ح/سامية

تفاعل آلاف الجزائريين مع قضية الشاب رباعي محمد عدلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن تعاطفهم الكامل مع هذه الحالة الإنسانية التي أدمت قلوب الملايين من مواطنينا عبر وقفة تضامنية واسعة فاقت الـ100 ألف متبرع و4 ملايين متعاطف ومتضامن من كل الفئات، طلبة، عمال، أمن وحتى المغتربين خارج الوطن، كل هذا في ظل الصمت الرهيب لوزارة التضامن الوطني والأسرة.

وفي الوقت الذي تنصلت فيه وزارة الصحة من مسئوليتها تجاه عدلان، بحجة أن العملية الأولى التي أجراها لزرع مفصل صناعي بمستشفى بن عكنون أجريت بنجاح، أبى الجزائريون إلا أن يتضامنوا مع عدلان ضحية الخطأ الطبي الذي يعاني في صمت. حيث وصلت قضيته إلى ربوع الوطن، وساهم لاعبو المنتخب الوطني بفضل حارس شبيبة القبائل محمد بودوخة في تنشيط الحملة التضامنية في صفوف لاعبي الخضر. كما تبرع طلبة جامعة باب الزوار في لفتة طيبة بـ 30 مليون سنتيم دخلت حساب عدلان. مما أعاد الأمل إلى عائلة الضحية الذي يصارع الموت، التي أعلنت بدورها عن تجاوز حجم التبرعات نصف المبلغ المطلوب والمحدد بـ5 ملايير سنتيم، ليتمكن من إجراء العملية الجراحية التصحيحية في اليوم المحدد 17 أفريل بمستشفى باريس.

عدلان ضحية تجربة طبية، يعاني من مرض الهيموفيليا، أجريت له أول جراحة لزرع مفصل ركبة في الجزائر والوطن العربي في 2011، استغرقت آنذاك أكثر من 5 ساعات بمستشفى بن عكنون، أعلنت كل القنوات التلفزيونية الجزائرية والعربية عن نجاحها. وقال مدير المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في طب العظام في “بن عكنون” ناصر ركيك، إن تكلفة عوامل الدم التي استفاد منها عدلان، والتي تكفل بها المستشفى قدرت بـ 45 مليون دينار جزائري، أي ما يعادل حوالي مليون دولار أمريكي. لكن مضاعفات خطيرة ظهرت على عدلان مباشرة بعد العملية تميزت بتعقيدات صحية خطيرة أدت في الأخير إلى تآكل مفاصله لتنتقل إلى كامل أعضاء جسمه.