مازال سكان ومنتخبو دائرة ماوكلان بولاية سطيف والتي تضم ثاني أكبر وعاء سكاني بالمنطقة الشمالية بعد بوقاعة يتساءلون عن سرّ تهميش والي ولاية سطيف ناصر معسكري لهذه المنطقة، التي لم يزرها منذ أن عين على رأس هذه الولاية ليخالف بذلك كل الأعراف والتقاليد المعهودة بعاصمة الهضاب العليا.

دائرة ماوكلان التي تضم بلديتين ظلت تترقب هلال الزيارة منذ تعيين الوالي ناصر معسكري على رأس ولاية سطيف لاعتبارات كثيرة أولها الإمكانيات الفلاحية الهائلة التي تزخر بها هذه المنطقة لبحث سبل تطوير قطاع الفلاحة الذي يعد أحد الركائز الهامة التي تراهن عليها الحكومة الجزائرية لإيجاد اقتصاد بديل، سيما إذا علمنا أن بلدية تالة ايفاسن بهذه الدائرة تحتوي على أحد أكبر المزارع وهي “دروات” التي كانت مفخرة للمعمر الفرنسي أيام الاستعمار، وكذا منطقة تم تحديدها في خارطة الاستثمار في ولاية سطيف مؤخرا والعديد من المؤهلات التي تحتاج إلى الوقوف عليها من طرف السلطات الولائية لتحريك عجلة التنمية بالمنطقة، ناهيك عن بعض العراقيل التي مازالت تشكل حجر عثرة للمنتخبين والمسؤولين بالدائرة على غرار ملفات العقار وعلى رأسها عملية مسح الأراضي التي تتطلب إرادة قوية وتدخلا حاسما من طرف والي الولاية بالتنسيق مع الوزارة الوصية لفك ألغازه التي مازالت تعرقل سير المشاريع بمختلف أنواعها وخاصة السكنية، كون أن تسوية العقار أساس غرس كل مشروع تنموي.?ورغم أن المنطقة تنفست الصعداء نوعا ما مؤخرا برفع التجميد عن بعض المشاريع الحيوية مثل مشروع عيادة متعددة الخدمات ببلدية تالة ايفاسن، وكذا وجود تحسينات على مستوى الجانب البشري وإضفاء لمسة الصرامة والانضباط داخل المؤسسات وغيرها من الاجتهادات، إلا أن الجميع ينتظر ظهور الهلال بزيارة الوالي قصد إعطاء دفع أقوى لهذه المحاولات طالما هناك إرادة قوية تهدف لتنمية المنطقة من طرف المنتخبين والمجتمع المدني وغيرها من الفعاليات.?ولعل الأمر الذي حزّ في نفوس أبناء المنطقة من مسؤولين ومنتخبين وحتى مواطنين هو تسلل أخبار تفيد بأن الوالي الذي قرر زيارة المنطقة في وقت سابق، لكنها ألغيت في آخر لحظة بعدما وصلته معلومات تفيد بأن سكان المنطقة سيقابلونه باحتجاجات وظل موقفه هذا مجسدا إلى اليوم، ليؤكد هؤلاء السكان بأن الأخبار التي وصلته كاذبة، وكشفت الأيام فيما بعد بأنها صدرت من أطراف عملت كل ما بوسعها لتوقيف عجلة التنمية بالمنطقة وبقائها في دائرة التخلف، وهذا لأسباب سياسية محضة كون أن هؤلاء فشلوا في مختلف الاستحقاقات الانتخابية فعمدوا إلى سياسة “نلعب ولاّ نفسد اللعب” كما يقال بالعامية، وبالتالي يذّكر سكان المنطقة ومنتخبوها والي الولاية ناصر معسكري الذي زار تقريبا كل دوائر الولاية إلا ماوكلان أن هذه الأخيرة هي المنطقة الوحيدة التي تستقبل المسؤولين بالتين والزيتون وبرنوس المحبة والتقدير وغيرها من العادات التي تؤكد كرم أبناء هذه المنطقة خلال كل الزيارات التي قادت مختلف المسؤولين إلى المنطقة، ويؤكد هؤلاء للوالي أنهم لن يطالبوه بالزيارة، بل فقط بتوضيح صورة هذه المنطقة وأبنائها التي وصلته خاطئة ومزيفة.

 

سطيف: ح. لعرابه