قال النائب البرلماني عن ولاية الجلفة لخضر ابراهيمي: ” أنا تحت تصرف سكان ولاية الجلفة، لكن ألتمس منكم الصبر والتعاون، كما أوجه ندائي للمنتخبين وللإطارات لرفع الغمة عن ولايتنا وبعث التنمية”، مضيفا في حوار مطول مع “الحوار”: “مهمة تمثيل الشعب في قبة البرلمان ليست سهلة وإنما صعبة وقد سجلنا في ظرف 6 أشهر فقط 120 مساءلة وجهتها للوزراء حول قطاعات مختلفة”.

وأردف لخضر إبراهيمي “تحقيق المطالب الشعبية يستوجب تضافر جهود الجميع منهم السلطات المحلية. فأنا كنائب برلماني لا أستطيع أن أفعل شيئا لوحدي، لذا يجب تعاون جميع نواب الولاية والفاعلين والمنتخبين والمحليين إضافة إلى تجاوب السلطات، كما يجب أن نعمل في إطار تشاوري تعاوني ونرتب الملفات حسب الأولوية”، واصفا “واقع التنمية في ولاية الجلفة بالمزري والكارثي”.

ودعا لخضر إبراهيمي الجهات الوصية إلى ضرورة “إعادة تفعيل مشروع التجزئات الذي أعلن عنه منذ 3 سنوات لفائدة كل البلديات، وذلك لتوزيع الأراضي على طالبي السكن، إلا أنه جمد لأسباب مجهولة”، رغم أنه، كما ذكر،” المشروع كان سيسمح  بحل أزمة السكن”.

ولدى حديثه عن قطاع التربية، أكد لخضر ابراهيمي بأنه”يحتاج الى رجل مسؤول يحسّن ظروف التمدرس، كما يحتاج الى أساتذة في اللغات والنقل والتدفئة والإطعام، لأن غياب كل هذه العوامل  جعلت القطاع غير مستقر ونتائجه الدراسية سلبية بل إنها عوامل محفزة للهروب من الدراسة”.

 

* بعد ستة أشهر من دخولكم لقبة البرلمان ممثلا لسكان ولاية الجلفة، هل أنتم راضون عما قدمتوه لحد الآن ؟

– أنا في المجلس الشعبي الوطني منذ ستة أشهر وتجاوزت مساءلتي للوزراء 120 مساءلة،  إضافة إلى حوارات اُجريت معي من طرف بعض الجرائد، فضلا عن تقديم كل ثلاثي  حصيلة نشاطي، حيث أنشرها على صفحات التواصل الاجتماعي وأرسلها للجهات الوصية بهدف النقد والتوجيه.

 

* إذا أنتم مقتنعون بدوركم حيال سكان الجلفة داخل قبة البرلمان؟

– صراحة، مهمة تمثيل الشعب في قبة البرلمان ليست سهلة وإنما صعبة، وكل المجهودات الكبيرة التي نقوم بها يستحيل أن تصل لمستوى تطلعات الشعب الذي ينتظر منا الكثير. لكن بالمقابل أؤكد بان تحقيق المطالب الشعبية يستوجب تضافر جهود الجميع منهم السلطات المحلية. فأنا كنائب برلماني لا أستطيع أن أفعل شيئا لوحدي، وإنما يجب أن يتعاون جميع من نواب الولاية والفاعلين والمنتخبين المحليين إضافة إلى تجاوب السلطات.

 

* المواطنون يقولون عن نواب المجلس الشعبي الوطني والولائي والبلدي بأنهم يعدون ولا يوفون بوعودهم؟

– لا يجب أن يقطع النائب البرلماني وعودا مستحيلة، لأنه لا يملك خاتم سليمان ولا عصا موسى، وأعتقد أن بعض المنتخبين لم يكونوا في المستوى لذا نحن نحاول تأدية دورنا كاملا غير ناقص لإيصال انشغالات المواطنين.

 

* كيف ترون واقع التنمية في ولاية الجلفة، فهل تحسنت أم لم تتحسن؟

– واقع التنمية في ولاية الجلفة هذه الولاية المليونية والرابعة وطنيا من حيث الكثافة السكانية مع الأسف الشديد جدّ مزرٍ وكارثي.

