مركز المهندسة نادية حداد للحجامة والعلاج بالطاقة …بوابة أمل وشفاء

 

في إحدى الفيلات الهادئة بأعالي “سانت أوجين” بقلب العاصمة، يفتح مركز العلاج بالطاقة والحجامة تحت إشراف المهندسة نادية حداد ذراعيه للمرضى من مختلف الفئات والأعمار، جاءوا للتداوي والتخلص من أمراض استعصت على الطب الحديث. أغلب المرضى من النساء وحتى الأطفال، والاستثناء الوحيد لوجود الرجال هو مرافقة زوجاتهم في رحلة العلاج للاشتراك في نفس العلة. نموذج جديد في عالم العلاج بالطاقة لم نألفه في الجزائر أثبت نفسه خلال سنوات قليلة بفضل مهندسة تتمتع بفيض من الطاقة الإيجابية وهبت نفسها لتخليص المرضى والمتألمين من تأثيرات الطاقة السلبية التي تدمر أجسادهم وأرواحهم.

روبورتاج: سامية حميش

بمجرد دخولنا لقاعة الانتظار، انتابنا شعور بأننا في استراحة علاجية، فأول ما يثير انتباهك هو الخضار الذي يحيط بالمكان، ثم نصاعة اللون الأبيض لجدران العيادة. مما يبعث على الراحة والاطمئنان،وانبعاث صوت القرآن الذي يعم المركز أضفى على المكان هالة و إحساسا متزايدا بالسكينة والطمأنينة. وقد يتبادر لديك للوهلة الأولى أن النساء المتواجدات في العيادة لا يظهر عليهن التعب ولا بأي شكل، فشكل المتواجدات يوحي بالثقافة والتعليم وأغلبهن من الإطارات، لكن وبعد أن خضنا حديثا معهن أدركنا أنهن ضحايا للأمراض الروحية والنفسية وعلى رأسها السحر والعين والمس، وبعض الأمراض العضوية التي حيرت الأطباء فلم يجدوا لها سبيلا إلا في الطب البديل وبالذات لدى المهندسة نادية حداد أخصائية الطب البديل والعلاج بالحجامة والطاقة.

اعتقدنا أول ما دخلنا أن الأمر يتعلق بتخصصين، العلاج بالحجامة والعلاج بالطاقة، إلا أننا اكتشفنا أنه تخصص واحد بشقين، الشق الأول هو الحجامة واستخراج الدم الفاسد، ليأتي دور العلاج بالطاقة لاستخراج الطاقة السلبية من المرضى وضخ الطاقة الإيجابية في نفس الوقت.

مريضة بالجلطة الدماغية ترتاح بفضل الطاقة

أثارت انتباهنا من بين الحضور سيدة كانت تبدو عليها بعض أعراض الإصابة بجلطة دماغية، فقد كان الكلام يطلع منها  بصعوبة بالغة، توجهنا إليها متوجسين، لكنها رحبت بالحديث إلينا ولم تمانع في فتح قلبها قائلة” أنا أستاذة ثانوية أبلغ ال57 من العمر،كنت أجهل أنني مصابة بضغط الدم، وحتى بوادر الإصابة بالجلطة لم أتعرف عليها بالبداية،لذلك بقيت مدة دون علاج، بينما تفطنت زميلتي في التعليم بأنني أعرج، وبدأ محيطي يدلي بنفس الملاحظة، ساعتها فقط قررت التوجه إلى أخصائية أعصاب طالبتني بإجراء جلسة “سكانير” لتكتشف إصابتي بجلطة دماغية، وشرعت في العلاج على الفور، لكن العلاج الكيميائي لم ينفعني من الناحية النفسية، لأن سبب إصابتي بالجلطة نفسي بحت،فقد تعرضت لصدمة قاسية من أقرب الناس إلي أهلي وأخواتي. وللحظة انتابتني مشاعر قوية وسلبية بأنني “محقورة” وبأن الكل يفسر طيبتي على أنها سذاجة وضعف..لكن ومنذ الجلسة الأولى للعلاج بالطاقة شعرت براحة كبيرة وكأن “القنطة” التي كانت تكتم على أنفاسي خرجت بلا عودة، لأنني وبعد الانتهاء من الجلسة وعودتي إلى البيت استفرغت مباشرة وشعرت بعدها براحة، وخرج العرق من طابقي. فأدركت أنها السموم كما قالت لي الأخصائية نادية حداد، لأن العلاج بالطاقة يخلص الجسم من السموم.

وتابعت السيدة” حتى الدكتورة التي أتابع عندها علاج تداعيات الجلطة الدماغية،لاحظت الفرق الكبير في استعادتي لنشاطي وعافيتي.واليوم أشعر أنني تخلصت من تراكمات الطاقة السلبية التي أتعبتني وأفرغت من شحناتها والحمد لله.”

