يبدو أن والي ولاية أدرار مطالب بالتدخل في هذه الأيام، لإغاثة السكان والقضاء على مشاكل تحولت إلى معضلة حقيقية، ابتداء من زحف الرمال مرورا بأوبئة وانتهاء بغياب الخبز والمرافق الرياضية والخدماتية.

ويؤكد سكان أدرار على ضرورة تدخل الجهات الوصية لأجل إغاثتهم والقضاء على ما يعانوه هذه الأيام، مبرزين بأنهم عاجزين عن حل مشاكلهم بأنفسهم، ما يستوجب مساعدة الجهات الوصية قبل أن يتفاقم الوضع.

  • الأوبئة تعود لأدرار

عادت الأمراض الوبائية مجددا إلى الواجهة بأدرار، خـــلال بداية فصل الشتاء، بالمناطق النائية بقوة مما جعل المصالح الصحية تدق ناقوس الخطر، حيث كشف مصدر طبي مطلع عن تسجيل أكثر من 15 حالة للحمى التيفية و25 حالة للزحال الأميبي، المعروف بحمى المستنقعات.

وأرجع المصدر ذاته، عودة الأمراض المتنقلة عن طريق المياه إلـى استعمال مياه الفقاقير والآبار الملوثة من طرف المواطنين بالمقاطعة الإدارية برج باجي مختار وتيمياوين، خاصة في الآونة الأخيرة، نظرا لضعف شبكة التوزيع الماء الشروب بهذه المناطق، بالإضافــــــــــة إلى استعمال الآبار الفردية والجماعية. وصنفت بلدية تيمياوين الحدودية، الواقعة على بعد 850 كلم جنوب عاصمة الولاية، على أنها أكثر البلديات تضررا من هذه الأمراض، حيث سجلت بها نسبة 19 في المئة من هذه الأمراض نظرا لضعف شبكة توزيع المياه بها، حيث لا تتعدى نسبة الاستفادة من شبكة توزيع المياه الـ 25 في المئة. وتأتي بلدية طلمين، الواقعة شمال عاصمة الولاية، في المرتبة الثانية من حيث انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، وكذا إرتفاع نسبة الوفيات بسبب غياب الرعاية الصحية بها.

 

  • زحف الرمال يهدّد المجمعات السكنية بالبلديات النائية 

تعاني عديد المناطق النائية ببلديات أدرار من ظاهرة زحف الرمال التي أضحت خطرا يهدد المجمعات السكنية، حيث يخوض سكان قصور بلدية طلمين، الواقعة على بعد 250 كلم شمال أدرار، صراعا مع الطبيعة جراء زحف الرمال نحو بيوتهم، مما جعلهم يواجهونها بأبسط الوسائل، حيث يعيش الموطنون وسط جبال من الكثبان الرملية المشكلة للسلسلة التي تمتد حتى عرق شاش إلى الغرب.

كما يعاني أيضا عدد من قصور بلدية أولاد عيسى المجاورة لطلمين، وهما بلديتان تنتميان إداريا إلى دائرة شروين التي استفادت من مشاريع لمحاربة الظاهرة ضمن برنامج الأمم المتحدة للتنمية “البنود” منذ مطلع الألفية، إلى جانب المخططات التنموية المختلفة التي خصصتها الدولة للمنطقة ضمن عملية التجديد الريفي من خلال إنجاز عشرات الكيلومترات من مصدات الرمال لمواجهة الزحف، وكذا تدعيم البلديات بعتاد تمثل في جرافات وشاحنات لفك العزلة عن المواطنين، خاصة الطرقات التي تغلق عند هبوب الزوابع الرملية.

هذا الأمر لم يقتصر على البلديات الشمالية للولاية بل يمتد إلى الجنوب، حيث تعاني بلديات تيط في أقصى جنوب عاصمة الولاية على نحو 350 كلم، وسالي وانجزمير على بعد 130 كلم، وأيضا بودة بدائرة أدرار من الظاهرة نفسها التي تزداد خطورتها  عاما بعد عام، إذا لم تتخذ إجراءات وبرامج أكثر نجاعة للتخفيف من حدة الزحف نحو بيوت المواطنين وكذا المصالح الإدراية والمحيطات الفلاحية.

