كشف المخرج الجزائري بشير درايس بان فيلمه الثوري الجديد “بن مهيدي” سيرى النور مطلع سنة 2017 بمناسبة الذكرى الـ60 لوفاته، ويتتبع العمل مسار أحد الوجوه البارزة للكفاح من أجل الاستقلال، وهو العمل الذي رصدت له وزارتا الثقافة والمجاهدين ميزانية قاربت 800 مليون دينار، 70 بالمئة منها من التمويل العمومي والبقية من الخواص.

وفي تدخله خلال ندوة تحت عنوان “السينما ومشروع الفيلم حول العربي بن مهيدي” بحضور وزير الثقافة أكد السيد درايس بأنه تم استكمال جزء التصوير بالخارج. وقال بشير درايس إن التصوير بالأستوديوهات التونسية يفسر بـ”حاجة إقامة ديكور لمدينة بسكرة في الثلاثينات”.

ومن جهته جدد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي “إرادة في تجسيد مشروع هذا الفيلم الرمز”. وأوضح أن “الدولة تواصل تمويل السينما من خلال منح الأولوية لمشاريع الأفلام الأقل تكلفة أي تلك التي تتراوح بين 10 و 15 مليون دج”، داعيا الخواص إلى المساهمة في تمويل المشاريع السينمائية. وقد تم إعطاء إشارة بدء تصوير الفيلم في 2011 من فيلا “سيزيني” إحدى المراكز الاستعمارية السابقة للاعتقال والتعذيب تقع بأعالي الجزائر العاصمة التي صنفت مؤخرا ضمن التراث الثقافي الوطني.

واشترك في إنتاج هذا الفيلم المطول الذي كتب السيناريو الخاص به مراد بوربون واقتبسه للسينما السينمائي عبد الكريم بهلول والذي سيتم تصويره بكل من الأخضرية وبسكرة وبشار واستوديوهات تونس كل من وزارتي المجاهدين والثقافة اللتين اسندت لهما مهمة تنفيذ الإنتاج للشركة الجزائرية “الافلام من المصدر”. أما الدور الرئيسي (العربي بن مهيدي) فقد وقع اختيار المخرج على الممثل خالد بن عيسى الذي برز في عديد الأعمال السينمائية و تألق في دوره في فيلم “الوهراني” للمخرج الياس سالم. كما يشارك في فيلم بشير درايس ممثلون شباب سبق لهم وأن أثبتوا مواهبهم على غرار نبيل عسلي وايدير بن عيبوش.

ولد الشهيد العربي بن مهيدي سنة 1923 بنواحي عين مليلة حيث كان مناضلا نشطا في حزب الشعب الجزائري ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية قبل أن ينضم إلى اللجنة الثورية للوحدة والعمل سنة 1954. أما خلال ثورة التحرير الوطنية فقد أسندت له قيادة منطقة وهران قبل أن يشرف على قيادة منطقة الجزائر العاصمة. تم توقيفه في 23 فبراير 1957 على يد جنود الجنرال ماسو وتعرض للتعذيب ثم اغتيل بأمر من الجنرال بول أوساريس في ليلة الـ3 إلى الـ4 من شهر مارس 1957.

خيرة.ب