» أعمدة » من حاول اغتيال عائض القرني ؟

من حاول اغتيال عائض القرني ؟

منذ سنتين حجم الخط طباعة |

في مقالات سابقة، نبهت إلى أن التساهل في الحكم على الناس بأنهم مبتدعة، أو أنهم خوارج، والخوارج كلاب النار، أو أشاعرة والاشاعرة ضالون، هو بمثابة تبرير لدواعش وأنصارهم بقتل الأبرياء من المسلمين. ولقد قرأت قبل أيام معدودات كلاما لاحد الأئمة المحسوبين على التيار السلفي في بلادنا يجيب احد السائلين عن حكم شرعي في عائض القرني الذي استشهد ببيت من الشعر يخاطب فيه الشاعر ربه (يانت) قائلا لقد تاب عائض القرني ورجع إلى جادة الصواب .

فعقب عليه رمزا آخر من رموزهم، بأنه لم يتب لأن التوبة من السر تكون بالسر، والتوبة من العلن تكون بالعلن.

وعجبت لهذا الفهم السقيم للإسلام، فالمخالف مبتدع، وإذا استشهد ببيت من الشعر فهو ضال، و إذا اثر السلامة ولم يرد أن يدخل معهم في معارك دون كيشوت مع مراوحه، قالوا انه لم يتب لان التوبة من العلن تكون بالعلن. وهب أن هذا الكلام وقع في أذني داعشي أوجاهل بفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أفلا يدعوه ذلك إلى اغتيال عائض القرني و أمثاله بحجة إعلاء السنة ومحاربة البدعة، وتكونون بذلك انتم الذين أفتيتم باغتيال الأبرياء من حيث تدرون أو لا تدرون. فأتقو الله ورفقا بهذه الأمة فإنكم بهذا المنهج تعطون مبررا للدواعش وأنصارهم لإشعال نار الفتنة والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

بقلم الشيخ عمار محجوبي

نشر