شابة أخرى تعرفنا عليها بالمركز،فإذا بها دكتورة في علم النفس الإكلينيكي، بادرناها بالسؤال عن حالتها، فقالت”سمعت عن المهندسة نادية حداد وعن براعتها في العلاج سواء بالحجامة أو الطاقة فقصدتها، ومنذ الجلسات الأولى للطاقة اختفى ورم حميد”كيست” كان برقبتي، وكنت أضطر بين الحين والآخر لإفراغه من محتواه لدى أخصائي، وحينما ذهبت له آخر مرة من أجل متابعة “كيست” آخر في قدمي اندهش طبيبي الخاص من اختفاء الورم وسألني عن الطريقة فأخبرته. وبعدها اختفى الورم الثاني الذي في قدمي أيضا.” وحسب الأخصائية نادية حداد أن الطاقة السلبية تتسبب في ظهور الأورام أيضا ومختلف الأمراض الأخرى النفسية، العصبية والعضوية.

 

 ذبذبات الطاقة الإيجابية علاج ل”الباركنسون”

سيدة أخرى في الستين من العمر، بدت عليها علامات مرض عصبي صعب علينا تحديده في بداية الأمر، كانت من بين مريضات الأخصائية نادية حداد، وعند سؤالنا لها عن مرضها، أخبرتنا بداية بأنها تعاني من مرض “باركنسون” منذ عشر سنوات، لكن العلاج الكيميائي زاد حالتها سوءا،لأن الأطباء المشرفين على علاجها كانوا يضطرون في كل مرة إلى مضاعفة جرعات الدواء إلى أن أصبحت شبه مشلولة، وبعد لجوءها إلى عيادة نادية حداد، تروي المريضة” شعرت بتحسن كبير،مما دفع الأطباء المشرفين على علاجي إلى تخفيض جرعات الأدوية الكثيرة التي أتناولها، وكانت نادية حداد أول من اكتشف بأن الأعراض التي أعاني منها لا تتطابق مع ” باركنسون” مما دفعني  إلى تغيير طبيب الأعصاب الذي اكتشف أنني لا أعاني أصلا من مرض “باركنسون” وأن تشخيص المرض كان خاطئا منذ البداية، لكن اكتشافهم هذا قالت السيدة جاء بعد فوات الأوان أي بعد أن سمموها طيلة عشر سنوات بأطنان الأدوية بدون داعي.

لكن ورغم ذلك تقول السيدة أنها أحسن بكثير،فهي تتذكر جيدا حينما جاءت في المرة الأولى شبه مشلولة بحسرة كبيرة وتحمد الله على العافية.

..وأخرى ترى حجابا يحترق وطيفا أسود يخرج منها

مريضة أخرى كانت تعاني من حالة سحر، روت لنا شقيقتها التي كانت حاضرة في جلسة العلاج بأنها كانت تعاني من أعراض سحر بحسب تشخيص بعض الرقاة الذين سبق وأن عالجت عندهم.تقول “تعافت شقيقتي من أعراض السحر، ومن الغرائب التي روتها لنا شقيقتي، أنها اشتمت رائحة الحريق ورأت في مخيلتها “حجاب” يحترق كما رأت طيفا أسودا يخرج منها.ومنذ ذلك الحين تشعر بأنها أحسن بكثير، وكانت قبل ذلك معاناتها كبيرة من آثار السحر الذي حطم معنوياتها وصحتها. وهنا تدخلت الأخصائية نادية حداد بقولها” من العادي أن يرى المسحور مثل هذه الرؤى في حال إبطال السحر،تماما كما يحدث وقت الرقية الشرعية.” وبذلك فالأخصائية نادية حداد شملت في تخصصها الرقية والعلاج بالطاقة، وهي لا تقوم بأي جلسة طاقة إلا وسورة البقرة تقرأ.

 

