رفض رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم، الرد على تصريحات وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، الذي رد بصرامة بالغة على جمعية العلماء المسلمين، التي خالفت الوزارة ودعت الجزائريين إلى صيام عاشوراء يوم الثلاثاء وليس يوم الأربعاء، حيث قال قسوم، أمس، لـ”الحوار” إن الجمعية قالت كل ما يجب أن تقوله حول تاريخ عاشوراء “و ليس لديها ما تضيفه، وأما بالنسبة لأقوال الوزير ضدنا فنحن لا نرد عليه”.

 

وقال الدكتور عبد الرزاق قسوم في تصريح خص به “الحوار”، أمس، حينما سألته عن موقف جمعيته من تصريح وزير القطاع محمد عيسى الذي قالها صراحة إنه لا يحق لأي جمعية تحديد تاريخ صيام محرم وعاشوراء: “قلنا ما يجب أن يقال وليس لنا ما نضيفه، أما بالنسبة لتصريح وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى حول أن الجمعية ليس لها الحق في الحكم على تاريخ يوم محرم أو عاشوراء، فنحن كجمعية لا نرد عليه، يبقى هذا قوله، نحن ليس لنا تعليق، ونحن نحتكم دائما إلى قوانين الجمعية وقوانين البلد”.

 

وحول إن كانت الجمعية متمسكة بموقفها بأن تاريخ عاشوراء هو يوم الثلاثاء وليس الأربعاء كما جاء في بيان وزارة الشؤون الدينية، خاصة ان الكثير من الأئمة والمشايخ انتقدوا خرجة الجمعية، شدد الدكتور قسوم: “اذا انتقدنا الأئمة فهذا يهمهم هم وحدهم، نحن بنينا موقفنا على مقدمة سليمة، وبالتالي فإن النتائج أكيد تكون سليمة، بما أن ثبوت هلال محرم كان يوم الأحد فإن عاشوراء سيكون لا محالة يوم الثلاثاء، اذا كان العلماء والفقهاء قالوا بأن يوم محرم كان يوم الاثنين فسنقبل بقولهم بأن عاشوراء ستكون يوم الأربعاء، لكن هلال محرم ثبت عند كل العالم الإسلامي يوم الأحد”، مشددا: “جمعية العلماء المسلمين ليست ضد وزارة الشؤون الدينية، ولكن الإسلام وتعاليمه تبقى أكبر من المصالح الإدارية”.

وكان الوزير عيسى قد أكد في ندوة صحفية عقب الندوة الوطنية لإطارات ومديري الشؤون الدينية والأوقاف، أن “صيام يوم عاشوراء لا علاقة له بجمعية العلماء المسلمين ولا بجمعية أخرى”، مشيرا إلى أن “صيام يوم عاشوراء أمر ديني، بحيث تحدد لجنة الأهلة يومه التاسع والعاشر والحادي عشر”. وأكد وزير القطاع إن “جميع دول العالم الإسلامي اعتمدت الرزنامة الإدارية لدولها وليس الرؤية الفلكية، على غرار المملكة العربية السعودية، التي سجل بأنه لم ير فيها الهلال في الـ29 من ذي الحجة”.

 

في سياق مغاير، وحول تصريح الوزير عيسى بوجود مدارس قرآنية غير مرخصة، وأن مصالحه ستعمل على تسوية وضعيتها من خلال الاطلاع على البرامج التي تعتمدها، حيث فهمها البعض على أن الوزير قصد المدارس القرآنية التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، نفى الدكتور قسوم ذلك قائلا: “نحن لسنا معنيين بتصريح الوزير، مدارسنا القرآنية منظمة، وتحكمها قوانين ولجان تفتيش، نحن لسنا خاضعين لأحد الا لسلطة القوانين”.

وحول الحديث عن وجود خلاف بين جمعية العلماء المسلمين والوزير محمد عيسى، نفى الدكتور قسوم ذلك قائلا: “لا يوجد أي خلاف مع الوزير محمد عيسى، ولا مع أي وزير آخر في الحكومة، علاقتنا بالجميع جيدة، ونتمنى أن تكون ودية مع كل أعضاء الحكومة، التقينا بالوزير في عدة مناسبات في إطار شخصي أو في اطار وفود وبحثنا معه العديد من الملفات”.

نورالدين علواش