ومن أجل القيام بالدراسات العلمية والتحليلية الدقيقة للظاهرة، ناقش باحثون وأساتذة مختصون في الجيوفزياء السبل والطرائق الحديثة لمكافحة الظاهرة، ضمن يوم إعلامي بتيميمون خصص لمسؤولي القطاعات المعنية، كالأشغال العمومية، الفلاحة، محافظة الغابات، وكذا المصالح التي لها علاقة بالموضوع. ويهدف اللقاء الإعلامي إلى دعم القدرات المحلية من أجل تحقيق تنمية مستدامة، وذلك بمشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبالمناسبة، قدم رئيس دائرة شروين أكثر المناطق تضررا من الظاهرة، عرضا مفصلا للمشاريع المخصصة لمكافحة الظاهرة، سواء المنجزة ضمن مخطط، وكذا المشاريع التي هي قيد الإنجاز، كما أبرز المختصون كيفية استخدام الوسائل المتعلقة بتثبيت مصدات الرياح بطرائق سليمة للتقليل من الظاهرة.

يبقى أن نشير إلى أن محافظة الغابات حظيت بمبالغ مالية مهمة فاقت المليار سنتيم، ضمن مخططات التنمية المحلية لمكافحة ظاهرة الرمال، بإنجاز أحزمة وسدود خضراء بالبلديات المتضررة، من خلال غرس آلاف الشجيرات التي تتلام والطبيعة الصحراوية.

  • الشاحنات الثقيلة تزيد من نسبة حوادث المرور بالطريق الوطني رقم

 تشكل مركبات النقل النفطية والعمومية، خطرا متزايدا على الطريق الوطني رقم 06، الرابط بين  بشار وأدرار ورقان من جهة أخرى، وذلك نتيجة مساهمة هذه الشاحنات في الاكتظاظ وعدم احترام قوانين المرور، إضافة إلى التوقف غير المنتظر والفوضوي بالمدن الكبرى بفونوغيل وزاوية كنتة ورقان، وكذلك بسبب نعاس السائقين والتعب  نظرا بعد المسافات والسياقة ليلا، إذ يشتكي أصحاب السيارات الصغيرة من كثرة الضغط على هذا الطريق لما تشكله الشاحنات الناقلة لصهاريج الوقود من خطورة متسببة في حوادث مرور خطيرة، مثلما حدث بزاوية كنتة ورقان، وكذلك بالمطارفة، خلال الأسابيع الفارطة، بسبب انقلاب أو انحراف شاحنات الوقود  وتفحمها. كما وجه أصحاب السيارات الصغيرة نداءات متكررة للسلطات المعنية للنظر في هذا المشكل، وذلك بتحويل الطريق الوطني رقم 6 من أدرار إلى رقان  إلى طريق سيار مع مراعاة توسعة الطرقات عند مداخل القصور والبلديات التي تشهد حركة متزايدة للمركبات. وللحد من الحركة المتزايدة للصهاريج الناقلة للوقود على مستوى الطريق الوطني رقم 6، تم تسجيل عملية إنجاز طريق معبد من مطار أدرار إلى غاية منطقة أولف ببلدية تيمقطن على مسافة 150 كلم، وذلك قصد التوجه إلى ناحية عين صالح وتمنراست. كما طالب أصحاب السيارات الصغيرة أيضا بضرورة فتح محطات للحماية المدنية قريبة قصد التدخل السريع وإنقاذ المصابين. يحدث هذا أمام تفاقم الحوادث الخطيرة والموتى والمصابين، وإلى غاية ذلك الحين يبقى سائقو السيارات الصغيرة تحت رحمة هذه الشاحنات، التي حولت الطريق الوطني رقم 6 إلى طريق للموت.

 

  • 19 قصرا ببلدية سالي يعاني من ندرة مــــــــــــــــــــــادة الخبز

تعيش قصور بلدية سالي، هذه الأيام، ندرة وتذبذبا في مادة الخبز، مما أثر على الحياة اليومية للمواطنين، الذين يلجؤون إلى البحث عن هذه المادة الحيوية في مناطق أخرى مجاورة قد تبعد بكيلمترات.

