أكد وزير التجارة بختي بلعايب ، عن عودة الحكومة لاستيراد السيارات المستعملة أو القديمة قريبا، ولكن بشروط سيتم تحديدها في بنود الدفتر الشروط الذي هو في طريق الإعداد لتنظيم العملية في إطار قانوني محكم.

 

وقال المتحدث، أمس خلال نزوله ضيفا على منتدى المجاهد بالجزائر العاصمة، إن رفع قرار منع استيراد السيارات المستعملة أو القديمة لا مفر منه، مشيرا إلى قرار تحديد “كوطات” استيراد السيارات للمتعاملين في المجال في إطار سياسة الحكومة الداعية إلى تقليص فاتورة استيراد العديد من المواد الاستهلاكية، لا سيما الكماليات منها وعلى رأسها السيارات، قد أثر على قانون العرض والطلب، بشكل كبير على السوق الداخلي من جهة وعلى العلاقات مع الدول المنتجة من جهة أخرى.

 

و عليه حسب ذات المتحدث، فالتوجه مجددا لهذا القرار سيسمح لا محال بتلبية احتياجات السوق الوطنية والمحافظة على العلاقات مع الدول المنتجة، في إشارة واضحة دون الذكر إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية التي كانت فيما سبق إحدى أكبر الدول المصدرة للسيارات المستعملة بحكم القرب الجغرافي والتمركز الكثيف للجالية الجزائرية فيها.

و أوضح بلعايب في هذا الشأن أن سياسة ترشيد فاتورة استيراد السيارات التي تبنتها الحكومة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها، سمحت من تقليص النسبة إلى حدود 20 بالمائة خلال السداسي الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت الفاتورة هذا العام 18 مليار دولار.

 

هذا وأكد بلعايب على صعيد آخر أن تأخر انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة إلى حد الساعة على الرغم من تقديم الجزائر بطلب الانضمام إلى هذه الهيئة العالمية التي تضم أزيد 164 دولة سنة 1987 مرتبط باعتبارات سياسية، دون أن يكشف عنها، إلا أنه أضاف قائلا “إن المفاوضات جارية مع المنظمة، وهي تسير في الاتجاه الصحيح”.

 

و لم يخف المتحدث عدم رضاه من بعض العراقيل الإدارية والحواجز البنكية التي أصبحت تشكل عقبة كبيرة لتصدير المنتوجات الجزائرية إلى ما وراء الحدود، على الرغم من الإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها البلاد ، منتقدا تلك الذهنيات التي لا تخدم السياسة الاقتصادية التي تبنتها الدولة من اجل تنويع اقتصادها بعيدا عن الريع البترولي.

و في السياق نفسه، رافع بلعايب مطولا من اجل رفع كل الحواجز مهما كان شكلها ونوعها على عملية التصدير، خاصة بعد أن ارتفع عدد المصدرين خلال الستة أشهور الأخيرة إلى حدود 1700 مصدر ينشطون خارج مجال المحروقات على غرار تصدير المنتوجات الالكترونية والفلاحية وغيرها من المواد الوطنية، وهذا من أجل جلب القيمة المضافة للخزينة العمومية التي تتخبط في دوامة تراجع عائداتها منذ تهاوي أسعار البترول في أسواق النفط العالمية حسب المتحدث دائما.

 

ولم يفوت بلعايب الفرصة للتطرق إلى بعض النقاط السلبية التي تتحكم في اقتصاد الوطن، مشيرا بالدرجة الأولى إلى إقصاء ذوي الاختصاص والمؤهلات كل حسب مجال تخصصه من المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني بعد احتكار إطارات أحزاب الموالاة على غرار الافلان والارندي للمناصب التي كان من المفروض أن تكون لهذه النخبة المؤهلة على حد قوله.

مناس جمال