» أعمدة » الهجوم المعاكس

الهجوم المعاكس

منذ 10 شهور حجم الخط طباعة |

بدأت الإشاعات تتسرب من محيط الزعيم علي أنه ينتوي الإستغناء عن خدماتي وأنا الذي ساندته في كل مراحل حكمه وحملاته الإنتخابية المتعددة،لذلك يجب علي أن أجد حلا لهذه المشكلة وخير وسيلة للدفاع هي الهجوم ،فكرت ومَخْمخْت وإهتديت إلي حل ….نعم إنه حل رائع….يُمكِنُنِي من البقاء في منصبي كوزير حتى الممات،أخذت سيارتي مرتديا لباسا رياضيا عاديا واضعا قبعة ونظارات شمسية (كحركه تمويهية) وإتجهت إلى إحدى القرى الصغيرة حيث يتواجد صاحب الحل السحري الذي سيبقيني على رأس الوزارة… نعم إنه الشواف الذي كنت أقصده وأنا طالب ليمكنني من النجاح في دراستي ومغامراتي العاطفية…. دخلت بيته بعد إستئذانه، و قد تغيرت ملامح بيته حيث أصبحت عنده قاعة للإنتظار ومكيفات هوائية وفاكس وشاشات مسطحة في كل الغرف وسكرتيرة لكنها محجبة…. عندما حان دوري دخلت عليه قلت له أنا الوزير الفقير جئتك من أجل أن تعمل لي عمل لفخامة الزعيم حتى لا يستغني على خدماتي…. قال مرحبًا سيدي الوزير (وراه المشكل ستبقى وزيرا وإذا حبيت انرجعوك أنت الزعيم… مكانش مشكل…) قلت لا.. لا… لا أريد فقط أن أموت وأنا على رأس الوزارة… قال روح جيبلي صوره لفخامة الزعيم و(كادنة) وخاطيك الشغل…. في لمحة من البصر أحضرت له ما طلب وأنا كلي سعادة … فقام بثقب الصورة وألصق (الكادنة) بها ثم بدأ يتمتم ووضع بعضم الطلاسم ورمي بعض البخور في موقده الصغير وانبعث دخان كثيف وصاح قائلا روح عليك الامان لا يزعزعك لا إنس ولا جان ولا زعيم ولا برلمان راك وزير إلى الممات…طلب مني دفن الصورة و(الكادنة) في أقرب مقبرة من إقامة الزعيم ,ففعلت…رجعت إلى المنزل وأنا مرتاح البال وأنا متأكد من أني سأموت وأنا وزير …بعد ما أخذت حمام وتعشيت جلست أمام التلفاز أنتظر نشرة الثامنة لعلي أجد فيها مستجدات جديدة واذا بخبر التعديل الحكومي يكون هو الأول في النشرة …قال: المذيع بسم الله الرحمان الرحيم قال تعالى (….ولا يفلح الساحر حيث أتى) .. صدق الله العظيم…قرر فخامة الزعيم إجراء تعديلا حكوميا وتم إستدعاء الوزير الفقير لمهام أخرى….. هنا فقط أصبت بخيبة أمل وتيقنت أنه لا تنفع لا (كادنة) ولا صورة ولا أحروز..وصدقت الإشاعة….اااه لو كنت وزيرا

نشر