» أعمدة » نتجدد أم نتبدد !!

نتجدد أم نتبدد !!

رياض بن وادن

156 مقال
منذ 3 أسابيع حجم الخط طباعة |

أُعطي الإنسان مناسبات عديدة ليقف عندها، يتذكر، يجدد العزيمة والعهد، سواء مع نفسه أو مع الآخرين، من أجل انطلاقة جديدة ومتجددة في هذه الحياة. ومن بين هذه المناسبات مناسبة رأس السنة، نهاية عام وبداية عام جديد، هي فرصة عظيمة للفرد لكي يراجع كل حساباته، حسابات الدنيا والآخرة، أن ينظر ويتساءل ماذا قدّم؟ وماذا أخَّر؟ إلى أين يسير بحياته؟ يعيد ترتيب أولوياته بعزيمة أكبر وإرادة فولاذية، فالحياة ماهي إلاّ تعب وصراع، طموح ورغبات، آلام وآمال. وكذلك الأمر بالنسبة للجماعات، هي فرصة لهم لينظروا ماذا قدموا للوطن، من أجل ازدهاره، تطويره، تقدمه نحو مراتب أحسن، من أجل روح وطنية عالية، حفاظا عليه، على حبه وقيمته وهيبته في قلوب الأجيال، فالإنجازات الكبرى وحدها فقط من ترفع الرؤوس، تنمي الفخر والتفاخر بالوطن، بحبه، وليس بكثرة الكلام، إظهار عكس ما نخفي له، نجعل من الوطن مطية لتحقيق مصالحنا الخاصة والخالصة لنا ولمن حولنا، ثم ننافق ونقول: إننا هنا من أجل خدمة الصالح العام!!. قلت: إن رأس السنة فرصة عظيمة من أجل تجديد العهد، مع الله سبحانه وتعالى أولا، ومع أنفسنا ثانيا، بين بعضنا البعض ثالثا، من أجل إتمام رسالة الشهداء، كل حسب قدراته، من مكانه وموقعه، من أجل وطن أجمل، وإنجازات أكثر، من أجل هذه الأجيال والأجيال القادمة، فالتاريخ لا يرحم، والوطن أمانة عظيمة، فإما أن نتجدد، نغيّر، نبني وننجح، وإما أن نتبدد، وعندها فلا نلوم إلاّ أنفسنا، أن نتقبل لعنات السابقين واللاحقين إلى يوم الدين. فهل سنتجدد أم سنتبدد، لنا كل الحرية في الاختيار؟!.

نشر