 

* ولماذا تعيش الولاية هذا الواقع المزري، هل هو مرتبط بالمسؤولين أو بما يتاح لها ماديا؟

– لا الدولة وفرت الأغلفة المالية للولاية، لذا من يتحمل واقعها الكارثي هم مسيروها، وأؤكد بأننا نسجل عجزا في تسيير وتشييد المشاريع التنموية.

 

* كيف ذلك؟

– هناك تأخر في التنمية بولاية الجلفة، خاصة في قطاع الصحة والتربية والشباب والرياضة والاستثمار والسكنات، وأشير هنا الى أن الحصص السكنية الموجهة لولاية الجلفة لا تتناسب وعدد السكان وعدد الملفات المودعة على مستوى المصالح المعنية، وأستغرب مثلا في ولايات تعداد سكانها أقل من تعداد سكان الجلفة مستفيدة من حصص سكنية كبيرة والجلفة بتعدادها السكاني تستفيد من حصص قليلة، لذا نطالب كبرلماني ممثل للشعب  بنصيب أكبر من السكنات وبحقها في التنمية لتحسين وضعية السكان.

 

* تحدثتم كثيرا عن مدير التربية وانتقدتموه وطالبتم بإقالته من منصبه لماذا هذا التحامل إن صح التعبير، هل الأمر شخصي؟

– أنا لا أعرف مدير التربية وانتقادي له ليس قضية شخصية.

 

* ولماذا لم تنتقدوا أداء مدير الصحة مع أن المرضى يشتكون ؟

–  لم أنتقد أداء مدير الصحة لأن تعيينه لم يمر عليه إلا أشهر ومدير التربية معين منذ أربع سنوات، وأؤكد بأن مطلبي كبرلماني برحيل مدير التربية ليس قضية شخصية، بل لأنه أساء  تسيير القطاع على غرار ملف الاحتياطيين والاداريين الذين لم يتم توظيفهم إلى جانب المتعاقدين الأعوان المهنيين البالغ عددهم 557 حيث أفرج عن عملية التوظيف منذ 10 أيام  إلا أنه لم يوظفهم، ونفس الشيء بالنسبة لملف تعيين الأساتذة الذي لم تكن فيه الشفافية  وكان هناك تلاعب.

 

* كيف ذلك؟

– هذا المدير يعين الأساتذة وتحديدا النساء في مناطق نائية ليجدوا أنفسهم مجبرين على تقديم الاستقالة ليتم تعويضهم بمقربيه، هذا دون الحديث عن عدم وجود أمين عام بالمديرية واثنين من رؤساء المكاتب مديرين، وعن المديرين الذين نجحوا في الامتحانات ولم يتم إدماجهم وعين بدلهم بل وكلف معلمين بالنيابة لتسيير المدارس. هذا دون الحديث عن الوضع الكارثي للمؤسسات التربية من حيث التجهيز المدرسي، الطاولات والكراسي في  تدهور، المطعم لا يقدم إلا “جبن وكاشير للتلاميذ”.

 

* ولكن الولاية والوزارة الوصية يتحملان المسؤولية أيضا؟

– أبدا الدولة وفرت له كل الوسائل والوالي مشكور لا لوم عليه لا سيما وانه شكل خلية متابعة ومراقبة كل صغيرة وكبيرة.

 

* برأيكم إلاَمَ يحتاج قطاع التربية الجلفة؟

– على مدار 10 سنوات ظلت ولاية الجلفة من حيث النتائج الدراسية في المراتب الأخيرة، ومع أنها تضم 250 ألف متمدرس و22 ألف عامل و 672 مؤسسة تربوية إلا أن هذه الأرقام لم تشفع لها، ولم تؤهلها للمراتب الأولى او المتوسطة.

 

* أكرر إلام يحتاج قطاع التربية بالجلفة؟

– قطاع التربية بالجلفة يحتاج الى رجل مسؤول يحسن قطاع التربية ويحتاج إلى أساتذة في اللغات والنقل والتدفئة والإطعام لان غياب كل هذه العوامل جعلت القطاع غير مستقر ونتائجه الدراسية سلبية بل انها عوامل محفزة للهروب من الدراسة.

