:

القيادي في حماس د. محمود الزهار:

أخت المرابطات في فلسطين وشهيدات الأقصى

قال القيادي في حماس د. محمود الزهار: “إن انطفاء شمعة صباح لا يعني انطفاءها في قلوبنا، فهي كجزائرية عانت وأهلها من الاحتلال الفرنسي البغيض فاستشعرت الألم التي تعيشه المرأة الفلسطينية بكل مكونات حياتها”، منوهًا إلى أنها أرادت أن ترسل رسالة شمعة أمل إلى التحرير الكامل كما تحررت الجزائر بعد 130 عام على احتلالها.

 

  • رجاء الحلبي رئيسة الحركة النسائية الإسلامية في قطاع غزة:

صباح سليلة العظماء

 

قالت رئيس الحركة النسائية الإسلامية في قطاع غزة رجاء الحلبي: “نقف اليوم هنا لتأبين صباح التي أرادت أن تكون سليلة العظماء وممن يضحوا من أجل الدين والوطن”، مشيرة إلى أن التأبين ليس اعترافًا بشخصها وإنما بالرسالة التي حملتها صباح. وبينت الحلبي أن غيغيسي أبت إلا أن تكون المرأة المشرقة التي تتحدث عن رسالتها بكل عزة وبكل قوة، إسلامية الهوية والانتماء والعطاء، موضحة أن الراحلة الأولى لصباح إلى قطاع غزة كانت على متن القافلة الأولى لفك الحصار عن غزة في سفينة مرمرة التركية. مستدركة بقولها: “لكنها امتازت بشيء غريب، وتستحق أن تنال لقب أخت المرجلة”.

  • آمنة حميد الناطقة باسم العمل النسائي في حركة الجهاد الإسلامي

قالت آمنة حميد إن نساء الجزائر لازلن يلدن الأبطال والراحلة صباح واحدة من نساء الجزائر وفلسطين الخالدات”

 

  • عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم

فقيدتنا امرأة قيادية شجاعة مجاهدة خطيبة تذكرنا بلالا فاطمة نسومر، شغوفة بالقضية الفلسطينية، لم تنتظر يوماً ولم تتردد في ركوب البحر وكلها أمل في ملاقاة المجاهدين والمساهمة في كسر الحصار الظالم عن غزة، وقد أبت إلا المشاركة في أسطول الشرف، ولم تبال أبدا بما قد يحدث لها ولأخواتها من طرف الصهاينة الجبناء. ركبت البحر لتزيد إلى روعتها روعة أخرى، ولعملها عملا آخر، إنهن نسوة بقلوب الرجال، وحماسة المجاهدين وصبر المرابطين، إنهن وإن كنّ يمثلن حركة مجتمع السلم إلا أنهن صورة لكل حرائر الجزائر اللواتي حملن السلاح يوما ضد الحلف الأطلسي لتحرير الجزائر من العدو الفرنسي.

 

  • مرمرةتبكي صباح

لم يدرك الاحتلال الصهيوني الجبان أن على ظهر سفينة مرمرة من الرجال والنساء من استمدوا باسهم من ماض بطولي ناصع خط بأحرف من ذهب، وشهد التاريخ أنهم كانوا بمليون رجل، وكانت الراحلة صباح غيغيسي ضمن أسطول الحرية التي رغبت دوما بالمشاركة فيه وانتظرت انطلاقه بفارغ الصبر برغبتها الجامحة التي لم تفارقها يوما وهي تنتظر ساعة الصفر يوما بعد يوم، وأمنيتها كانت الصلاة في المسجد الأقصى أو على تراب الأرض المرابطة. ويقول الأستاذ زين الدين بن مدخن الذي شارك رفقة الراحلة في أسطول الحرية إن المرحومة كانت من طينة المناضلين الأقحاح، وتربت في مدرسة الشيخ محفوظ نحناح. مضيفا أنها عايشت أحداثا جساما في الجزائر، وكانت خطيبا مصقعا ومحاورا ذكيا، فهي ممن صمدوا في وجه العدو الفلسطيني، حيث لم تسكن أو تلين حتى في سجن بئر السبع، كما أضاف أنها كانت كالطود الشامخ في صمودها مع أخواتها، وكانت السباقة في المشاركة بالقوافل المتجهة لنصرة الشعب الفلسطيني.