مسحورة.. شوهوا جمالها وأمرضوا بدنها

بمجرد النظر إلى ملامح هذه السيدة، ينتابك شعور بأنها ضحية سحر شوه جمالها منذ 8 سنوات، فقد غطت وجهها طبقة كثيفة رمادية اللون لاهي بمرض جلدي ولا هي بشرتها الحقيقية، لأن بعضا من بشرتها الأصلية التي بدأت ملامحها تعود لطبيعتها كانت ظاهرة في مناطق قليلة من وجهها وجسمها، وأثناء حديثنا معها، قالت” ذهبت من قبل إلى عدد من الرقاة وشخصوا حالتي بأنها سحر ولم أستفد بالشكل الكافي، إلى أن سمعت عن المهندسة نادية حداد، فقصدت عيادتها للعلاج، بدأت بالحجامة واستخراج الدم الفاسد، ثم انتقلت إلى جلسات الطاقة، ومنذ أول حصة شعرت بحرارة شديدة تخرج من يديها، وكأنها “شالومو” كما كنت أشم رائحة الحريق تملأ أنفي أينما مررت يديها.وبدأ رأسي يضيق بفعل الاحساس بالحرارة الرهيبة التي كانت تخرج من يديها، والتي أخبرتني بأنها تشتد كلما كانت أعراض المرض شديدة.” وأكدت لنا الأخصائية بأن ما يحدث عند اشتمام رائحة الحريق هو حرق للطاقة السلبية والذبذبات التي يشعر بها المريض ماهي إلى إحساسه بالتقاء الطاقة السلبية مع الإيجابية، بحيث يشعر المريض بالإعياء والتعب، وأغلبهم يخلدون للنوم بعدها، لكن يأتي بعدها مباشرة الإحساس بالراحة وصفاء الذهن وتجديد الحيوية والنشاط.

 

حالات “الشقيقة” تعالج بنسبة 100 بالمائة

أجمعت أغلب المريضات على فعالية علاج الشقيقة بالحجامة والطاقة، فهذا الصداع النصفي الذي تحول إلى مرض العصر،تعاني منه فئة كبيرة من الجزائريين، وجل من وجدناهن بالعيادة يشتكين من “الشقيقة” التي لا علاج لها عند الأطباء سوى بالمسكنات وحتى هذه الأخيرة تصبح غير مجدية بعد أن يتعود عليها المريض، لذا تبقى الحجامة واستخراج الدم الفاسد بحسب أغلب الأخصائيين وبحسب نادية حداد أفضل حل للتخلص من آلام الصداع النصفي المزمنة.

وتروي لنا إحدى المريضات كيف كانت معاناتها من الصداع النصفي المزمن تعرقلها عن أداء كل مهامها ومسئولياتها الكثيرة، فآلام الشقيقة لمن يعرفها لا تحتمل، قالت المريضة، ولكم بالحجامة، وخاصة إذا وافقت أيام الشفاء أي 17 و19 و21 من التاريخ الهجري تعد أفضل الأوقات كما قالت المهندسة نادية حداد وكما يردد المرضى، وذلك طبعا تأسيا بسنة سيد الخلق المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام الذي ينصح بتحري أيام الشفاء في التداوي بالحجامة.

 

علاج فعال لالتهاب المفاصل و”لارتروز”    

بادرنا حديثنا مع إحدى المريضات وهي سيدة في الأربعينات، قالت أنها كانت تشتكي من مرض المفاصل المزمن الذي أثر سلبا على حياتها وكاد أن يقعدها طريحة الفراش.” لم أعد أستطيع العمل وقضيت السنوات الأخيرة في الإجازات المرضية، وحتى واجباتي الأسرية عجزت عن أداءها، فالتهاب المفاصل الذي عانيت منه مزمن ولا علاج له في الطب الحديث سوى ب”الكورتيكوييد” ذات المفعول المؤقت والذي يختفي بعد فترة قصيرة وبعدها تتضاعف الآلام والأسوأ أن مضاعفاتها لا تتوقف عند زيادة الوزن لأنها تسبب هشاشة العظام أيضا.” وأضافت السيدة” بمجرد ما بدأت العلاج بالطب البديل مع الأخصائية نادية حداد التي سمعت عن مهاراتها الكثير قبل حتى أن أشرع في التداوي عندها،والحقيقة أنني بدأت أشعر بتحسن ملحوظ بمجرد أن احتجمت، خاصة على مستوى الظهر والركب، وزادت نسبة شفائي بعد أن أجريت جلسات العلاج بالطاقة، انتفعت كثيرا وكأن ما حدث لي كان معجزة، خف الألم وزالت الانتفاخات. وأدركت بعدها أن النساء في سن اليأس أي بعد انقطاع الطمث مطالبات بعمل الحجامة لأنها تكون نافعة جدا في تخليص النساء من مضاعفات سن اليأس.

الحجامة والطاقة لعلاج السحر المأكول

غير بعيد عن السيدة التي تحمد الله على شفائها من داء التهاب المفاصل، روت شابة أخرى قصتها مع السحر قائلة، “عالجت منذ سنوات لدى الأخصائية من السحر المأكول وكان علاجا مجديا والحمد لله، فقد استرجعت السحر المأكول عن طريق شرب الزيت المرقي الذي زودتني به الأخصائية نادية حداد وحتى الماء المرقي الذي أعطته لي لأن حالتي كانت تتطلب ذلك بالإضافة إلى زيت السدر وغذاء الملكة، ومع جلسات الحجامة والطاقة استرددت عافيتي بصفة كلية والحمد لله، لكنني أعيش نفس الحالة التي تكررت معي للأسف، والمؤكد أنني أعاني من سحر جديد اليوم، شخصه الأطباء بأن التهاب في الأمعاء، لكنني متأكدة أنه ليس كذلك لأن ذات الأعراض ترافقت مع هذا الالتهاب الذي سبقته إصابتي بحالة تسمم. ومن ثمة عاودتني آلام الرأس كذلك، لذلك قررت العودة إلى العلاج مع الأخصائية نادية حداد.”

