أجمع المشاركون في منتدى جريدة “الحوار” من إطارات سابقة بوزارة التربية وخبراء ونقابيين وكتاب على ضرورة التريث قبل تطبيق “إصلاحات الجيل الثاني” خلال الموسم الدراسي القادم، ودعا الحاضرون وزيرة التربية الوطنية إلى الكشف عن محتوى هذه الإصلاحات التي تمت بكل سرية وتكتم في ظل إقصاء كل الفاعلين بقطاع التربية، وتقديم تقويم للإصلاحات السابقة لبناء أخرى جديدة، وأكدوا بالمناسبة بأن محاولة إقحام رئيس الجمهورية بالإصلاحات الجديدة لا يعني السكوت عن البرامج التي أعدت بليل وسط تغييب تام للكفاءات والخبرات الجزائرية، فيما اعتبروا أن هذه الإصلاحات المرتقبة هي شأن جزائري عام يستدعي مناقشته تحت قبة البرلمان.

 

الأخصائية في علم النفس المدرسي واللغوي، مليكة قريفو:

التخلي عن الاهتمام بالكفاءات الأساسية سبب فشل الإصلاحات التربوية الأولى

أكدت مليكة قريفو، الأخصائية في علم النفس المدرسي واللغوي، في كلمة ألقتها خلال استضافتها بمنتدى جريدة “الحوار” حول موضوع “تطبيق إصلاحات الجيل الثاني” بأن الخلط بين الكفاءات الأساسية والكفاءات العلمية انعكس على واقع التعليم بالجزائر، حيث أن الاهتمام بالكفاءات العلمية على حساب الأساسية لا يقدم للطفل شيئا ولا ينمي كفاءاته، مشددة على أن روح الاكتشاف لدى الطفل هي الحافز الذي يضمن النجاح.

وشددت قريفو على أن كفاءة الطفل المتمدرس كانت ولا تزال تنمو بالأذنين وليس بالكتاب مثلما انكبت عليه وزارة التربية في السنوات الأخيرة، مستشهدة بذلك على التجربة الأوروبية في هذا المجال من خلال توفير ألف عنوان مكتوب عن الثقافة والحضارة موجه للأطفال قبل سن 8 سنوات، وهي عبارة عن تحف أدبية مخصصة للسمع وليس للقراءة والحفظ، مبرزة أن جذب الطفل للاستماع مرتبط بشروط كتلك التي كانت مطبقة سابقا في المدارس القرآنية والتي تتمثل بكل بساطة في عدم حبس الطفل 8 ساعات كاملة بالمدرسة، وفسح المجال أمامه في فناء المدرسة لينمي كفاءاته الأساسية أمام زملائه ومنحه الحرية في التفكير.

ودعت قريفو من منبر جريدة “الحوار” وزيرة التربية الوطنية إلى ضمان الأمن داخل المدارس بما أنه غير موجود في الخارج حاليا، وذلك لفسح المزيد من المجال للطفل، مؤكدة أن المنظومة التربوية ليست بحاجة لإصلاحات الجيل الثاني، والكتاب الموحد المشترك للسنين الأولى والثانية ابتدائي إذا لم يتم التقيد بالقانون التوجيهي للتربية لسنة 2008 كمرجعية منهجية، خاصة وأنه يتحدث عن الكفاءات الضرورية أو الأساسية التي عددها 7، وأضافت تقول لا بأس أن تكتفي الوزارة باثنين في اللغة والثقافة والحضارة المرتبطة الجزائرية.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

فاطمة الزهراء حراث، إطار سابق في وزارة التربية:

تدريس اللغة العربية بالثقافة هو الوجه الثاني للتدريس بالعامية

اعتبرت فاطمة الزهراء حراث، إطار سابق في وزارة التربية، إدخال إصلاحات بشكل سري وإعداد مناهج في زمن قياسي لا يتعدى الستة أشهر، أمر مثير للريبة والتساؤلات المشروعة عند الفاعلين في التربية والمهتمين بها، حيث أوضحت أن الإصلاح لا ينبغي أن يقوم على أساس الاستفراد بالقرارات وتهميش الخبراء والأسرة التربوية والشركاء الاجتماعيين، لأن قضايا التربية والتعليم حساسة.

