انطلقت، أمس، قافلة المتضامنات النسائية الدولية إلى قطاع غزة من ميناء برشلونة الإسبانية بمشاركة عدد من الناشطات من دول مختلفة، عربية وأجنبية، أين ستكون البرلمانية سميرة ضوايفية ممثلة للجزائر التي اعتادت أن تكون طرفا فعالا في مثل هذه المحطات، حيث تتكون القافلة من قاربين صغيرين لكسر الحصار غير القانوني المفروض على الغزاويين منذ ما يقرب العشر سنوات.

 

قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة عبر مكتبها بالجزائر، في بيان لها، أمس: “استشعارا منا لحجم الظلم الواقع على أهلنا في غزة وزيادة وطأة الحصار المفروض عليه منذ عشر سنوات، ودعما لكل الجهود المبذولة في سبيل كسر هذا الحصار كانت الجزائر رسميا وشعبيا تدعم كل الجهود لفك الحصار عن قطاع غزة ذلك وانطلاقا من واجبه الإسلامي والقومي والإنساني. ومشاعره المرتبطة وجدانيا بفلسطين وترابها المبارك”، مردفة: “أن الجزائر شاركت في قوافل كسر الحصار بكل أطيافها السياسية والمدنية من أحزاب وجمعيات وبرلمانيين وشخصيات وقيادات وشباب وتنظيمات، معتبرة أنه كان في طليعة هذه الجهود المشاركة في أسطول الحرية بوفد ضم العشرات من أبناء الجزائر الذين رفعوا رأس الجزائر عاليا تنظيما ومشاركة وحضورا: “كما شاركت في تنظيم أسطول الحرية الثاني وأسطول الحرية الثالث وكذلك قوافل شريان الحياة وقوافل أميال من الابتسامات التي دخلت غزة 30 مرة”.

 

  • القافلة مكونة من قاربين والبرلمانية سميرة ضوايفية ممثلة الجزائر

 

وشددت اللجنة: “استمرارا لهذه الجهود لدعم قافلة كسر الحصار النسائية البحري، انطلقت، أمس، الأربعاء قافلة مكونة من قاربين وسيمثل الجزائر البرلمانية سميرة ضوايفية، حيث ستقوم اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والهيئة الجزائرية لمناصرة السفن النسائية بتنظيم العديد من الفعاليات الإعلامية المساندة للقافلة”، وانطلقت قافلة المتضامنات النسائية الدولية إلى قطاع غزة من ميناء برشلونة الإسبانية بمشاركة عدد من الناشطات من دول مختلفة، عربية وأجنبية، حيث تهدف القافلة المكونة من قاربين صغيرين، لكسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة منذ ما يقرب العشر سنوات، كما تهدف لتسليط الضوء على معاناة أهالي غزة التي حولها الحصار إلى سجن مفتوح، وبشكل خاص إبراز معاناة المرأة الفلسطينية التي تكابد الانعكاسات الإنسانية المترتبة على هذا الحصار الجائر.

 

وقال البيان: “إننا في القافلة النسائية نجدد التأكيد على أن تحركنا جاء لغرض كسر الحصار الظالم على القطاع، والعمل على إنصاف المرأة الفلسطينية في غزة، والوقوف إلى جانبها في قضيتها الإنسانية العادلة، حيث تعاني بصمت، بعد أن صم العالم آذانه أمام أنينها المتواصل منذ سنين طويلة”، مؤكدين على ضرورة فتح كافة المعابر التي تصل القطاع المحاصر بالاحتلال، فضلا عن معبر رفح الذي يصل غزة بجمهورية مصر العربية، والسماح لكافة القوافل الإنسانية بالوصول إلى قطاع غزة، وتزويد سكان القطاع بشكل فوري بالإمدادات الإنسانية الإغاثية، وبشكل متواصل دون انقطاع، وذلك لتجاوز آثار حروب الكيان الصهيوني المتكررة على القطاع والتي كان آخرها، حرب عام 2014، التي أدت إلى تدمير آلاف المنازل، فيما لا يزال 65 ألف غزي يعانون النزوح حتى يومنا هذا، ولم يتلقوا مساعدات نقدية من مؤسسات الأمم المتحدة خلال العام الحالي بسبب نقص التمويل، ناهيك عن الحاجة الماسة لإعادة إعمار العشرات من المؤسسات الطبية والمستشفيات التي تم تدميرها بشكل كامل، وكذلك حاجة عشرات الآلاف من الأطفال للدعم النفسي، وذلك بحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة مؤخرا.

 

  • المشاركون يشددون على قانونية القافلة ويؤكدون على سلميتها

 

وأكد المشاركون في القافلة بما لا يدع مجالا للشك على سلمية القافلة النسائية، حيث لا تحمل على متنها أي نوع من السلاح، كما أن القافلة تتوخى الجانب القانوني وتعتبر حركة تضامنية تتوافق مع القوانين الدولية، هدفها الوصول إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض: “نسعى إلى التأكيد على انتفاء أية أسباب سواء أكانت سياسية، أم قانونية، أو غيرها من الأسباب، قد تشكل سببا منطقيا في منع وصول القافلة التي نتوقع وصولها إلى مبتغاها (سواحل قطاع غزة)، لا سيما وأن القافلة سلمية، تنطلق بما يتوافق مع القانون الدولي، كما أن القافلة تحمل على متنها ناشطات هدفهن سلمي تضامني، حيث سيكون مسير القافلة منذ انطلاقها وحتى وصولها تحت مسمع ومرأى العالم بأسره، ولن يكون في الخفاء”.

نورالدين علواش