صعود جيل جديد من الضباط فرضوا أنفسهم في الميدان

ينتظر أن تفرج وزارة الدفاع عن القوائم النهائية للترقيات العسكرية المصادفة لعيد الاستقلال من كل سنة، وفي هذا السياق كشفت مصادر جد عليمة لـ “الحوار” أنه على غير العادة تمت هذه السنة ترقية 11 عميدا إلى رتبة لواء، وترقية 34 عقيدا الى جنرالات، وقد اختلفت ترقيات هذه السنة عن باقي السنوات الماضية لأنها كانت اكثر دقة وأقل عددا، إذ تعودنا خلال الأعوام الماضية على وجود الفريق توفيق في الدفع بعشرات الضباط الى مصاف الجنرالات والألوية، وفي سنوات قياسية ولاعتبارات هي اقرب الى الكوطة منها الى المهنية.

سالم. أ

 غير ان المعايير الجديدة المعتمدة منذ إعادة هيكلة المخابرات وإقالة الكثير من الرؤوس التي عمرت طويلا على رأس المخابرات، جعلت فرص الضباط الشباب في الترقية كبيرة جدا، حيث وحسب مصادر “الحوار” حصل عقيد في بداية الأربعينيات من عمره على رتبة عميد بعد أن أبلى البلاء الحسن في مكافحة الإرهاب من خلال العمليات التي خاضها الجيش الوطني الشعبي هذه السنة على الحدود مع ليبيا والأسلحة المتطورة التي تم حجزها. وهذا النوع من الترقيات التي يفرضها العمل الميداني لم تكن متاحة بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وبخصوص الإحالة على التقاعد، عرفت السنة المنصرمة إحالة العشرات من الألوية والجنرالات والضباط إلى التقاعد، خاصة بالموازاة مع إعادة هيكلة المخابرات واكتشاف هياكل ومناصب لا جدوى منها، ومنذ تنصيبه منسقا للأجهزة الأمنية انهى اللواء بشير طرطاق مهام العديد من الألوية والجنرالات وعوضهم بضباط من الجيل الجديد ذوي كفاءات وخبرات ميدانية تنسجم كفاءاتهم مع الهيكلة الجديدة للمخابرات وفرض طريقة عمل جديدة لم تكن في عهد سابقه الفريق توفيق، وهي عدم تدخل الجهاز في الشؤون العامة، وضمان الاحترافية في معالجة الاوضاع في اطار ما ينص عليه القانون بعيدا عن التقاليد البالية التي تركها الفريق توفيق.