وأكدت المتحدثة على ضرورة المشاركة في التفحص لاكتشاف مواطن الضعف والقوة، مشيرة إلى أن مهام الوزير في بلادنا يقتصر على اقتراح المشاريع، سواء كان مشروعا للإصلاح أو التحسين أو التجديد، معقبة أن ما قيل في هذا الشأن يدعو إلى التوجس، لأن الإصلاح يجب أن يبنى على ما سبق، وأن تكون المناهج معلنة، باعتبارها عملية شاقة تتطلب التريث والاحتواء لتحقيق الانسجام الداخلي والخارجي.

وقد طرحت فاطمة الزهراء خلال مداخلتها جملة من التساؤلات التي تنصب حول الكيفية التي أعدت بها المناهج في ستة أشهر وبسرية، وهل ساهمت الأسرة التربوية فيها، موضحة بأن التقويم يرتكز على التقييم، ولا ينبغي الاستفراد بالموضوع على أساس قناعة خاصة، لأن الرئيس رئيس كل الجزائريين والوزير وزير كل الجزائريين، كما تساءلت عن سبب عدم تقييم ثانوية الرياضيات التي أنشئت، خصوصا وأن تلاميذها من نخبة التلاميذ على مستوى الوطن، والرياضيات مادة علمية هامة.

وأضافت تقول إنه لا يمكن فرض طريقة عمل بالتنفيذ، لأن منطق التنفيذ أتعبنا ودحرج التحسين التربوي، مشيرة إلى أن الجدل القائم اليوم أعادتنا فيه وزارة التربية إلى صراع السبعينات دون مراعاة لتجذر الثوابت الوطنية للمجتمع، وذلك لأن ملف التربية معقد، ولا بد من الدخول في تفاصيله الدقيقة، فاللغة الفرنسية حاضنة لإيديولوجية بالمقابل ولا ينبغي “استغباء” الجميع، وإذا وجدت نواقص فعلينا أن نذكرها بشجاعة ونصحح ونحسن ونعتمد طرائق جديدة، فلماذا تحضر المناهج في وقت قصير، ولماذا التركيز على اللغة العربية في السنة الأولى والثانية ابتدائي، وكيف يتم الاعتماد على كتاب موحد وبدون تشكيل.

واعتبرت أن الضجة التي أثارتها قضية التدريس بالعامية سببت الدخول من باب آخر، وهو انعدام التشكيل في الكتاب، وأضافت المتحدثة أنه لا اعتراض على الاستعانة بالخبراء الأجانب من الناحية التقنية، لكن بالنسبة لقطاع التربية فإن المسألة حساسة، وينبغي الاعتماد على خبرائنا بالدرجة الأولى، موضحة أن تدريس اللغة العربية بالثقافة هو الوجه الثاني للتدريس بالعامية، وأضافت أننا مطالبون بمصالحة تربوية، علمية وأخلاقية، وأن نتناول هذه المواضيع الهامة والملفات الجوهرية في تكوين الفرد الجزائري بذكاء العقل وليس بذكاء الأنثى، وأوضحت أن الإدارة مسخرة للتربية وليس العكس، ودور الوزير هو تحقيق الإجماع حول قضايا الأمة.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

يجب التريث قبل تطبيق إصلاحات الجيل الثاني، عبد القادر فضيل:

إصلاحات سنة 2003 ارتجالية وكان هدفها القضاء على التعليم الأساسي

اتهم المدير المركزي السابق للتعليم الأساسي بوزارة التربية الوطنية عبد القادر فضيل، اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية بمخالفة رسالة رئيس الجمهورية لسنة 2003، والتي طالب من خلالها احترام مبادئ وقيم المجتمع الجزائري، مؤكدا أن اللجنة لم تتقيد بما جاء في الرسالة التي أكدت بين سطورها أن مهمة اللجنة ليست الجانب السياسي وإنما الجانب التنفيذي، كما لم يتم تطبيقها وفق مسعى منسجم.

وقال ضيفنا في المداخلة التي قدمها بأنه ومنذ سنة 2003 والغموض والارتجال هو السمة الغالبة على جميع القرارات والتوصيات التي خرجت بها اللجنة، في وقت كان من المفروض أن تتم دراسة المقترحات دراسة علمية وافية بوضوح وبدون ارتجال، مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذت لم تكن إصلاحا وإنما تغييرا انطلق من إلغاء الأمرية 77 وانتهى بالتخلي عن التكوين الأولي للأساتذة، معتبرا ذلك تجاوزا واضحا وصريحا لقوانين الدولة الجزائرية.

