ينتظر سكان بلدية “عين الملوك” التابعة إداريا لدائرة شلغوم العيد، على أحر من الجمر، وفاء رئيس البلدية لوعوده التي كان قد قطعها معهم خلال حملاته الانتخابية الثلاث، باعتبار النقائص المسجلة بالبلدية تحولت إلى معضلة حقيقية تؤرق حياتهم اليومية.

تقع بلدية “عين الملوك” بدائرة شلغوم العيد، أحد أكبر دوائر ولاية ميلة، وبالرغم من موقعها الإستراتيجي إلا أنها لا تزال تعيش التهميش والاقصاء وتتخبط في كثير من المشاكل، لأسباب ربطها بعض السكان بسوء التسيير، وعليه فإن الأسئلة التي تطرح نفسها بنفسها، هل سيفي رئيس بلدية “عين الملوك” بما وعد به خلال الحملة الانتخابية؟، وهل سيحقق أحلام العائلات القاطنة بها؟، أم أن العهدة الانتخابية القادمة لا تحمل أي شيء ولن تصنع أي تغيير؟.

 

قارورات بدل الغاز الطبيعي

يمتاز طقس بلدية “عين الملوك” بالبرد القارس في فصل الشتاء، ما يؤكد حاجة السكان الماسة للغاز الطبيعي. فمن مشاتي “عين بزاط” و”عين رزوان” إلى حي “عين عرب 2” ومشاتي أولاد صالح باستثناء منطقة البعالة، لم تسمع “الحوار” إلا مطلب أساسي هو الغاز، وإنهاء معاناتهم مع القارورات التي تفتقد في فصل الشتاء.

من جهته، أكد رئيس البلدية، إبراهيم رمضاني، أن البلدية استفادت من خلاف مالي بلغ 2 مليار سنتيم، لربط منطقتي عين عرب 2 وأيضا مشتة الدوح بالغاز، في انتظار ربط باقي المشاتي، والتي اعتبرها من أولويات عهدته الثالثة.

نقص في الماء الشروب  

أثناء تجولنا في مختلف مشاتي البلدية وأحيائها، أكد المواطنون أن الدولة قدمت عديد المشاريع من أجل إنجاز التنقيبات، وكذا الخزانات وتجديد شبكات المياه الشروب، لكن يبقى ذلك لا يكفي لأن منسوب هذه التنقيبات ينقص في فصل الصيف.

وأوضح رئيس البلدية بأن مصالحه تنتظر تجسيد الدراسة الخاصة بربطها بسد بني هارون، مبرزا أن مشروع ربط مشتة عين ببيوش سيرى النور قريبا، فيما سيتم معالجة الخلل الذي يخص تزويد مشتة عين رزوان بهذه المادة الحيوية.

وفي سياق متصل مع قطاع الموارد المائية، فإن معظم المشاتي تعاني من غياب شبكات الصرف الصحي، حيث أوضح  المصدر ذاته، بأن البلدية قدمت ضمن المشاريع المسجلة للسنة المقبلة، حيث استفادت من  6 ملايير سنتيم لربط مشاتي عين بزاط وما جاورها بهذه الشبكات، ليتم التكفل بباقي المشاتي لاحقا، لافتا إلى استفادة حي “بلعطار سليمان”، المعروف بـ”الشومارة” من مشروع لإنجاز شبكة الصرف الصحي، بتكلفة مليار سنتيم، وسيتم إنجازه في مدة شهرين، فيما خصص مبلغ 250 مليون لربط السكنات المتبقية بمشتة درع طبال بالشبكة.

تهيئة الطرقات حلم صعب المنال

في كل زيارة لنا لبلدية “عين الملوك”، نجد المواطن هناك وخاصة بمركز البلدية، يطالب بضرورة تهيئة الطرقات واستكمال المشاريع التي لم يتم احترام آجالها. ويعرف مشروع تهيئة طرقات حي الإخوة فضالي، أو ما كان يعرف سابقا بمشتة تبسباست، تأخرا كبيرا مع أنه كلف الخزينة العمومية 23 مليار سنتيم، والصورة قد لا تختلف كثيرا بتخصيص 249 قطعة، فعملية التهيئة والتي بلغت 40% وبتكلفة 7 ملايير تعرف تأخرا فاق السنتين.

 

مدراس “عين الملوك” تستغيث 

تحصي البلدية تسع مؤسسات تربوية ابتدائية، إلا أنها في وضعية كارثية تستدعي الترميم، و على رأسها المدرسة الابتدائية بمشتة أولاد صالح، وبالتحديد بمنطقة القبالة.

ولا تحتاج هذه المدرسة فقط إلى ترميم، بل تتطلب الهدم وتعويضها بمجمع مدرسي جديد، وهو ما وعدت به المديرية الوصية، حسبما أكده لـ”الحوار”، رئيس البلدية.

أما مطعم مدرسة مشتة درع طبال فهو مهدد بالانهيار في أي لحظة، إضافة إلى أنه يقدم وجبات باردة للتلاميذ كنظرائه من المطاعم والسبب هو غياب اليد العاملة. وذكر رئيس البلدية، بأن مصالحة لترميم وتحسين وضعية المدارس هذه خصصت مليار و300 مليون سنتيم.

إلى ذلك، يدعو سكان “عين الملوك”، المسؤول الأول على البلدية إلى الوفاء بما وعد خلال حملاته الانتخابية الثلاث، لافتين إلى أن هذه العهدة الثالثة ويستوجب عليه تحسين ظروفهم المعيشية وإخراجهم من قوقعة التهميش.

ميلة: لقمان الديب