 

  • استراحة الحوارتواصل النهج  

وقفت الراحلة صباح غيغيسي على إعداد صفحة استراحة “الحوار” والتي قدمت فيها مجموعة من النصائح للشباب الجزائري حاولت من خلالها تقديم بعض الحلول للمشاكل اليومية التي تصادف الشباب الجزائري سواء كانت نفسية أو اجتماعية وتربوية واستطاعت أن تجلب جمهورا لصفحتها بطريقة تقديمها وطرحها المميزين للأفكار خاصة وأنها استعملت طرقا علمية حديثة، وتواصل اليوم الصفحة تواجدها على صفحات جريدة الحوار على خطى الراحلة والتي وضعت تصورا تحاول الجريدة الاستمرار عليه.

 

  • آخر كلماتها حب فلسطيني خالص

آخر ما كتبته الراحلة صباح غيغيسي على صفحتها على “الفايس بوك” عن فلسطين واستلهام طريق التحرير من الثورة الجزائرية.

وقالت: “دائما يستغرب العالم الكره البغيض الذي يكنه الجزائريون للصهاينة، وحتى الفلسطينيون أنفسهم يقفون حائرين أمام ذلك، ولكنه كره لمن غدر وخان من اليهود في حرب الجزائر مع فرنسا وكره للمستعمر والمستبد الذي يسكن أحرار الجزائر تجاه كل غاصب ظالم”.

وأضافت: “أما حب الجزائريين لفلسطين، فقد عبر عنه شهيد فلسطين ووزير داخليتها سعيد صيام عندما عاد من زيارته للجزائر، فسأله أهل غزة كيف وجدتهم؟ فقال: وجدنا قوما يحبوننا أكثر مما نحب نحن أنفسنا”.

آخر منشوراتها: إن فلسطين عند الجزائريين عقيدة ودين ونحن نعشق كل من يرخص الدماء لتحرير الأوطان

وفي كلامها الذي لا يستحق الاجتزاء مضت غيغسي تقول: “ولطالما سألتنا الوفود المرافقة لنا في كسر الحصار عن غزة عن سر هذا الحب وهذه الحماسة من الشعب الجزائري تجاه فلسطين وأهلها ومقدساتها، فكنا نجيبهم -أن فلسطين عند الجزائريين عقيدة ودين ونحن نعشق كل من يرخص الدماء لتحرير الأوطان”.

 

  • صباح غيغيسي

 

في الواحد والثلاثين من شهر جانفي عام 1972 ولدت الراحلة صباح غيغيسي بمدينة مداوروش ولاية سوق أهراس
ترتيبها الرابع بين ثمانية إخوة 06 بنات و02 ذكور

–  زاولت دراستها الابتدائية والإكمالية بمدينة مداوروش.

–  زاولت المرحلة الثانوية في جزئها الأول بمدينة سدراتة ثانوية –علي بن داده- ثم بمدينة مداوروش حيث تحصلت على شهادة البكالوريا شعبة رياضيات حيث تميزت بنشاطها الدعوي

– زاولت دراستها الجامعية بجامعة تبسة وتخرجت منها بشهادة مهندس دولة في المناجم وكانت المؤسسة الأولى لنشاط الطالبات والاتحاد العام الطلابي الحر بجامعة تبسة وخلالها أصبحت عضو مجلس وطني بالاتحاد.
-كلفت بإدارة مداومة النائب أحمد لطيفي نائب عن ولاية سوق أهراس
–  تحصلت على شهادة الليسانس في الحقوق من جامعة سوق أهراس
– شغلت منصب مفتش رئيسي في مراقبة النوعية وقمع الغش بمديرية التجارة –سوق أهراس
–  عضو مكتب ولائي مكلفة بأمانة الطلبة بولاية سوق أهراس
– عضو مكتب وطني مكلفة بأمانة المكتب
–  شغلت منصب إطار بوزارة التجارة
– مسجلة سنة ثانية علوم جنائي دولي بجامعة المنار – تونس وقد أخذت عهدا على نفسها بعد الحرب على غزة أن تدرس هذا التخصص من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وقد انتقلت إلى رحمة ربها وهي في طريقها لذلك.
– شاركت في أسطوال الحرية 02- شريان الحياة 05 – قوافل ابتسامات – 06-07- 10

–  عضو ائتلاف نساء من أجل فلسطين
– مدرب تنمية بشرية
–  معدة صفحة استراحة بجريدة الحوار الجزائرية
–  شاركت في عدة مؤتمرات بالأردن و سوريا ومصر وتركيا و تونس والمغرب
سهام حواس