» أعمدة » نريد من يكفرنا بفرنسا … لا من يريد أن يشد الرباط أكثر (!)

نريد من يكفرنا بفرنسا … لا من يريد أن يشد الرباط أكثر (!)

منذ 8 شهور حجم الخط طباعة |

إلى الدكتور محي الدين عميمور:

 

بقلم: عماد بن عبد السلام

 

إلى وزير الثقافة والإعلام الأسبق الدكتور محي الدين عميمور

 

تحية طيبة وبعد:

 

لقد شاهدت كما شاهد غيري حصتكم المبثة في قناة البلاد الجزئرية تحت عنوان: مع عميمور….حديث خاص وعميق عن العلاقات الجزائرية الفرنسية.

 

أشكركم بداية على امتعاضكم لما يقع لدبلوماسيتنا التي طالما احتقرت فرنسا مسؤولينا في الجزائر وفي فرنسا أيضا، حتى وصلنا إلى مرحلة الذل و”الرخس” وآخرها الاستهزاء بصورة الرئيس دون أن نتحرك بسيادة. إلا أنه هالني إن صح تعبيري تطبيعكم لتوطيد العلاقات مع فرنسا وهذا مع إقراركم تخلف فرنسا طبيا –وأنت الطبيب- بالنسبة لدول متقدمة أكثر وزادت حيرتي هو طلبكم الارتباط بها رغم أنكم ذكرتم ينابيع العلم في دول أفضل من فرنسا بمراحل ومفاوز كبريطانيا وأمريكا وكندا و…و… فكيف نترك أصل المنبع العلمي ونأخذ العلم بواسطة وأي واسطة. واسطة قتلت ونكلت بجثث الآباء والأجداد والأمهات والزوجات والولدان وفلذات الأكباد 132 سنة، وسرقت الثروات الطبيعية واستغلت الثروات البشرية استغلالا فاحشا لا يمكن أن نستعمله حتى على الحيوان في ديننا الحنيف … والغرابة تزداد أنك طلبت من السائح الجزائري إذا ذهب إلى فرنسا أن يمن على فرنسا بأمواله لأنه يساهم كما ذكرتم بعظمة لسانكم في دعم الاقتصاد وتقليص البطالة عندها… وهل يبقى في العقل شيء أن نسعى إلى تدعيم اقتصاد عدو الأمس واليوم، أليس من الضروري ومن الدبلوماسية ومن التحضر أن نقاطع فرنسا سياحيا طالما هي تفتخر بجرائمها عندنا ولم تعترف بها… ألهذا الحد نسينا أو تناسينا جُرحنا الذي لم ولن يندمل ممن تربى ورضع فكر رجال الفاتح من نوفمر… أما نطفة ديغول عندنا فهي إلى أمها فرنسا حنون رأوم.

 

يا دكتور عميمور: كان ينبغي عليك أن توصي الأجيال القادمة أن لا ترتبط نهائيا بفرنسا ولو سياحيا لكسرها وكسر شوكتها وخاصة منها الاقتصادية، وأن نعيدها إلى مجاعات مرت بها في قرون خلت، وأن نحاصرها من كل الجوانب حتى تصير كالبعير الأجرب، وفاء لمن دفعوا أرواحهم وأموالهم وأعراضهم لنعيش نحن اليوم أحرارا، لكنها حرية يشوبها نقص طالما نحن ممسكون بذيلها وهي تتروث علينا متى شاءت(!) وأن تدعو الأجيال لتتعرف على بقية بلدان العالم ليتسع الأفق أكثر وخاصة تلك الدول التي وصلت إليها الحضارة الإسلامية فيما سبق كغرناطة مثلا التي بها قصر الحمراء وجنة العريف لشحذ همم الأجيال لاسترداد مجد الآباء والأجداد الذي غاب طويلا. ولما لا ندعو لأن تكون السياحة في دول الخليج ودول الإسلام والعروبة بابا من أبواب بناء الاتحاد العربي أو الاتحاد الإسلامي كنظيره الاتحاد الأوروبي بأن تحذف كل التأشيرات ونمشي بعملة واحدة.

 

هذا، ولو كان لي من الأمر شيء… ولو لا مخافة أن أبتدع في دين الله الكامل لجعلت من كره فرنسا والكفر بها ركنا سابعا من أركان الإيمان. وسأبث هذا في ولدي وجاري وبني جلدتي كأقل قليل ندفعه إلى شباب ورجال ونساء وأطفال الفاتح من نوفمبر عليهم رحمة الله.

 

 

 

 

نشر