» أعمدة » تحوير الصراع

تحوير الصراع

موقع الحوار

28002 مقال
منذ شهر واحد حجم الخط طباعة |

لايختلف اثنان على أن شبكات التواصل الاجتماعي من (فايسبوك وتويتر وانستغرام وسنبشات يوتيوب) أصبحت أفيون الشعوب وسلوكهم اليومي كاستنشاق الأكسجين على مدار اليوم.

منذ فترة غير قصيرة أتابع عدة حسابات اجتماعية لأشخاص وصحف ومجلات إلكترونية يبدو في الوهلة الأولى لمن لا يركز في حقيقة الحساب والموقع الالكتروني لتلك الصحف الناطقة باللغة العربية، أنها تلك الصحيفة المعروفة في البلد الفلاني. وفي حقيقة الأمر تشبهها في الاسم ونفس الشعار، وبعضها مخترق ويرتفع أسهم نشاطها وأخبارها الكاذبة والمغلوطه مع كل حدث يهم الرأي العام العربي والإسلامي. وقد حدثني مصدر ثقة انهم اكتشفوا مع فريق متخصص ما يقرب 50 ألف حساب وهمي بأسماء عربية معروفة ومشايخ وعلماء ينطلق من منطقة جغرافية معينة، وللأسف هي دولة عربية كذلك تبث السموم وتزرع الفرقة ؛ تركز على هوامش الاحداث والقضايا وتوجه الرأي العام إلى التفاهات والأخبار الساقطة واستحضار النزعات القبيلة وبين الشعوب والأنظمة تجعلها قضية رأي عام…

الأسبوع الماضي كنت أتابع تلك الأجهزة وأشكالها تشتغل بشكل وافر، ففي ظرف قصير اصبحت الأمة العربية والإسلامية من قضيتها الأولى القدس إلى تخوين داخلي، فهذا يكفر هذا، وبهذا يتهم دولا بعينها وأنظمة وحكومات بناء على تقارير غربية لصحف ومجلات مشكوك في أمرها، بل وصل بالبعض وحتى وسائل الاعلام الإلكترونية والتقليدية منها نقل فتوى مجهولة النشر باسم أشخاص لا يعرف لهم (ساس) كما يقول المثل الشعبي. وغير بعيدا استهلك التنوع اللغوي في الجزائر الأسبوع الفارط زمنا كبيرا في تفاعل الجزائريين، والأبرز فيها حسابات متشددة تدعو للاستقلال والتجزئة، ليس في منطقة القبائل فقط، بل في جهات أخرى.. وحين تبحث وتدقق تجد أصحاب الحسابات من وراء البحار ومن دول بعينها…

رويدكم…ت حروا.. أكفر بالمؤامرات الخارجية، ولكنها اليوم واقع يتحدث.

 

نشر