 

* ولكن حسب ما وردتنا من أخبار فإن المتعاقدين تمت تسوية مستحقاتهم المالية؟

– تقاضى المتعاقدون جزءا من مستحقاتهم العالقة بينما لازالوا لم يتقاضوا بعد المستحقات المتعلقة بسنتي 2014 و2013.

 

* الصحة مثلما يقول المواطنون مريضة أيضا في الجلفة، لماذا لم تتحدثوا عنها مع الوزير ؟

– الصحة أيضا تعاني في ولاية الجلفة، ففيها 62 مؤسسة صحية وهذا العدد غير كاف لتغطية العدد الكبير من المرضى.

 

* وبم تطالبون؟

– نطالب بتسجيل  240 سرير بعين وسارة ومستشفى 60 سرير بحد الصحاري وبعين الابل وآخر بعين افقه واستكمال أشغال إنجاز مستشفى دار الشيوخ الذي انطلق فيه منذ 4 سنوات، فضلا عن ضرورة فتح مدرسة شبه الطبي تستفيد منها الولاية والولايات المجاورة.  أيضا نطالب بتوفير المعدات الطبية على غرار “السكانر والايرام” واجهزة مرضى الكلى والأدوية.

 

* ولكن المرضى يشتكون غياب الأخصائيين من الأطباء، هل أنتم على دراية بذلك؟

– نعم نحن على دراية بذلك بل نحن نطالب بتسخير الأطباء العامين واطباء الانعاش واعوان التخدير والجراحين المختصين، واشير هنا الى أن نسبة المصابين بمرض السرطان مرتفعة مع هذا ليس لدينا مركز لعلاج هؤلاء المرضى، فمثلا تم احصاء هذه السنة 1417 مصاب بالسرطان وكلهم متكفل بهم من قبل جمعية شعاع الامل وهي مشكورة.

 

* في رأيكم لماذا نسبة إصابة سكان الجلفة بمرض السرطان مرتفعة؟

– أسباب ارتفاع نسبة اصابة سكان الجلفة بمرض السرطان، إما الماء أو نوعية الغذاء ام ان هناك مؤسسات اقتصادية صناعية تستعمل مواد مسرطنة.

 

* بماذا تطالبون؟

– نطالب الجهات الوصية بفتح تحقيق حول أسباب ارتفاع نسبة اصابة سكان الجلفة بمرض السرطان.

 

* تحدثتم عن قطاع السكن وطالبتم بالرفع من حصة ولاية الجلفة تماشيا مع عدد سكانها في الوقت الذي ينتقد السكان وتيرة إنجاز السكنات؟

– صحيح هناك تاخر في انجاز بعض السكنات فهناك مشاريع انطلقت منذ 4 سنوات ولم يستكمل المشروع لذا نطالب الوصاية بمرافقة المقاولين واعذارهم، لكن اشير هنا الى أن هناك مقاولات معروفة استفادت من صفقات لإنجاز عدد كبير من المشاريع السكنية واشغال مؤسساتها تسير بوتيرة جيدة،  لذا أكرر القول بان ما ينقص في ولايتنا رفع الحصص السكنية لان المبرمجة والممنوحة من الدولة غير كافية ولا تتماشى وعدد السكان، فهناك عجز في السكن الاجتماعي والريفي وعدل، حيث تم الاعلان عن الـ 1800 وهذه السكنات غير كافية لاحتواء عدد الطلبات المرتفع.

 

* وهل رفعتم ملف السكن منهم قاطنو البيوت القصديرية على الوزارة الوصية ؟

– تحصي الولاية أكثر من 7 آلاف بيت قصديري، لذا فالولاية محتاجة لمشاريع سكنية  كثيرة، لان المبرمجة غير كافية وفي هذا السياق أدعو الجهات الوصية الى الإفراج عن مشروع التجزئات.

 

* هل من توضيح بشأن التجزئات؟

– كان هناك مشروع منذ 3 سنوات لفائدة كل البلديات، وذلك بتهيئة الاراضي وتقسيمها الى قطع وتوزيعها على طالبي السكن، لكن جمد لأسباب مجهولة مع أن المشروع كان سيسمح  بحل أزمة السكن.

