شدد الأمين العامة لحركة البناء الوطني على ضرورة ان تكون الانتخابات القادمة نموذجا متقدما في الممارسة الديمقراطية والمشاركة السياسية للشعب الجزائري والنخب الوطنية والطبقة السياسية في الجزائر، داعيا السلطة الى تأمين الديمقراطية وإزالة ما لحق بالفعل الانتخابي من تشويه.

دعا أحمد الدان، أمس، خلال لقائه بإطارات الحركة بولاية ادرار، الى تقديم نموذج المصالحة الوطنية والسلم الى الجوار الإقليمي في كل من ليبيا ومالي وتونس وسوريا، مشفوعة بتقديم نموذج انتخابي ديمقراطي على اساس التنافس الشريف وتوسيع دائرة الحريات وبناء قاعدة حكم سياسية تمثل الشعب.

من جهة اخرى، ثمن المتحدث الدور الدبلوماسي الجزائري في الجوار وفي المحيط الافريقي، معتبرا ان: “منظومتنا الدبلوماسية يجب ان تتوسع وتعزز في كل الابعاد وتدافع عن مصالح الجزائر امام الاجندات الخارجية التي تحاول استغلال الأزمة المالية للاقتيات من ثروتنا وتدمير ثوابتنا”، داعيا الى التعجيل لحماية المنظومة التربوية من اخطاء الحكومة وخاصة وزيرة التربية، داعيا الى إلغاء وزارة التربية لتغييرها بجهاز تربوي مستقر لا يخضع لأمزجة الحكومات وتقلبات المصالح، معتبرا المنظومة التربوية أساسا للأمن القومي.

وحول الحديث عن العام الهجري، أهاب احمد الدان بنخب الأمة إلى “مراجعة مواقفها والتحرر من التبعية للأنظمة المرتهنة في النفوذ الدولية”، داعيا المملكة السعودية خصوصا الى اخذ العبرة من نتائج مؤتمر غروزني الفكرية، وقرارات الكونغرس في الاستيلاء على اموال الشعب السعودي المرهونة في البنوك الامريكية، معتبرا ان السعودية تشهد الفرصة الأخيرة لإعادة ترتيب تحالفاتها مع المكونات الاصيلة في الأمة وخاصة مع الجزائر بدل الضغط عليها لصالح الاخرين.

وثمن المتحدث دور الجيش الوطني في هذه المرحلة الحساسة من عمر الجزائر لأن المستقبل لا يصنع الا في ظل الامن والاستقرار، والثقة والاطمئنان على وحدة وأمن البلاد ومصالحها الاستراتيجية، داعيا الطبقة السياسية الى القيام بأدوارها الاستراتيجية بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة والتخندق مع الشعب، فليس مهمة الاحزاب تبرير اخطاء بعض الوزراء والدفاع عن المتلاعبين بمعتقدات ومشاعر الشعب الجزائري وتضحياته.

وأعلن الامين العام للحركة عن اطلاق مبادرة الشباب لتوسيع المشاركة الشعبية في الانتخابات القادمة وقيادة الشباب لمبادرة: “شباب من اجل الجزائر” انطلاقا من التسجيل في القوائم الانتخابية ورفض سياسة الكرسي الشاغر.

نورالدين علواش