يحيي المسلمون هذا الاربعاء يوم عاشوراء الموافق للعاشر من شهر محرم، وهو اليوم الذي أنجى فيه الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام من فرعون وجنوده، فصامه سيدنا موسى شكرا لله تعالى، ثم صامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأوصى أمته بصيامه.

وجاء فيما اتفق عليه الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ” ما هذا ؟ ” قالوا : هذا يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال : ” فأنا أحق بموسى منكم ” لإن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر” ، فحرص النبي صلى الله عليه وسلم على الفضل وحرص على مخالفة هؤلاء اليهود،وقد بين صلى الله عليه وسلم أنه يكفر و يمحو ذنوب سنة فائتة، والذنوب الممحوة هي ذنوب الصغائر، أما الكبائر فلابد لها من توبة نصوح.

وقال الشيخ محمد هروش الإمام بعين ماضي بالأغواط إن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجّى فيه الله عزوجل موسى عليه السلام من فرعون، فكان هذا اليوم يوم النصر للحق على الباطل وقال الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قدم إلى المدينة وسأل عن هذ اليوم الذي يصومه يهود المدينة، فقال صلى الله عليه وسلم أننا أحق بموسى منهم وشرّع صيامه استحبابا.

ومن أجل ذلك يحييه الجزائريون على غرار المسلمين في العالم بصيامه عبادة لله وبتكريمه أيضا من خلال عادات لا تستحضر إلا بعودته، وهي تتنوع بتنوع العادات والتقاليد من منطقة إلى أخرى تبعّا للتقاليد المتوارثة عبر الأجيال التي تتميز وتشتهر بها ومنها ما يعرف بالوزيعة المترسخة في عدد من مناطق الوطن.

وقد درج كثير من الجزائريين على ربط هذا اليوم بشعيرة عظيمة ألا وهي زكاة أموالهم التي يخرجون مقدارها كلما حل هذا الموعد المبارك، وبهذه المناسبة ذكرت وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف بنصاب زكاة النقود والتجارة لعام 1437 هجري الموافق لـ 2017/2016 قد حدد بـ 450.500,00 دينار جزائري.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن “أصل النصاب هو عشرون دينارا ذهبيا المقدر وزنها ب 85 غراما, وحيث أن الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة (أجينور) قد حددت ثمن الغرام الواحد من الذهب من عيار 18 قيراط بـ 5.300,00 فإن النصاب هذه السنة يقدر كما يلي: 85غ  5.300,00دج=450.500,00 دج”.

ولفتت الوزارة إلى أنه “يجب إخراج الزكاة من كل مال بلغ هذا النصاب ودار عليه الحول (العام) بمقدار 5ر2 بالمائة أي ربع العشر, سواء أكان من النقود أو من العروض التجارية والسلع التي تقوم بسعرها الحالي في السوق يوم زكاتها”.

وتصرف هذه الزكاة إلى مصارفها الواردة في قوله تعالى “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم”.

وإحياءً لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في جمع الزكاة وتوزيعها بصفة منظمة وعادلة, تضع الوزارة بين ايدي المزكين صندوق الزكاة برقم الحساب البريدي الوطني 10-4780 والحسابات البريدية الولائية, مهيبة بالمزكين أن يلتفوا حول هذا الصندوق ويضعوا زكاتهم في حساباته البريدية.