كشف المدير العام للجمارك الجزائرية قدور بن طاهر عن وجود إستراتيجية جديدة للجهاز الجمركي تتضمن جملة من المشاريع التي من شأنها المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني، والرفع وتحسين الأداء الجمركي، مؤكدا أنها ستدخل حيز الخدمة تزامنا مع قانون الجمارك الجديد المرتقب إصداره قريبا، مشيرا في السياق نفسه أن التعريفة الجمركية الجديدة ذات العشرة أرقام، أعطت ثمارها في الأسبوع الأول من دخولها حيز الخدمة.

وأكد الرجل الأول في جهاز الجمارك الجزائرية على أهمية تطبيق التعليمات التي تضمنها المخطط الاستراتيجي للجمارك 2016-2019، الذي يدخل في إطار عمل الحكومة وفق توصيات رئيس الجمهورية، حاثا إطارات وأعوان جهازه العمل بكل جدية وفعالية من أجل تنويع الاقتصاد الوطني وتشجيع الصادرات خارج المحروقات، من خلال مرافقة المؤسسات الاقتصادية الوطنية بتكثيف العمل الجواري لتوجيه المتعاملين الاقتصاديين وإعلامهم بجميع التسهيلات الجمركية الممنوحة لهم وكذا التكفل الأسرع بجميع انشغالاتهم واقتراحاتهم البناءة. ففي لقاء أول جمعه بإطارات وأعوان جهازه بالقاعة الصغرى لدار الثقافة هواري بومدين بسطيف، كشف بن طاهر عن انطلاق عملية إعداد مشروعين مهمين سيساهمان في الرفع من الأداء الجمركي وتطوير الاقتصاد الوطني، يتمثلان في إصلاح نظام المعلومات الحالي بشكل جذري نظرا للنقائص الكثيرة المسجلة طيلة سنوات العمل به والتي تعود إلى سنة 1995، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة الجوانب المتعلقة بإجراءات الجمركة، بالإضافة إلى مشروع ثان يتعلق بإعداد نظام مركزي خاص بتسيير المخاطر سيمكن من أداء الرقابة الجمركية بصفة سريعة وبانتقائية متميزة وذكية، وفي السياق نفسه، أكد المدير العام للجمارك أمام إطارات جهازه ضرورة التقيد بالتعليمات والأوامر الرامية إلى مساعدة المستثمرين بتوفير لهم جميع التسهيلات لاسيما في عملية التصدير التي تشكل إحدى أولويات إستراتيجية الجهاز الجمركي. وفي لقاء ثان جمعه بالمتعاملين الاقتصاديين التابعين للاختصاص الإقليمي للمديرية الجهوية للجمارك بسطيف، المعتمدين وغير المعتمدين، أكد قدور بن طاهر على أهمية التعريفة الجمركية الجديدة ذات 10 أرقام التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 18 من شهر سبتمبر المنقضي، أعطت نتائجها الإيجابية في تطوير وحماية الاقتصاد الوطني خلال الأسبوع الأول من دخولها حيز الخدمة، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه إدارة الجمارك في تطوير وحماية الاقتصاد الوطني، مقدما شروحات حول العديد من الإجراءات التي وضعتها إدارة الجمارك لصالح المتعاملين الاقتصاديين، المناسبة كانت أيضا فرصة للمدير العام للجمارك الجزائرية، للاستماع إلى انشغالات المتعاملين الاقتصاديين والتي تمحورت أساسا حول التسهيلات الجمركية المقدمة، التي اعتبروها بغير الكافية.

ح . لعرابه