ويرى الأستاذ فضيل بأن تقديم تعليم اللغة الفرنسية إلى السنة الثالثة ابتدائي قرار ارتجالي محض، كونه يفوق طاقة التلميذ، وأشار إلى قرارات أخرى كان لها الأثر السلبي على تعليم الطفل، ومنها كتب التربية التكنولوجية والمدنية للسنة الأولى ابتدائي، والتي هو في غنى تام عنها، مؤكدا أن كل الإجراءات التي تم اتخاذها في السنوات القليلة الماضية كانت غير مدروسة ولا يمكن تسميتها بالإصلاحات، وإنما قرارات بإيعاز للقضاء على التعليم الأساسي وكل من له رائحة التعليم الأساسي.

وشدد المتحدث على ضرورة التريث قبل الإقدام على تطبيق إصلاحات الجيل الثاني دون تقويم الإصلاحات السابقة التي يعتبرها إطارات وزارة التربية فاشلة، داعيا إياهم لتقصي سبب هذا الفشل والمسؤول عنه، مبرزا أن السنة الدراسية تحتاج إلى دراسة، والفصول الدراسية إلى مراجعة، ومن ثم كل شيء يحتاج إلى تجديد، والذي يظهر من خلاله كيفية تطبيق كتاب مدرسي جديد في الطورين الابتدائي والمتوسط، غير مستبعد أن يحمل الكتاب الجديد بشكله الحالي والذي يتم التستر عليه من أخطاء ومشاكل تستدعي إلغاءه بما أنه سيدرج بدون استشارة أهل القطاع والمختصين وحتى أولياء التلاميذ.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

طالب بعرض وثيقة الإصلاح التربوي على البرلمان بغرفتيه، محمد الطاهر ديلمي:

لا تقحمي رئيس الجمهورية في قضية إصلاحات الجيل الثاني يا بن غبريت

ندد محمد الطاهر ديلمي، مختص بقضايا التربية والتعليم، في منتدى “الحوار” بما سماه محاولة وزيرة التربية الوطنية وإطارات الوزارة “إقحام رئيس الجمهورية” في إصلاحات الجيل الثاني، مؤكدا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ملك لجميع الجزائريين مثلما هي وزارة التربية ملك للجميع.

وعلق ديلمي على ما صرحت به وزيرة التربية حول أن كل من عارض منهج الإصلاح فهو ضد إرادة الرئيس قائلا: “يجب عدم إقحام فخامة رئيس الجمهورية الذي يعد ملك الجميع، في عملية إصلاحية، فكل منا له وجهة نظره، وكل له رأي خاص وأفكار معينة، ومن المفروض أن يوسع ليشمل جميع الخبراء والفاعلين في قطاع التربية الذين لهم دراية كاملة بالبيئة المدرسية”، داعيا إلى ضرورة طرح موضوع الإصلاحات التربوية على المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، لكي يفتح النقاش في البرلمان حول هذا الملف الشائك، مما يسمح للرأي العام بمعرفة كل المحاور التي يتضمنها، وحتى نعطي للمسألة بعدا وطنيا ونضع لها شروط النجاح، ونضمن لها القبول، ومن ثم الوصول إلى تأسيس مدرسة جزائرية تتصدر قائمة المدارس العالمية.

وانتقد ضيفنا قرار اختيار وزيرة التربية الوطنية استقدام خبراء من فرنسا، وليس من دول أخرى لها سمعة جيدة في هذا المجال، حيث أكد في معرض حديثه أن هناك العديد من التجارب والنماذج الناجحة عالميا في قضية التعليم والتعاون، مثل المدرسة الألمانية والهولندية، واليابانية، والسويدية، والماليزية، والتي لا نستحي أن نستعين بخبرائها، معتبرا أن العيب أن يترك اتجاه معين ليسيطر على الجانب المعنوي لدينا، كما شدد على أن يستمد موضوع الإصلاحات من القانون التوجيهي لعام 2008 الذي حدد الأسس والمنطلقات دون عبث، كونه تناول خلفية المنظومة التربية وحث على التفاعل مع الحضارات ومع الثقافة العالمية والإنسانية، ولم يتحدث عن الاندماج والانسلاخ.

