كشف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم لـ”الحوار” أن شخصيات بارزة ستشارك في الجامعة الصيفية التي ستعقدها الجمعية يوم غد الإثنين بالقطب الجامعي بالقليعة تحت موضوع “المنظومة التربوية” على رأسهم وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي وجهت لها دعوة المشاركة بمعية وزراء سابقين بهذا القطاع بالإضافة إلى رؤساء أحزاب، فيما سيتخلل هذه المحطة ورشات متخصصة تتوج في النهاية بتوصيات تكون بمثابة تنبيه حول ما يهدد المنظومة التربوية.

وذكر الدكتور عبد الرزاق قسوم في تصريح لـ”الحوار”، أمس، أن: “الجامعة الصيفية هي شيء من الإبداع المنتهج في جمع المثقفين والمنظمين والعلماء، عادة تكون في الصيف كنوع من التنفيس لما يتم من أنشطة على مدار السنة، هذه الجامعة الصيفية دعونا إليها كل من له ضلع في قطاع التربية سواء من بعيد أو من قريب”.

وعن أهم الشخصيات التي وجهت لها الدعوة لحضور هذه الجامعة الصيفية، كشف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أن العديد من الوزراء الذين تعاقبوا على قطاع التربية الوطنية قد وجهت لهم دعوة المشاركة والإدلاء بدلوهم في فعاليات هذه المحطة: “وجهنا الدعوة لوزير التربية الوطنية السابق علي بن محمد، محمد شريف خروبي، بالإضافة إلى زهور ونيسي زد على توجيه الدعوة إلى كل الوزراء الذين لهم علاقة بقطاع التربية كوزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، ووزير التكوين والتعليم المهنيين محمد مباركي”.

وإن كانت الجامعة الصيفية لجمعية علماء المسلمين الجزائريين سيحضرها رؤساء أحزاب، قال الدكتور عبد الرزاق قسوم: “بالطبع، لقد وجهنا الدعوة للعديد من  رؤساء الأحزاب السياسية، لأننا نعتقد أن المنظومة التربوية تهم الجميع ولا يمكن النهوض بها والخروج من جملة المشاكل التي تعاني منها سوى بتكاثف جهود الجميع والوقوف وقفة رجل واحد من قبل كافة الأطراف”.

وعن فحوى الجامعة الصيفية، ذكر محدثنا: “المنهجية المتبعة ستكون على شكل ورشات متخصصة، كل ورشة لها موضوعها الخاص، مثل ورشة الهوية الوطنية، ورشة الامتحانات والبكالوريا، ورشة الإصلاحات التربوية ..الخ، تتوج في النهاية بتوصيات تكون بمثابة تنبيه حول ما يهدد المنظومة التربوية خاصة في ظل بروز العديد من الإشاعات التي لم تحسم في صحتها من عدمها بعد، كالحديث عن تقليص عدد ساعات مادة التربية الإسلامية”. وبعد أن كشف الدكتور عبد الرزاق قسوم أن الجامعة الصيفية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ستعقد بالقطب الجامعي للقليعة بولاية تيبازة على مدار ثلاثة أيام، ذكر أن التقرير الذي نشرته الجمعية مؤخرا حول واقع قطاع التربية الذي رسم صورة “سوداوية” عن هذا القطاع: “جاء على شكل تنبيه وتشخيص للواقع الحالي في ظل غياب التوضيحات المطلوبة، ونشير إلى أننا راسلنا وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، عديد المرات للاستفسار حول المنهج المتبع في هذا القطاع، ولماذا تريد إلغاء مادة التربية الإسلامية من المقرر الدراسي ولماذا تريد نزعها من الامتحان فيها، ونتساءل إذا كان هذا الكلام باطلا فلماذا لا تريد الرد والتوضيح؟”، مضيفا: “نحن لسنا متشائمين لكن بالعكس متفائلون ونتمنى أن يتم الاستجابة لمطالبنا من قبل المسؤولين لأن هدفنا تحسين ظروف البلاد”. وحملت الجمعية في تقريرها الأخير حول وضعية قطاع التربية، أعضاء الحكومة و كل الفاعلين في القطاع تراجع المستوى المعرفي للتلاميذ الذي بات متدنيا حيث لم يعد بإمكانه تحقيق الأهداف المرجوة بالنظر إلى المناهج التعليمية المستوردة التي لم تعد تتماشى مع متطلبات المرحلة، هذا بالإضافة الى عدم فاعلية الشهادات التي تقدمها المدارس الجزائرية والتي تراها الجمعية مجرد وثائق لا قيمة لها من الجانب المعرفي والعلمي المطلوب.

نورالدين علواش