شابات كثيرات كن في المركز، بعضهن لم يردن الإفصاح عن حالتهن، لكن ما فهمته من عموم كلامهن ودردشتهن أنهن عانين من ذات المشكل، ما جعلني أجزم أن المجتمع الجزائري بات يتخبط في ظلمات الجهل أكثر من ذي قبل، وحتى بين الأوساط المتعلمة والمثقفة. مما يعني أن الشعوذة لا تعكس تفشي الأمية بقدر ما تعكس تردي القيم وانتشار أمراض القلوب وعلى رأسها الحسد وتمني زوال نعم الله عن عباده.

وبعيدا عن حالات السحر والشعوذة، التقينا حالة أخرى جاءت مرفقة بزوجها الذي كان ينتظر في الخارج ومشاعر الإحراج بادية عليه، ربما لأنه كان الرجل الوحيد وسط كم من النساء، أما زوجته فلم تترد أن روت بأنها جاءت للتداوي بالحجامة من العقم، لكن الأخصائية أكدت عليها بضرورة قدوم زوجها معها، وهو نفس ما أكدته نادية حداد التي أكدت أن العلاجات من أجل الإنجاب تتطلب تواجد الزوجين سوية.

“مسنات يستعدن نشاطهن بفضل الحجامة”

صادفنا بالمركز عددا لا يستهان به من السيدات المسنات اللواتي ناصفن الستين وحتى السبعين، أغلبهن متعودات على إجراء الحجامة منذ سنوات طويلة، وأغلبهن مصابات بضغط الدم ويؤكدن، أنه مع حلول فصل الربيع يلجأن إلى الحجامة لتخفيف أعراض هيجان الدم خلال هذا الفصل بالذات، كما أنهن يفضلن حسبما رددن أيام الشفاء.إحداهن في منتصف السبعينات، أكدت بأنها تتابع بانتظام جلسات الحجامة مع كل فصل ربيع منذ أكثر من عشر سنوات للتخلص من مختلف الآلام الروماتيزمية.” سئمت من الأدوية، فهي تمرضني وتؤذيني أكثر مما تنفعني، لذلك أداوم على إجراء الحجامة في موعدها وفي مختلف المفاصل”حيثما شعرت بالألم” والحمدلله النتيجة دائما مرضية، حتى أنني أشعر بالنشاط والحيوية بعدها وأزاول حياتي بشكل عادي، حتى أولادي صاروا ينصحونني بها كلما لاحظوا علامات التعب علي.

 

جلسات الحجامة جماعية ..ولا تخل من الطوارئ

دخلنا قاعة التحجيم وحضرنا جلسة الحجامة، حيث تستوعب القاعة وفدا من النساء يصل إلى 7 إلى 8 يتوزعون بشكل منتظم، وكل واحدة منهن تعرف مكان إجراء الحجامة بحسب البرنامج العلاجي الذي تتبعه، ..لكن ليس في كل مرة تمر هذه الجلسات بسلام، فبالنسبة للحالات التي تعاني من السحر الشديد والمس، تلحظ عليهم حركات غير إرادية كما يعتريهم توتر شديد، ومن بين الحالات، شابة بدت عليها علامات التأثر في ثاني جلسة حجامة، وبحسب ما قالته الأخصائية، أنها أحسن هذه المرة بالمقارنة مع سابقتها، حيث أجرت لها فيما سبق الحجامة في الصدغين، الأمر الذي نفعها كثيرا بحسب شهادة والدتها التي ترافقها. وروت لنا الأخصائية عن حالات مماثلة وأخرى أشد لم تتحمل الحجامة، خاصة وأنها تتم هي الأخرى وسورة البقرة تتلى وتملئ آفاق المركز.

وبعد إتمام الحجامة، تأخذ المريضات لترا من زيت الزيتون فتقوم برقيته لهن وتطلب منهن دهن أجسامهن به كل ليلة قبل النوم،مع قراءة سورة البقرة أو الاستماع عليها، كما تزودهن بعسل الملكة استنادا لحديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام”الشفاء في ثلاثة شربة عسل وشرطة محجم وكية نار”

 

………………………………………………………………………………………………………………………