بدا وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد تمار، غير مقتنع بالتبريرات التي قدمها له المقاولون إزاء  المشاريع التي تعرف تأخرا كبيرا، حيث شدد على ضرورة إعطاء حجج منطقية من أجل التباحث فيها ومحاولة حلها عوض الوقوع في فخ التكرار دون فائدة، وربط تأخر استكمال المشاريع السكنية من مختلف الصيغ على مشجب نقص المواد الأولية واليد العاملة، مضيفا بالقول “على المقاولين  دراسة جيدا العقود ومعرفة المعيقات قبل الإمضاء”.

تمار وخلال لقائه، أمس، مع مديري دواوين التسيير العقاري، والوكالات العقارية حول موضوع تأخر المشاريع  السكنية، في الولايات وبعض مسؤولي المقاولات في مقر الوزارة، أكد على ضرورة الانطلاق في كل المشاريع ومتابعتها بشكل جيد، كون الكثير منها يعرف تأخرا  رهيبا، كما يجب معرفة المشاكل وحلها في الوقت المناسب دون الانتظار أكثر،  معتبرا أن  هدف الإسكان نبيل كونه سيؤدي بالعائلة الجزائرية إلى الاستقرار أكثر.

وفي هذا الصدد، أبدى ذات المتحدث  تذمره من التأخر الكبير الحاصل  في إنجاز السكنات الذي بلغ أكثر من 73  مشروعا متأخرا مثل وهران  التي تقدمت فيها الأشغال بنسبة 1 بالمائة فقط وتعرف تأخرا في 16 مشروعا،  أما الطارف فلا زال مشروع 100 مسكن ينتظر الإنجاز منذ عشر سنوات، الأمر الذي أخرج الوزير عن صمته وجعله يتوعد كل متقاعس  بالاستغناء عن خدماته.

وفي سياق مماثل، أعطى الوزير تعليمات صارمة للمقاولين من أجل عدم اللجوء إلى سياسية تزيين الأرقام ومصارحة الوزارة بالحقائق الميدانية، مضيفا بالقول “سأتابعكم واحدة بواحدة ومستعد لسماعكم، أما إن كنتم غير قادرين على إنهاء مشاريعكم فعليكم بمصارحتنا أولا”. وبخصوص المشاكل الإدارية، قال تمار إنّ المشاكل الإدارية خاصة المتعلقة بالعقار تسببت في تخلف إنجاز 1300 وحدة سكنية، مؤكدا على وجود تأخر كبير في المشاريع.

 

 -ضرورة تسليم مليون و600 ألف وحدة سكنية قبل انتهاء عهدة الرئيس

في السياق، وخلال تقديمه لنسبة تأخر الأشغال، أفاد تمار بأن المقاولات الأجنبية التي لها حصة 7 مشاريع تعرف تأخرا في إنجاز أكثر من 24 ألف وحدة سكنية، بينما المقاولات العمومية  المتكفلة بإنجاز  7200 وحدة سكنية، والمقاولات الخاصة التي بلغ عددها أكثر من 19 فبلغت نسبة تأخر المشاريع من 60 إلى 200 سكن متأخر.

هذا ووجه المسؤول الأول على قطاع السكن إعذارا أخيرا لـ”17″ مقاولة تم فسخ عقود ثلاثة منها بعد تأخر إنجاز  أكثر من 38 ألف وحدة سكنية و450 وحدة سكنية بـ19 ولاية، داعيا المقاولين إلى تقديم تقارير كل ثلاثة أشهر عن نسبة تقدم الأشغال في مشاريعهم، من أجل تدارك  كل النقص الموجود  وتسريع وتيرة الإنجاز بهدف الوصول إلى مليون و600 ألف سكن.

من جهتهم، أكد العديد من المقاولين خلال حديثهم مع وزير السكن أنهم سيتخذون كافة الإجراءات من أجل تدارك النقص الموجود على مستوى الوحدات السكنية التي تعرف تأخرا كبيرا في الانجاز، كما طرحوا مشاكلهم والعراقيل التي يواجهونها على غرار المقاولات الموجودة في الصحراء التي تعاني من نقص المواد الأولية، بالإضافة إلى عدم وجود يد عاملة مؤهلة حقيقة تفيد في تقدم المشاريع، الأمر الذي دعا تمار إلى التأكيد على أن دعم المقاولات خاصة تلك الموجودة في المناطق النائية في الوطن هو أولوية وزارة السكن والعمران.

مولود صياد