الأزمة هذه سببتها توقف مخبزتين عن العمل، وبقيت مخبزة واحدة لا تلبي احتياجات 12 ألف ساكن، موزعين عبر 19 قصرا بالبلدية، الواقعة على بعد 125 كلم جنوب أدرار.

مصالح التجارة بالمنطقة، أوضحت أن سبب الندرة راجع إلى غلق عدد من المخابز جراء نقص اليد العاملة، وهو ما أثر على توزيع هذه المادة رغم أن جميع المواد الأساسية متوفرة، كالفرينة والمازوت وكل ما تحتاجه المخابز، والمشكل فقط في اليد العاملة، كما أوضحت  المصالح ذاتها أن بلدية سالي لوحدها فقط استفادت من تمويل مشاريع خاصة لفائدة الشباب لإنجاز سبع مخابز ضمن آليات التشغيل، إلا أن وجودها بالمنطقة لم ير له أي أثر، وهو ما يطرح أكثر من علامة للاستفهام، لأن هذه المشاريع تم بعثها باسم البلدية وتم تحويلها إلى جهات أخرى، وهو ما يتطلب فتح تحقيق في الموضوع لأن الأمر متعلق بتلبية احتياجات المواطنيين بالبلدية.

وقصد التخفيف من حدة الأزمة، بادر عدد من الخواص إلى جلب مادة الخبز من مناطق مجاورة عبر تسخير سيارات نفعية لضمان أقصى حد من التوزيع عبر القصور ولو بكميات قليلة، إلا أن هذا الحل الظرفي لن يساهم في حل المشكل. وأمام هذا الوضع يناشد السكان المصالح المعنية التدخل العاجل لوضع حد لهذه الأزمة.

  • 49 سكنا بالمدينة الجديدة بلا تهيئة ولا مرافق حيوية

 يشتكي المواطنون بحي 49 سكنا بالمدينة الجديدة بأدرار، من غياب التهيئة العمرانية وقلة المرافق الحيوية، خاصة ما يتعلق بشبكة المياه الصالحة للشرب وقنوات الصرف الصحى، وأيضا الكهرباء، حيث لجأ سكان الحي إلى الطرق البدائية للحصول على الكهرباء من خلال عملية جر للكوابل على مسافة تتراوح بين 300 إلى 500م رغم خطورة العملية، حيث  أن الأسلاك منتشرة على الأرض وقد تشكل خطرا في أي لحظة على الصغار قبل الكبار، إضافة إلى الغياب التام للإنارة العمومية، الأمر الذي يجعل من الحي يعيش في ظلام دامس أثناء حلول الليل.

حي 49 سكنا هو عبارة عن تعاونية استفاد على إثره عمال قطاع التكوين المهني من قطع أرضية منذ 15 سنة، وتم بناء منازل ليتشكل هذا الحي الذي يتوسط أحياء تحتوي على مرافق تامة، إلى جانب البريد المركزي، فيما المواطنون بالحي المذكور يطالبون بأبسط ضروريات الحياة، كمياه الشرب التي يتم جلبها من قنوات بعيدة، وتتاح للذين هم  في أول الشارع، أما الذين يتمركزون في وسط الحي فلا يرون المياه إلا نادرا، والأدهى والأمر من كل هذا هو غياب الربط بشبكة الصرف الصحي وسبيل المواطنين في ذلك حفر مطمورات تصرف فيها المياه القذرة، وهو ما ينذر بكارثة بيئية قد تكون عواقبها وخيمة على الأحياء الأخرى.

وأمام هذا الوضع يناشد سكان التعاونية بالمدينة الجديدة، سيدي محمد بلكبير، السلطات البلدية قصد تسجيل برامج ضمن المخططات التنموية للحد من هذه المشاكل وإعادة الاعتبار لهذا الحي وتهيئته وربطه بالشبكات الضرورية لتلبية احتياجات السكان  على غرار بقية الأحياء الأخرى .