وأضاف يقول إن موضوع الإصلاحات التربوية يجب أن يرتكز على ما جاءت به اللجنة الوطنية التي تأسست سنة 2003، والتي أسسها رئيس الجمهورية من أجل إعداد هذا التصور العام الذي أوصلنا إلى القانون التوجيهي لعام 2008، علما -يقول ديلمي- أن هذه اللجنة على الرغم من أنها كانت تتشكل وتتضمن مختلف الاتجاهات والأطياف، لكن وفي نهاية المطاف رغم التجاذبات استطاعت أن تصل إلى تصور مشترك.

ودعا ضيف “الحوار” إلى إبعاد قطاع التربية الوطنية عن التجاذبات السياسية، حتى لا نعود بموضوع الإصلاح التربوي إلى ما حدث في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، وحتى لا ننسى الجانب الأساسي، والذي يقتضي معالجته من الناحية العلمية والتربوية على حد سواء.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

رابح خدوسي: السياسة التربوية في الجزائر مرتبطة بالإرادة السياسية 

أكد رابح خدوسي، كاتب ومهتم بالشأن التربوي، أن اهتمام وزيرة التربية لوحدها بتربية المجتمع حمل كبير لا يقع على عاتقها لوحدها، وإنما قضية تعني جميع الجزائريين، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للإصلاحات التربوية التي كان عضوا فيها خرجت في النهاية بتقريرين، الأول يمثل آراء فئة معينة، والتقرير الثاني يمثل آراءنا كلجنة اللذين رفعا إلى مكتب رئيس الجمهورية.

وانطلاقا من ذلك، أكد خدوسي أن المسألة التربوية في الجزائر مرتبطة بالإرادة السياسية، فيما دافع عن الوزيرة بن غبريت فيما تلعق بقضية اللغة العربية كونها منفذة وفقط لتوجهات وتوجيهات فوقية، مشيرا إلى أن حال اللغة العربية في التربية هو حالها في القنوات الإعلامية العمومية على غرار إذاعة “جيل أف أم”.

وتحدث ضيف “الحوار” عن فشل المدرسة في الوصول إلى إنتاج مواطن صالح، وذلك لانشغال المربين بواقع التربية والصراعات الاديولوجية، حيث سرد كيف عرفت المدرسة في الماضي مرحلة هدنة بين طرفين تغريبي وشعبي، فاحتفظ التغريبيون بالمجالس وحافظ الشعبيون على المدارس، لكن الآن لم يقتنع التغريبيون بالمجالس فقط فيعملون على السيطرة على المدارس تدريجيا، ووصلوا حاليا إلى التعليم التحضيري، ومنه إلى المدارس القرآنية.

ولفت خدوسي في معرض حديثه إلى تفطن من سماهم بالتغريبيين من عدم نجاعة القرارات الوزارية في ظل تمسك الشعب بهويته، فلجأوا إلى أسلوب الإصلاحات، معتبرا أن المخرج الأول للمدرسة من هذه الفوضى هو “العقلانية” بين المحيط والمدرسة أولا، والجناح التربوي والجناح الإداري الذي يستدعي إعادة التفكير في هيكلة التعليم وإسناد الإصلاح التربوي إلى وزير له حرية القرار، على أن يسند الجانب الإداري لكاتب دولة مكلف بذلك، داعيا وزارة التربية بالمناسبة إلى عدم إقصاء القلة من الخبراء الجزائريين والمهتمين بالشأن التربوي من عمليات الإصلاح.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

الصادق دزيري: سنراسل بوتفليقة لوقف إصلاحات الجيل الثاني

كشف الصادق دزيري، الأمين العام لنقابة “الأنباف” خلال منتدى “الحوار” عن عمل بعض نقابات التربية المشترك على كتابة رسالة ستوجه إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شخصيا من أجل وقف مهزلة “إصلاحات الجل الثاني” ومنع تطبيقها مطلع السنة الدراسية القادمة.

وأكد دزيري بأن نقابات التربية لم تتنصل من مسؤوليتها التاريخية اتجاه المدرسة التي تعد مسؤولية جميع المثقفين والخبراء، معتبرا أن أسباب تسمية الإصلاحات المرتقبة بإصلاحات الجيل الثاني راجع إلى إيمان المسؤولين بأن الإصلاح انطلق سنة 2002، فيما يبقى ما سبق ذلك مجرد لا شيء.

