» أعمدة » مراكز تفريخ التدريب

مراكز تفريخ التدريب

ساعد ساعد

52 مقال
منذ سنة واحدة حجم الخط طباعة |

د/ ساعد ساعد . السعودية
قبل اكثر من 15 سنة اسست مركز للتدريب الاعلامي بالجزائر، كمؤسسة علمية تكوينية غير ربحية، وكان هو اول مركز تدريبي متخصص في الاعلام ليس في الجزائر وحسب بل حتى في كل دول المغرب العربي ، باستثناء مركز مؤسسة البيان الامارتية الذي تحول الى فرع لمؤسسة عسكرية في الأمارات ومركز التدريب والتطوير بقناة الجزيرة ، واخذ التأسيس مني جهدا كبيرا سواء في الترخيص من طرف الجهات الوصية التي
طلبت حزمة لا تنتهي من الاوراق والملفات والمعلومات الشخصية ، او من طرف مصالح الامن التي دخلت معي في سلسلة تحقيقات واستفسارات على مدار اشهر لمعرفة من يقف ورائي و ما هو هدفي من تأسيس مركز من هذا النوع ؟ ، وعلى مدار عشر سنوات التي خلت نظمت عدة دورات متخصصة للعامليين في قطاع الاعلام او للراغبين في دخوله في عدة ولايات عبر الوطن جنوبا وغربا وشرقا وشمالا ، الا ويطرح عليا مسؤولو الامن نفس السؤال من يقف ورائك من يدعمك ؟ حتى بعض زملاء المهنة في الجامعة والصحافة، (جهلا وحسدا) وصفي جهدي في المجال بالدجل وأوصاف اخرى للأسف جهلا منهم بمقتضيات التدريب واعادة (الرسكلة) التي اضحت تقاس بها معايير الجودة (ايزو) وهذا بمدى تعاطي المؤسسات مع التدريب ، فالعالم ينفق اكثر من 300 مليار دولار سنوياً على مجال التدريب ، وأمريكا لوحدها تنفق وحدها سنوياً ما يعادل 152 مليار دولار تقريباً ، ولها يعود بداية التكوين والتدريب الإعلامي في القرن الماضي تماشيا مع الطلب المتزايد لرجال الإعلام و خاصة في الصحافة الأمريكية .
تذكرت هذه الحوصلة وانا اهم بتحضير الطبعة الثانية من كتابي التدريب الاعلامي الذي سيرى النور قريبا – بعد الطبعة الاولى بمصر – وانا ارى انشاء وتفريخ عشرات المراكز التدريبية في الجزائر وهي امر ايجابي تماشيا مع التحول في مجال الاعلام السمعي البصري ، الا انها اضحت مؤسسات ذات طابع تجاري بحت سواء في تأسيسها اوفي المادة العلمية المقدمة ، دورات اليومين وثلاث وتكون صحفيا وغيرها ، وظهور ما يسمى (بالمدربين دوليين؟) ومنهم لم يكتب حرفا في حياته ولم ينظم لقطاع الاعلام يوما .
احد الجهات السياسية عزمتني لإقامة دورة سنة 2013 ،ولم يتوقف المنظمين دون المتدربين عن ادق الاسئلة عن جهودي في المجال ، بعدها باسبوعين اعلنوا عن تأسيس شبة مركز تدريبي مجهز من غرفة وكاميرا وجدار بلون اخضر سمى نفسه الرائد في التدريب بالجزائر، مع اني اؤمن لحد ما بجزأرة التدريب وطنيا على امل تأسيس مدرسة وطنية في المجال اعتبارا للتكلفة مع عدم الممانعة من الاستفادة والاحتكاك بالتجارب الاخرى .

نشر