زبائن اتصالات الجزائر بانزجميريشكون انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت

 يشتكي زبائن مؤسسة اتصالات الجزائر ببلدية “انزجمير”، الواقعة على بعد 100 كلم جنوب أدرار، من انقطاع خدمات الهاتف الثابت والإنترنت منذ ما يزيد عن 20 يوما، على الرغم من النداءات المتكررة والمراسلات الكثيرة للجهات المعنية قصد إصلاح الوضعية إلا أن شيئا لم يحدث، هذا الأمر أثار استياء الطلبة ورجال التربية والإدرايين وكل من يقبل على استعمال هذه الخدمة نظرا لأهميتها في تسهيل البحث والتواصل بين مختلف المصالح، وكذا المساعدة في إنجاز الدروس والمذكرات ورسالات التخرج، وهو ما أقلق شريحة واسعة من الجامعيين والمثقفين بالمنطقة.

أسباب الانقطاع، وحسب سكان المنطقة، تسببت فيه مقاولة لإنجاز أشغال الري الكبرى التي أوكلت لها مهمة توسيع شبكة الصرف الصحي، حيث وأثناء إقبالها على قطع الطريق الوطني رقم 06 لربط قصري بوانجي وانجزمير بالشبكة الرئيسية للمشروع تسببت آلات الحفر في قطع الأسلاك الخاصة بالهاتف وخدمات الإنترنت، وهي الآن ملقاة بجانب الطريق حسب شهود عيان، حيث لم تتحرك أي جهة كانت لإصلاح العطب أو إعادة ربط الأسلاك الخاصة بمؤسسة اتصالات الجزائر التي تضمن التزود بخدمات الهاتف وتدفق الإنترنت عبر خدمة “اديسال”.

وأمام هذا الوضع يناشد سكان المنطقة الجهات المعنية للتدخل الفوري لإعادة خدمات الهاتف والشبكة العنكبوتية، ويطالبون بإعادة تأمين الكوابل وحمايتها من خلال ربطها بأعمدة بدل مرورها تحت الأرض حتى لا تتعرض لتقطعات مماثلة، خاصة إذا علمنا أن المنطقة استفادت من مشاريع كثيرة في مجال الربط بشبكة الصرف الصحي، وتوسيع قنوات المياه الصالحة للشرب، مما جعل آلات الحفر تنتشر بكثرة عبر إقليم البلدية.

  • حرب ضد الكلاب الضالة لإبادتها

تعتزم بلدية أدرار الشروع في إبادة الكلاب الضالة مستعينة في ذلك بمقاولة خاصة مختصة ذات خبرة في هذا المجال فازت بالصفقة، حيث ستشرع  هذه الأخيرة في عملية تمشيط واسعة لكل الأحياء والمناطق التي تتكاثر فيها هذه الحيوانات وحتى القصور المجاورة، وهذا بعملية القنص المباشر، خصوصا وأن هذه الكلاب أصبحت مفترسة وتعترض كل من في طريقها، وأصبح ضحاياها كثر من أطفال ومن الذين يذهبون صباحا لأداء صلاة  الفجر، فحي تليلان أصبح غابة من الكلاب يسيرون كالقوافل ويهاجمون جماعة فرائسهم. يروي أحمد قصته الغريبة، حيث لم ينجو إلا بعد أن رمى لهم دجاجتين مشويتين كان قد اشتراهما من محل قريب، فيما لم يستطع الالتحاق بالمسجد فجرا خوفا من تعرضه لنهش الكلاب، أما أطفال المدارس فأصبحوا يحملون بمحافظهم الحجارة، إضافة إلى الكتب لمواجهة أي طارئ. وقد تعرض العديد من مربي المواشي والدجاج من سكان القصور إلى اكتساح هذه الكلاب التي ألحقت بهم خسائر جمة، وأمام هذا الوضع سطرت المقاولة المختصة برنامجا يشمل كل القصور والبلديات المجاورة والأماكن التي تنتشر فيها الكلاب، والعملية ستنطلق ليلا لتفادي أي حادث، وهذا بالتنسيق مع مصالح البلدية.

أدرار: عبد القادر كشناوي