وأوضح دزيري بأن مدارسنا ما زالت رهينة تجاذبات إيديولوجية تثنيها البحث عن الانفتاح ومحاولة الجمع بين الأصالة والمعاصرة لكسب رهان التكنولوجيا والعلوم، مشددا على أن رفع مكانة المدرسة سينعكس على مكانة المجتمع لو لا نقع في كل مرة في جدل عقيم إيديولوجي، مضيفا بأن اللغة الأمازيغية هي أخت اللغة العربية وليست ضرتها.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

حوسني طاهر: قطاع التربية يعيش حالة من التحلل تستدعي التريث قبل إصلاح جديد

انتقد الأستاذ حوسني طاهر، إطار سابق في قطاع التربية، القرارات التي رافقت العملية التعليمية والتي لم تحترم حسبه شخصية الطفل التي يحددها علماء النفس، حيث أكد أن ما تم التخطيط له جاء بصفة ارتجالية، وهو ما دفع قطاع التربية نحو الأسفل وجعله يعيش حالة من التحلل.

وطالب الإطار السابق في وزارة التربية بالتريث في وضع المناهج التربوية، متسائلا في ذات السياق عن الدواعي الأساسية التي جعلت وزارة التربية تضطر لتغيير المناهج، والتي بررتها بوجود ثغرات ونقص، مشيرا إلى أن هذه القرارات تدل على أننا أخطأنا فيما يعتبر الخطأ في المدرسة ذنبا لا يغتفر، وهو ما يدل عل أننا ضيعنا جيلا بأكمله، مستشهدا بتدني مستوى التلميذ الجزائري ومبرراتهم في الحقيقة “عذر أقبح من ذنب”.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بوديبة مسعود: ما وقع تغيير جذري سمي بالإصلاح التربوي

أوضح الأمين الوطني المكلف بالإعلام لنقابة الكناباست، بوديبة مسعود، أن المدرسة الجزائرية شأن كل الجزائريين ويحق للجميع إبداء رأي وتقديم مقترحات بشأنها، رافضا إدخالها في الصراعات الإيديولوجية، وأكد أن المدرسة هي التي تحفظ تماسك الجزائريين بتنوعهم.

وقال المتحدث بأن الأستاذ يعاني الأمرين منذ سنة الـ 2003 من برامج ومفاهيم جديدة، كما يعاني التلميذ من الضغوطات إلى يومنا هذا، كما أشار إلى أن ما وقع هو تغيير جذري ولكن سمي بالإصلاح، وما يبنى على الكذب والغش فإن نتيجته واضحة، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يتم التغيير في أطر واضحة يطمئن لها الجزائريون.

وأضاف المتحدث: نحن كتنظيم نقابي لا نعرف محتوى المناهج، ونطالب بضرورة توضيح الأمور، خصوصا أن دائرة الشكوك توسعت بسبب الندوة الوطنية التي أعدت بنادي الصنوبر، وعبرنا حينها أننا كنقابات لسنا أداة لتزكية عمل لا نعرفه، وأضاف المتحدث: نحن نؤمن بالسياسات وليس بالأشخاص، وبالتالي فنحن ننتقد السياسات.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

حميدات محمد: نريد مدرسة تحتوي الشعب بكل مقوماته

أكد الأمين العام للنقابة الوطنية للتعليم الابتدائي، حميدات محمد، أن القضية ليست قضية برامج الجيل الأول والجيل الثاني، مشيرا إلى أن المدرسة سابقا بنت وصنعت أجيالا، فيما يقومون اليوم بقتل الجيل بالبرامج، كما قتلوا الضمير في الأستاذ.

وأوضح حميدات أننا نريد مدرسة تحتوي الشعب بكل مقوماته، فقد أمضينا كنقابات على ميثاق أخلاقيات التربية، وبالنسبة للبرامج فقد أشار المتحدث إلى أنهم أكدوا على إلزامية التحضير، لكن اعتمدوا على مدرسي العقود، واختتم مداخلته بالتأكيد على أنه لا يمكن أن نبيع مدرسة بن باديس ولا يمكن للوزيرة أن تعيد للمدرسة حقها.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

