المدرب والمحاضر الأستاذ لطفي عثماني، مدرب تطوير ذاتي ومؤسساتي معتمد من عدة أكاديميات دولية

الحلقة 13 :  أخطاء الامتحانات…  احذرها !!

ثالثا: طرق تلافي تلك الأخطاء 
وأهم تلك الطرق:
1 – أن ينظم الطالب حياته العلمية بدقة وأن يخصص كل يوم زمنا كافيا للمذاكرة المتأنية بحيث يذاكر كل ما أخذ من الدروس أوالمحاضرات ويذاكرها مذاكرة جيدة وكأنه يدخل الامتحان فيها غدا.
2 – أن يذاكر كل مقرر قبل الدخول إلى الامتحان ثلاث مرات على الأقل بحيث يستطيع أن يقرأ الأفكار الأساسية من ذهنه دون الرجوع إلى المقرر أو الكتابات.
3 – الاهتمام الزائد بمواضع التشابه بين الموضوعات والأفكار والمصطلحات وما أشبه ذلك، حتى تنجلي الفروق بين الألفاظ و معانيها.
4 – مراجعة ما كتبه في الامتحان قبل تسليم ورقة الإجابة.
5 – تدريب نفسه على حسن الخط والتعبير قبل الامتحانات.
6 – أن يعرف الطالب الأساليب العلمية للمذاكرة، وتشمل تلك التي تساعد على مقاومة النسيان والأساليب التي تساعد على سرعة استراجع المعلومات والأساليب التي تساعد على تحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات في أقل وقت، والأساليب التي تساعد على المضي في المذاكرة أكبر وقت ممكن دون الملل والسأم، وما إلى ذلك من الأساليب التي تناولها بعض كتب توجيه المتعلم.
7 – أن يعمل بالحكمة القائلة “لاتؤخر عمل اليوم إلى الغد”، وهذا يقتضي ألا يؤخر مذاكرة اليوم للغد، إذ لا يدري ماذا يجري غدا، وقد تأتي ظروف قبيل الامتحانات تمنعه من المذاكرة ويؤدي تأخير المذاكرة إلى رسوبه، بل لا ينبغي أن يؤخر مذاكرة ساعة إلى ساعة أخرى لأنه لا يدري ماذا يجري بعد ساعة من المشاغل والمشكلات، ومذاكرة ساعة واحدة قد تكون سببا في نجاحه وإهمالها قد يكون سببا لرسوبه.
8 – أن يكون الطالب منهج كامل للحياة العلمية، ويتم ذلك بتنظيم يومه من الصبح إلى المساء يحدد فيه ساعات المذاكرة وساعات الراحة وألا يشتغل بغير العلم إلا لضرورة، وينبغي ألا يقل عدد الساعات المخصصة للمذاكرة عن خمس ساعات من أول السنة الدراسية إلى آخرها.
وقد يقول طلابنا إن ذلك كثير بل قد يقول بضعهم إن ذلك غير ممكن ولكن إذا نظرنا إلى عدد ساعات العمل العلمي لدى الطلاب في تلك الدولة المتقدمة نرى أن ذلك قليل أيضا ، إذ أن الطلاب في تلك الدولة يعملون في حدود (15) ساعة ما بين دروس رسمية وتطبيقات وأداء واجبات علمية.
9 – أن يعرف الطالب كيف يقوِّم مذاكراته وإجاباته في الامتحان، بحيث يستطيع الحكم السليم على عمله وعلى واجباته ويعرف مقدما من خلال الإجابة الدرجة التي سوف يحصل عليها تقريبا، ويعرف من خلال تقويمه مواضع تقصيره وجوانب أخطائه.
وبذلك يرجع التقصير إلى نفسه قبل إرجاعه إلى غيره، فالطلاب عادة لا يقولون نحن قصرنا في المذاكرة إنما عادة يلومون الأساتذة بأنهم ظلموهم في التقويم، فالأساتذة يحبون أن ينجح أبناؤهم ولكن يحبون أن يكون النجاح عن جدارة واستحقاق، إنه ليس من مصلحة الأساتذة رسوب الطلاب، وليست من مصلحة الإدارة التعليمية كذلك.
ولهذا كله، إذا أراد الطلاب أن يفرح آباؤهم وأساتذتهم أن يذاكروا مذاكرة جادة وأن ينجحوا بتفوق وأن يقدّروا الأموال التي تصرف عليهم من قبل الدول وأن يعلموا أن الرسوب يكلف الطالب والدولة معا.

ولهذا أرجو أن تنال هذه النصائح آذانا صاغية وقلوبا واعية وإثارة للهمم وإشعارا بالمسؤولية عن أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم ودولتهم. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه