أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، حسان تجاني هدام، أن الصندوق سيساهم بمبلغ 50 مليار دج في عملية القرض السندي التي أطلقتها الحكومة من اجل تمويل المشاريع الكبرى لتجاوز الأزمة المالية العسيرة التي تمر بها الجزائر.

وقال تجاني، أمس، خلال تنشيطه لمنتدى المجاهد، بالعاصمة، أن المبلغ المقرر المساهمة به في شراء سندات القرض السندي بصفة أن “كناس” من بين المؤسسات الرسمية للدولة سيتم التأشير عليه من قبل مجلس الإدارة قريبا في الوقت الذي قرار أيضا عمالها وموظفوها البالغ عددهم 35 ألف عامل وموظف بشراء سندات القرض السندي للمساهمة في هذه المبادرة المرتقب منها إنعاش الخزينة العمومية التي تعاني عجزا منذ انخفاض عائداتها من العملة الصعبة عقب تراجع أسعار البترول.

وعلى صعيد آخر، أكد المتحدث على أن صندوقه لايعاني من أي عجز مالي إلى حد الساعة وهذا بفضل المخطط الاستراتيجي العام لترقية الخدمات لنظام الضمان الاجتماعي والتغطية الاجتماعية من جهة وحماية كفتي ميزانها المالي من جهة أخرى من خلال اشتراكات المؤمنين التي تعتبر المصدر الوحيد لديمومة صندوق الضمان الاجتماعي.

وفي هذا السياق أكتفي المتحدث بالقول دون الحديث بلغة الأرقام “أن في إطار هذه السياسة العامة الخاصة بتحصيل الاشتراكات تم تسجيل خطوة ايجابية خلال السداسي الأول من السنة الجارية مقارنة بنفس الفترة من سابقتها”، حيث تم في سياق عملية تحصيل اشتراكات غير المصرح بهم العاملين خارج الدائرة الرسمية أي السوق الموازية في إطار “الانتساب الطوعي” وحدها استقطاب منذ أطلقها إلى يومنا هذا ما لايقل عن 16 ألف مشترك جديد في الوقت الذي استفاد في سياق “التحصيل الجبري” أزيد من 18 ألف من الجدولة بعد إلغاء غرامة التأخر المترتبة من الاشتراكات غير المدفوعة ضد أرباب العمل الذين استغلوا فرصة الاستفادة من الامتيازات المدرجة ضمن قانون المالية التكميلي للسنة الماضية، داعيا في الوقت ذاته بعض الإدارات التي تتماطل من حين إلى آخر إلى تقديم تصريحاتهم في وقتها والالتزام بهذه التوجيهات من اجل تسهيل عمل الصندوق الذي يعاني من هذا التأخر في أداء خدماته إزاء المؤمنين.

وفي سياق متصل أكد الدكتور هدام أن هناك عملية تضامنية بين صناديق الضمان الاجتماعي والتغطية للمساهمة في دعم وتموين الصندوق الوطني للتقاعد لسد العجز الذي هو فيه، مشددا على ضرورة التزام الجميع بدفع الاشتراكات لضمان مستقبل الصندوق الذي يتغذى من المساهمات المالية المخصصة له.

وأشار المتحدث أيضا الى اجراءات المراقبة الطبية والإدارية على أصحاب العطل المرضية لوقف النزيف الكبير الذي تتكبده خزينة الضمان الاجتماعي، فقد بلغت قيمة التعويضات التي استفاد منها المؤمّن لهم اجتماعيا طيلة العام الماضي، 18 مليار دينار، تخص أكثر من 860 ألف شهادة توقف عن العمل تم تعويض أصحابها، من بين 1.2 مليون عطلة، كاشفا في نفس الوقت بأن مصالحه قامت بانجاز أكثر من 11.5 مليون بطاقة شفاء، تم توزيع 95 في المائة منها على أصحابها، فيما لازال حوالي 5 في المائة من المعنيين لم يتسلموا بطاقاتهم لأسباب مختلفة، حسب المتحدث ذاته، على رأسها تغييرهم مكان إقامتهم. وقال إن عدد الأدوية المعوضة قفز مؤخرا إلى 5400 ماركة، وأكد أن معظم الأدوية التي لا يستفيد أصحابها من التعويض الكامل تخص أمراضا مزمنة، دعايا في الأخير الكف عن التجول مابين العيادات للحد من ظاهرة الاستهلاك المفرط للأدوية الذي يكلف الكناس مبالغ باهظة.

مناس جمال