» أعمدة » إلى الدا الحسين… فقدنا الكثير برحيلك

إلى الدا الحسين… فقدنا الكثير برحيلك

جمال الصغير

50 مقال
منذ سنتين حجم الخط طباعة |

عندنا تغيب الحكمة ويغيب معها أصاحبها، تعود الساحة السياسية عمل بدون عقل، لا شيء يتحرك بفكر ولا خطاب سياسي يكون محترف، لا يبقى في الساحة السياسية إلى جهد العضلي والقرارات العشوائية التي تجعل من الجزائر بوابة لصراعات السياسية .

رحم الله فقيد الجزائر وزعيم التاريخي إنه الحكمة والخبرة والدقة وحسن التصرف، لقد فقدنا الدا حسين وفقدنا معه كل شيء، كيف سنصنع تاريخ لي أنفسنا في الألفية الحديثة ونحن لم نتعلم بعد من هؤلاء الأبطال ،كيف يكون لنا تاريخ ونحن كلنا في مستنقع الصراعات السياسية ،إن المصلحة الشخصية عندهم كان تموت أمام مصلحة الوطن، أما نحن فمصلحة الشخصية أهم وأكبر من الوطن، كيف سنتعلم دلك ونحن نحارب في بعضنا ولم ننتبه إلى الوطن بعد، كيف سيكون حالنا والقادة والزعماء التاريخين كلهم رحلوا إلى الله، ينقصنا الكثير للوصول إلى الإرادة الحقيقة لصنع الحركة القومية الصحيحة لسريان وطننا الغالي .

التاريخ لا يسجل إلى الرجال الحقيقيين مثل الدا الحسين، ما فعله الرجل في محاربة الاستعمار وتحرير البلاد يسجل بأحرف من الذهب، أفنى حياته في النضال الثوري وكان من كبار المجاهدين، كما أن خبرته في نضال السياسي كفاية لتجلب الاستقرار بتفكير الاشتراكي وحزبه الديمقراطي الذي نضال لتأسيسه ومازال لحد الآن، إن المرحوم خير الرجال أينما كان اسمه ترك أثر يحكي عليه، فعلا إننا نتكلم عن شخصية طبيعتها مع الزعماء، ومنطقها مع أصحاب الحكمة، لدلك أحبها الناس وقدرها واحترمها طول سنين

شعبنا الجزائري شعب رائع إنه يمجد الشخصيات التاريخية ويقدرها وهده أكبر ميزة في طبقات الشعبية في البلاد، حينما وصل الخبر وفاة المرحوم إلى العامة من الناس تضامن معه الكل، الصحافي كتب أجمل كلمات عليه، والشاعر جعل حروفه تلفظ اسم المرحوم بأبيات رائعة، والإمام دعا بالرحمة والغفران لفقيد الجزائر، وكل جزائري من شمائل الوطن إلى جنوبها قدم تعزيته.

نشر