أكد الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان أن التحالفات السياسية ستظهر بعد سلسلة الاتصالات التي ستباشرها تشكيلته الحزبية بداية الأسبوع القادم دون أن يحدد الوجهة الأولى المقصودة، مكتفيا بالقول: أن هذه التحالفات مركزها القواسم المشتركة حول المصلحة الجزائرية في توسيع وتثبيت الاستقرار وصناعة جدار سياسي في مواجهة التحديات الاقتصادية بعد انخفاض قيمة الدينار وسعر البترول والظروف الأمنية التي تحيط بالبلاد من كل الجهات، والمبادرات باتجاه الشركاء السياسيين على المستوى الوطني والمحلي لا تنحصر في هذه النقطة بالذات بل تنصب أيضا في اتجاه آخر ألا وهو ترقية وحماية الفعل الانتخابي من التشويه والتلاعب مع الحرص على التقارب مع كل الحساسيات السياسية في إطار مصلحة استقرار الجزائر حسب هذا الأخير دائما.

 

وأضاف المتحدث في حديثه مع “الحوار” قائلا “إن التكفل بالمستقبل مسؤولية تتجاوز عائلة سياسية واحدة أو طيف سياسي معين، ولايرى المتحدث أن بنود قانون الانتخابات الجديد قد تؤثر على تشكيلته الحزبية لأنها بكل بساطة موجودة في كل الولايات كتنظيم سياسي ولها قاعدة نضالية منتشرة وتمتلك رصيدا سياسيا واجتماعيا يؤهلها للتعامل مع الانتخابات براحة، في إشارة منه إلى الفقرة التي تقر الحصول على نسبة 4 بالمائة في الاستحقاقات الماضية والتي تطرح مشكلة كبيرة للعديد من التيارات الحزبية التي لا تملك هذا الرصيد، ونفى الدان من جهة أخرى أن تكون هذه التحالفات المقصودة الغاية منها التوقيعات بالقدر التي هي لأجل خيارات إستراتيجية للبلاد ومن أجل خدمة المواطن عبر مؤسسات شرعية ومستقرة.

 

وعلى صعيد آخر يحمل الدان في حال دخول المال في العملية السياسية المسؤولية كاملة لمسؤولي الأحزاب السياسية التي ليس لها مؤسسات رأي أو تسيطر عليها فلسفة زعامات ما جعل الفعل السياسي تجارة موسمية، ولكن بحسبه القانون الجديد المتعلق بتنظيم العملية الانتخابية أفقد هذه التجارب قيمتها من خلال التوقيعات التي تلتزم بها القوائم الانتخابية الحزبية وغيرها فلم يعد لها جدوى، مؤكدا في نفس الوقت أن حركة البناء ليست ضد رجال المال والأعمال ومساهماتهم الإيجابية في بناء الوطن ولكن دون تحويل المؤسسات التشريعية والمحلية إلى فضاء للمقاولين فقط.

 

أما فيما يخص مسألة من يقف وراء عرقلة أبناء حزب الشيخ نحناح لإعادة بناء بيتهم من جديد، أكد الدان في هذا الصدد أن المسألة لاتتعلق بجهة تعيق إعادة بناء حزب الشيخ محفوظ نحناح ولكن الأزمة التي دفعت إلى الانقسام كانت لها ملابساتها الخاصة في كل مرحلة من مراحل الانقسام.

 

وفي هذا الصدد قال ذات القيادي “إنني أعتقد أنه كان واضحا الانقسام، فالاختلاف الفكري والرؤى كانت من بين الأسباب الرئيسية، وفي تقديرنا آنذاك هو الخروج عن خارطة الطريق التي رسمها الشيخ محفوظ نحناح إلا أننا ملتزمون برؤية فكرية وسياسية وسطية تلتزم التعاون والتشارك مع من يريد خدمة المصالحة العليا للبلاد وعلى رأسها الاستقرار المساعد على التنمية وحماية الثوابت والتفريق بين السلطة والدولة” ويواصل حديثه “وهذه النظرة الفكرية تحدد الموقف السياسي وليس مكتوب على الإسلاميين أن يعيشوا كل نضالهم في المعارضة بل واجبهم هو الإصلاح السياسي والاجتماعي”.

مناس جمال