كشفت رئيسة  الجمعية الوطنية “إقرأ” عائشة باركي هذا الثلاثاء عن استحداث 27 قسما لتعليم اللغة الامازيغية عبر التراب الوطني، وعن ترجمة كتاب من العربية الى الامازيغية بالتعاون مع المحافظة السامية للغة الامازيغية، مقرة بوجود صعوبات وعقبات في سبيل تعليم الامازيغية في الجزائر.

وقالت باركي لدى حلولها ضيفة على برنامج ضيف الصباح بالقناة الإذاعية الأولى إن جمعيتها تواصل جهودها في سبيل محو الأمية التي تراجعت إلى حدود عشرة بالمئة بالجزائر، مؤكدة ان الجزائر أصبحت من بين الدول الرائدة في المجال، مبرهنة على ذلك بالجوائز العالمية والدولية التي حازتها الجمعية مثل جائزة الاليكسكو والايسيسكو وغيرها من الجوائز.

وأضافت ضيفة القناة الأولى أن الجمعية شرعت منذ 2015 في مبادرة لتعليم اللغة الأمازيغية، وذلك بفتح قسمين بولاية بومرداس لتتوسع إلى 27 قسما عبر التراب الوطني، ولم تنكر المتحدثة وجود صعوبات كبيرة في تعليم الأمازيغية لانعدام المراجع والكتب الخاصة في هذا المجال، وقلة المؤطرين، كاشفة عن اصطدام تجربة محو الأمية الأمازيغية في كثير من الأحيان بضآلة الاقبال على الدروس في حالات توفر المدرسين، وفي غياب المدرسين في المناطق التي تعرف طلبا متزايدا على تعلم هذه اللغة.

وكشفت باركي عن خوض تجربة مشتركة ويتيمة مع المحافظة السامية للغة الأمازيغية في اطار الترجمة تكللت بترجمة كتاب واحد، مضيفة أنها تأمل بعد ترسيم أكاديمية اللغة الأمازيغية أن تذلل مثل هذه الصعوبات.

وفيما يتعلق بملف الرقمنة أكدت ضيفة الأولى أن الجمعية تسعى إلى مواكبة العصر فيما يتعلق بالتكنولوجيا رغم قلة الامكانات والموارد ، داعية وزارة الداخلية الى التسريع بالاعتراف بالجمعية كجمعية للمنفعة العامة، مؤكدة توفر الشروط لذلك وتقديم طلب منذ 2012.

كما دعت المتحدثة رؤساء المجالس المحلية  الى استحداث مراكز جوارية لاستقطاب الراغبين في الالتحاق بدروس محو الامية خاصة من النساء.

كما كشفت  باركي عن تراجع  النسبة المئوية الحالية للأمية بالجزائر تقدر بـ 10.16 %  وذلك بتعليم اكثر من مليون امي مؤكدة على ضرورة الاستمرار في هذه الوتيرة من اجل تحقيق النتائج المرجوة.

كما أشارت رئيسة جمعية إقرأ أن الإحصائيات أظهرت بوضوح ان الأغلبية الساحقة  من الأشخاص المسجلين في دروس محو الأمية هم من الإناث منوهة بشجاعتهن و إرادتهن في كسر بعض الطابوهات و رفع التحديات.

و في معرض تطرقها للتعليم الرسمي حذرت باركي من ظاهرة التسرب المدرسي  مرجعة هذه الحالة الى التهاون و عدم قيام الأولياء بواجبهم.

المصدر: موقع الاذاعة الجزائرية