قاسمي الحسني: المقصود من الإصلاح ضرب اللغة العربية وتفكيك وحدة الأمة

اعتبر المستشار السابق لوزير التربية الوطنية، قاسمي الحسني، أن المقصود من الإصلاح هو ضرب لغة التعليم وإبراز وإثبات اللغة الفرنسية، مشيرا إلى أحداث سابقة تعود لفضيحة البكالوريا التي وقعت في التسعينات، بعد إطلاق فكرة الصراع بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية، بدل الصراع بين اللغة العربية والفرنسية، كما أشار إلى القنوات التلفزيونية الناطقة بالعربية والتي لا تعتمد على مترجم إذا تكلم شخص باللغة الفرنسية، بينما تقوم القنوات الناطقة بالفرنسية بالاعتماد على مترجم إذا تكلم شخص بالعربية في نشرة الأخبار، وأضاف بأنه علينا أن نتفطن وعلى النقابات أن تكون حية، لأن الهدف ليس الإصلاح وإنما تفكيك وحدة الأمة، كما اعتبر المتحدث ترسيم الأمازيغة أيضا هدفه ضرب اللغة العربية، حتى يبقى الصراع عربيا أمازيغيا وتظهر الفرنسية بارزة.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

عبد الكريم بوجناح: تحضير المشروع يستلزم سنوات، وما يحدث عملية ارتجالية

طرح الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، عبد الكريم بوجناح، خلال مداخلته، عدة نقاط، أهمها المطالبة بالإفصاح عن قائمة أعضاء اللجنة ومعرفة هؤلاء الأشخاص، كما اعتبر أنه كان من الأجدر تنصيب المجلس الأعلى للتربية، والذي يكون تابعا للدولة ولا تحكمه وزارة التربية، وأضاف بأن اعتراف المفتش بفشل الإصلاح يجعل ما يحدث عبارة عن عملية ارتجالية، فالأمر هو مشروع أمة ومجتمع، ويستلزم تحضيرا لسنوات بمشاركة المجتمع المدني، المثقفين، المتقاعدين والأساتذة والمسؤولين.

وقد شكر المتحدث النقابات التي تكلمت بقوة وانتقدت الوزيرة وما يسمى بالجيل الثاني خلال الدعوة الإعلامية التي قدمتها وزارة التربية، كما أشار إلى أنه في مسابقة توظيف الأساتذة التي ستقام أعطيت للفرنسية ساعات أكبر من العربية، وهذا سعيا منهم إلى الفرنسة، وهذا خطر على الجزائر.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بلعموري لغليظ: عملية إصلاحات الجيل الثاتي تستدعي تدخل الرئيس

أكد بلعموري لغليظ، الأمين العام لنقابة “السناباب”، بأن عملية إدراج إصلاحات الجيل الثاني تمت في غموض وضبابية وبطريقة جد مستعجلة، مشيرا إلى أن الكثير من المفاهيم بقيت مبهمة رغم محاولة وزارة التربية الوطنية شرحها من خلال تنظيم يوم إعلامي.

وقال بلعموري بأن نقابته قد ساندت الإصلاحات في 2008 رغم الأرقام العجيبة التي تم تقديمها، فيما دعا اليوم الرءي العام والحكومة الجزائرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية بما أنه أقحم في موضوع الإصلاحات إلى الحذر من هذا النموذج الذي وصفه بـ “الخطير من الاصلاحات”.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بوعلام عمورة: المدرسة الجزائرية بعيدة عن المقاربة بالأهداف

أشار بوعلام عمورة، الأمين العام لنقابة “الساتاف”، إلى أن التلاميذ اليوم أصبحوا يرفضون الذهاب إلى المدارس بسبب المحيط المدرسي الكارثي، والحجم الساعي الذي يستدعي إعادة النظر فيه، خاصة بالنسبة للمواد العلمية.

وشدد عمورة على أن قطاع التربية يعد قطاعا استراتيجيا وحاضن اللثقافات إلا الثقافة الجزائرية، والدليل عدم الوصول إلى غاية اليوم إلى نسبة 10 بالمئة من النصوص الجزائرية في الكتب المدرسية، بينما تتحدث الوزارة عن الجزأرة، معبترا أن المدرسة الجزائرية فاشلة.

ورحب عمورة بترسيم الأمازيغية التي رفض أن يقال إنها جاءت لتكسير اللغة العربية، فيما جدد التأكيد على أننا بعيدون عن الكفاءة بالأهداف في جزائر 2016.

تغطية: نسرين مومن / سهام حواس / أمينة بولعلوة / نصيرة سيد علي