رجحت مصادر مطلعة للحوار أن يتم تمرير مسودة الدستور على البرلمان بغرفتيه في أجل أقصاه نهاية شهر أفريل بالنظر إلى تسريع الإجراءات في الآونة الأخيرة، حيث كشفت ذات المصادر أنه تم إخطار المجلس الدستوري بالمسودة ليقول رأيه في دستورية التعديلات المقترحة، كما توجد المسودة على مكتب بن صالح وولد خليفة، وبمجرد إخطار المجلس الدستوري بأنه ليس لديه اعتراض على التعديلات سيستدعي رئيس الجمهورية الغرفتين في جلسة طارئة يرأسها بن صالح ويكون مقررها من الغرفة السفلى حينها سيعرض الوزير الأول عبد المالك سلال المسودة وتعرض على التصويت دون مناقشة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الحوار” عن أهم التعديلات التي تضمنها مشروع تعديل الدستور ويتعلق الأمر بأربعة تعديلات، هي أولا تحديد العهدات الانتخابية لمنصب رئاسة الجمهورية بعهدتين، والتي تم فتحها في تعديل سنة 2008، من قبل رئيس الجمهورية، ثانيا إعطاء حق رئاسة الحكومة وتشكيلها إلى الأغلبية الفائزة في الانتخابات التشريعية، والأمر لا يتعلق هنا بالحزب الفائز بل بالأغلبية الفائزة التي يصبح من حقها رئاسة الحكومة والسيطرة على أغلبيتها عكس ما كان معمولا به من ترك الصلاحيات لرئيس الجمهورية يعين من يشاء في الحكومة. وثالثا تؤول رئاسة المجلس الأعلى للقضاء إلى قاض وليس إلى رئيس الجمهورية كما هو معمول به حاليا أما رابعا وأخيرا فهو العودة إلى تسمية رئيس الحكومة وليس الوزير الأول مع العودة أيضا إلى صلاحيات واسعة له عكس ما هو معمول به حاليا دستوريا.

وأكدت نفس المصادر أن المشروع سيمرر عبر البرلمان في شكل أمرية رئاسية، بعد أن يفتي المجلس الدستوري الذي يترأسه، مراد مدلسي، بأن الوثيقة لا تمس بالمبادئ العامة وثوابت الدستور حسب 176.

من جهة أخرى لن يتم عرض المشروع على المناقشة في البرلمان بل للتصويت العلني فقط، وكشفت ذات المصادر أن تحديد جلسة تعديل الدستور والمصادقة عليه دون مناقشة سيكون بعد جمع ممثلي البرلمان بغرفتيه خلال الأيام القادمة، ورجحت أن تكون الجلسة في قصر الأمم قبل نهاية الشهر الحالي،  أي أن الوثيقة ستمرر في شكل أمرية وليس في شكل مشروع للمصادقة، وهي الطريقة ذاتها التي تم بها تمرير التعديلات الجزئية سنة 2008 والتي تمكن من خلالها الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة ثالثة، وتجدر الإشارة أن القانون يفرض تصويت ثلاثة أرباع ممثلي الشعب في الغرفتين لتمرير المشروع.

وكانت مجلة جون أفريك قد أشارت في عدد الصادر أمس، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، قد أعلم نوابه في آخر اجتماع معهم “باجتماع مرتقب لهيئة التنسيق البرلمانية “، مضيفة أن المبرر الوحيد لاجتماع هاته الهيئة في هذا الوقت بالذات يتمثل في مسألة تعديل الدستور.

 

محمد حميـان