» أعمدة » ديكتاتورية الإدارات المحلية في الجزائر

ديكتاتورية الإدارات المحلية في الجزائر

جمال الصغير

50 مقال
منذ سنتين حجم الخط طباعة |

لا أكون مبالغ إدا أطلقت عليها هدا الاسم لكن بالفعل هيا كما وصفناها، دكتاتورية وليست ديمقراطية في تعامل مع الشعب تنادي بالمساواة وواقعها دكتاتوري أكثر من قرارات هلتر وتسيره لألمانيا، في الجزائر فقط من له مسؤولية يحاول تعامل معها بكل قوة ليس لحساب البلاد وتقدمها وإنما لحسابه الشخصي ومنفعته الخاصة، أستاذ في كلية الحقوق بسيدي بلعباس دائما يقول لنا : ” نحن الجزائريين كلنا دكتاتورين، حارس بوابة يتحكم في من يدخل، والطبيب يضحك في وجه من يريد، والمعلم يحسن الكلام مع تلاميذ من درجة الأولى أبائهم أغنياء جدا، ليس فينا من له نظرة إيجابية نظرة إسلامية مسامحة لكل طبقات ” يومها لم أقدر أن أفهم كلامه لكن بعض التجربة بدأت أشعر أنه كلامه حقيقي أكثر وأنني بالفعل بحاجة إليه اليوم لأخبره أن كلامه حقيقي .

من يريد تصديق كلامي عليه أن يتابعني لأشرح له ما يدور في رأسي حاول هدا المقال، لأنه نظرة واقعية في المجتمع وليس تفكير خيالي للكاتب مثلي، الإدارة في الجزائر مبنية على التقرب بين مصالح شخصية أصحابها لا مصنوعة لتحقيق أهدافها المفروضة وهيا خدمة الشعب، أنا أتكلم عن طبقة الفقيرة الصغيرة التي أصبحت في تزايد مستمر لكن صوتها أصبح في انقراض تام ليس بسبب قسوة الحياة وما تحمله وإنما لجهل الأغنياء وتفكيرهم الإقطاعي والدولة التي أصبحت ترانا عبيد تطبق علينا القانون الذي تريد، وتتساهل مع الأغنياء فيما يفعلون وكأن القانون أصبح يخرج إلى العلن بأموال الأغنياء لا بمرسوم رئاسي لكتابته .

من تخرج من الجامعات الجزائرية أكيد سيسجل في مسيرته الدراسية بعد 03 سنوات أو 04 مشاكل مع الإدارة التي ظلمته إما في مذكرة التخرج، أو أستاذ حدث خصام بينه وبين طالب إما حرمه من النقاط أو إما قدم شكوى لمجلس التأديبي من أجله، إدا كان من طبقة الفقيرة أكيد لن يجد صوت يقف معه وأكيد لن يرحمه المجلس التأديبي، الطالب الجامعي أصبح نموذج حضاري هو موجود لكن العلم الذي يدعيه وزير حجار في جامعات الجزائرية غير موجود، أصبح المتفوقون في البكالوريا بمعدلتهم الجيدة ولا يحصلون على دراسة الطب أو صيدلية، أصبحت شكوى الطالب للإدارة تقاس على حساب الحالة الاجتماعية له، إدا كان من طبقة الغنية يأخذ بعين الاعتبار وإذا كان العكس تسجل وتبقى في الأرشيف.

من يدخل البلديات أو مقرات الدائرة لاستخراج أوراق مدنية أو مقابلة بما يسمى [ شاف دائرة ] سيلاحظ فعلا أن ما يسمعه على الدولة الإقليمية من لسان سلال ما هو إلا حلم، كلنا نحلم للوصول إليه إلا أن واقعه اسود علينا لأننا لا نملك القدرة الكافية للوصول إليه، هناك جهتين للاستخراج الأوراق المدنية من البلدية رواق المواطنين العاديين الذي يؤدي إلى غرفة فيها أكثر من 20 فتاة كلهم يشتغلون تحت وصية [lanem ] ومتخرجين بشهادات كبيرة للاسف، وهناك رواق أكبر يؤدي إلى مكتب رئيس الحالة المدنية يدخل منه المسؤولين والأغنياء لمقابلة الرئيس مباشرة لاستخراج أوراقهم من مكتب رئيس لا الوقوف مع الشعب المسكين.

من يريد مقابلة رئيس البلدية ويسأل عنه سيجد أن السكرتيرة التابعة لمكتبه تخبرك أنه يوم الثلاثاء الموعد، المخصص لمقابلة الشعب، تأتي يوم الثلاثاء تجده نائبه المنتخب فقط لا تجده هو يبدأ النائب يتكلم على أنه الكل في الكل وأنه صاحب القرار، إدا سألته حظك من السكن سيخبرك مباشرة أنه صعب ولن تتمكن ويعرقل لك ويقول لك [ أسف أخي لا تتوفر فيك الشروط ] بينما يتكلم معك يرن له الهاتف ويبدأ يرحب بمن يتصل به، وبعد أيام تجد أن كل المساكن الاجتماعية وزعت على من لا يستحقون مساكن الاجتماعية المخصصة للفقراء.

رئيس الدائرة منصبه ليس منتخب إنما معين لكن حدودية صلاحياته أصبحت كثيرة ربما رفعتها الدولة لصالح الشعب وخدمة الشعب من ناحية الظاهرية يجب ممكن نحكم على الأمر، إلا أن استغلالها من طرف هؤلاء ليس إلا لمصالحتهم الشخصية، رئيس الدائرة لا يستقبل إلا من يريد ولا يتكلم إلا مع من يريد صعوبة في الوصول إليه رغم أن مقره واضح إلا أنه يتمتع بالبيت الكبيرة المرتبط مع مقر الدائرة وسيارة خاصة، بعد أن نفخنا الدكتاتوري كيف له أن يكون مصلح مع الشعب ؟ وهو منفوخ بأشياء عديدة أولها الأجر الكبير والأكل والعلاج والسفر من أموال الدولة، لا يقدم 01 بالمائة من التقدم لكن الدولة تكرمه فنجده أصبح والي لولاية من ولايات الوطن .

الوالي هو مسؤول الأول والمحافظ على كل طبقات الموجودة داخل ولايته، والطبقات التي نتكلم عنها هيا طبقات الفقيرة والغنية والمتوسطة وأن يكرس نفسه لخدمة الشعب لا لخدمة فئة معينة إلا أن في الجزائر أصبح العكس الوالي ما هو إلى زي متمسك بأعراف وتقاليد تجبره على خدمة بعض الناس بأرفع تحية وجودة، أما البقية خدمة عائلته وحشيته والسهر على امتلاكهم كل شيء، أما عن الشعب فليس له إلا الله البارحة في سيدي بلعباس كان احتجاج كبير على قائمة السكن التي خرجت بعض أكثر من 04 ساعات إلتحق جميع من لم يجد نفسه في القائمة إلى مقر الولاية يريدون مقابلة الوالي، طالما هم شعب ومن طبقة الفقيرة ولهم إيمان بأن ممكن الوالي يسمع لهم وقفوا عند الولاية أكثر من 07 ساعات إلا أن الوالي كان في دار الثقافة محتفل برأس السنة الأمازيغية، ليس غريب هدا الأمر من والي لم نعرف عنه إلا الفشل والفشل

نشر