كشف وزير الصحة والإسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي، في تصريح خص به “الحوار”، على هامش اللقاء الذي جمعه بمديري الصحة الولائيين، أن مصالحه تكفلت بمطالب العاملين بالمستشفيات من الذين خرجوا في وقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف عملهم، في إشارة منه للأطباء المقيمين، رافضا في الوقت ذاته إعطاء أي تفاصيل أخرى حول القضية.

ورفض الوزير حسبلاوي، في ندوة صحفية عقدها، أمس، مع مديري الصحة الولائيين، مطلب الأطباء المقيمين القاضي بإلغاء الخدمة المدنية أو رفع الإجبارية عنها، كونها تضمن حق تقديم الخدمة الصحية للمواطنين عبر الولايات، معتبرا أن باب الحوار لا يزال مفتوحا أمامهم حتى الوصول إلى صيغة توافقية تخدم الوطن.

في السياق ذاته، وجه الرجل الأول في وزارة الصحة تعليمات صارمة لمديري الصحة عبر الوطن يطالبهم فيها التكفل بمطالب الأطباء المقيمين، داعيا مسؤولي الصحة في الولايات إلى توفير جميع الإمكانات اللازمة ووضع جميع المعدات تحت تصرفهم لتمكينهم من تقديم خدمة صحية نوعية، للمواطنين، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تقديم تقارير تثبت حسن تسييرهم للقطاع محليا، داعيا اياهم إلى الخروج من الدائرة الضيقة للخلافات الشخصية القائمة بينهم وبين الأطباء، قائلا: “انتم ممنوعون من الدخول في أي خلافات مع الأطباء والموظفين”.

 

توفير ظروف جيدة للمرضى أولوية

من جهته، اعتبر حسبلاوي أن توفير ظروف استقبال ملائمة للمواطنين المرضى والتكفل السريع بهم أولوية الأولويات لدى وزارة الصحة، مردفا بالقول: “حسنوا ظروف استقبال المرضى”، معتبرا ان توفير أمكنة للمرضى في المستشفيات مسؤولية لا بد لهم ان يلتزموا بها، موضحا أنه من حق المواطنين تقديم شكاوى للوزارة في حالة تعرضهم لمعاملة سيئة في المشتشفيات، خاصة في مصلحة الاستعجالات التي اعتبرها محطة أساسية في تقديم العلاج لهم.

وألقى ذات الوزير ثقل مسؤولية الوضعية التي يشهدها قطاع الصحة بالولايات على كاهل المديرين الولائيين الذين كانوا -حسبه – وراء أخذ بعض المشاكل المحلية بعدا وطنيا، داعيا إياهم إلى الالتزام بمسؤولياتهم وتفعيل تواصلهم مع مصالح الوزارة، لتأطيرهم وتوجيههم نحو حلول دقيقة تحل هاته المشاكل، مبديا استعداده الكامل لتوفير الإمكانات اللازمة مقابل تكفلهم بها، منتقدا في ذات السياق التسيير الكلاسيكي المعتمد من طرفهم.

من جهة أخرى، أكد الوزير أنه من حق المواطنين تقديم شكاوى للوزارة في حالة تعرضهم لسوء المعاملة في المؤسسات الاستشفائية، خاصة في مصلحة الاستعجالات التي اعتبرها أساسية في تقديم العلاج لهم.

 

تعميم رقمنة جميع الملفات الصحية نهاية 2018

وحول مشروع رقمنة القطاع، شدد الوزير حسبلاوي على ضرورة تعميم رقمنة جميع الملفات الصحية مع نهاية سنة 2018 في جميع ولايات الوطن، خاصة تلك الملفات المتعلقة بالأمراض الخطيرة المزمنة، وفي مقدمتها السرطان بغية تسهيل عملية نقل المعلومات الخاصة بالمرضى من جهة، وسرعة الوصول إليها بعيدا عن الوثائق الورقية التي تكون أكثر عرضة للتلف والضياع سيتم رقمنة كل الملفات الصحية في مقدمتها ملفات السرطان، من أجل تسهيل عملية نقل المعلومات بين المستشفيات.

وأعطى ذات المتحدث أهمية خاصة لتكوين الكوادر الطبية، داعيا المديرين إلى العمل على برمجة أيام بيداغوجية مستمرة لتكوين الأطباء وتطوير خبراتهم ومعارفهم ومهارتهم في العمل الطبي الإنساني خاصة في مناطق الجنوب، منوها في سياق آخر إلى أهمية إطلاق حملة تحسيسية يشارك فيها جميع لخلق وتنمية ثقافة التشخص المبكر للنساء خاصة.

أم الخير حميدي