 

* أحد المواطنين وجه لكم سؤالا حول مشروع ازدواجية الطريق على مستوى مقطع الأغواط، وذلك بإيصال رسالته إلى الجهات المعنية؟

– أحصينا هذا العام 142 وفاة، وهو رقم ليس هينا حيث يتطلب من الجميع العمل على القضاء على ظاهرة الحوادث المرورية وتعبيد الطرقات وتهيئتها، واشير الى مشروع انجاز ازداوجية الطريق على مستوى مقطع الاغواط الذي رصد له 500 مليار سنتيم وشرع فيه منذ سنتين، تاخر استكمال اشغاله مع أن المنطقة وقع على مستواها الكثير من الحوادث المرورية لذا نطالب بالتعجيل في استكمال انجاز ازدواجية الطريق.

 

* وعن واقع الفلاحة بالجلفة هل أخذت نصيبها من مراسلاتكم؟

– صحيح الجلفة تحوز على أكثر من 3 ملايين رأس غنم وهي منطقة رعوية فلاحية وحوالي 50 بالمئة من الطبقة الشغيلة تقتات من بيع الاغنام، ما يحتاجه الفلاحون هو تسوية عقود الملكية ودعمهم بالشعير وتنظيم الأسواق الاسبوعية، إضافة إلى دعم سقي الأراضي وحفر الابار وغرس الاشجار وايصالهم بالكهرباء الريفية والفلاحية وشق الطرقات بهذا تكون الدولة قد وفرت الظروف الملائمة لعملية الاستثمار الفلاحي.

 

* والصناعة؟

– بالحديث عن الصناعة في الجلفة فانها تضم منطقتين صناعيتين  و6 مناطق نشاطات صناعية لكن مع الاسف هذه المناطق الست عاجزة عن تقديم الاضافة لاقتصاد الولاية والتشغيل وذلك لغياب الجدية في الاستثمار، لذا نبارك خلية المراقبة التي شكلها الوالي لتطهير قائمة المستثمرين  واسترجاع الاراضي التي لم تستغل ولم تحترم دفتر الشروط  والآجال، فنحن نريد بعث الحياة للجلفة واستحداث مناصب شغل وصناعة ثروة واعطاء نوع للديناميكية على المستوى المحلي.

 

* وماذا عن مشروع الإسمنت الذي يؤكد لكم بعض المواطنين الالتفاف حوله لإنهاء أشغاله؟

– مشروع الاسمنت ببلدية عين الابل الذي رصد له غلاف مالي قدر بـ658 مليون دولار متوقف منذ 10 سنوات، فقد كانت هناك شراكة مع مصر وبعد احداث 2009 انسحبت مصر وتوقف ولم يستانف بعد، وأستغرب لتوقفه مع ان نسبة اشغاله وصلت الى 80 بالمئة  ومع انه سيوفر 3150 وظيفة مباشرة وغير مباشرة لذا نطالب الوزارة الاولى والصناعة الحرص على الانتهاء من اشغال هذا المشروع.

 

* هل وجهتم مساءلتكم للجهات الوصية بشأن هذا المشروع؟

– وجهت سؤالا كتابيا للوزير الاول وانتظر الاجابة. نفس الشيء بالنسبة للاستثمار السياحي ولاية الجلفة تتمتع بالسياحة الجبلية والغابية والحموية، لكن مع الاسف لا تضم الا 3 مناطق مناطق ولا تتجاوز مساحتها الـ200 هكتار على غرار منطقة المصران، الشارف وقطارة، لكن سمعنا عن مشاريع في الافق منها ماهو متقدم ومنها ماهو متاخر لان هناك بعض الاجراءات نسعى مع السلطات المركزية  لانهائها.

 

* وهل تحدثتم مع وزير السياحة حول ترقية السياحة في الجلفة؟

– طبعا استقبلنا وزير السياحة مرموري وطمأننا بترقية السياحة بالجلفة واكد لنا بمتابعة  ما يحدث في المناطق السياحة الثلاث وبايجاد الحلول وفق ما ستتيحه لهم الميزانية المالية.

 

* ذوو الاحتياجات الخاصة يطالبونكم الوفاء بوعودكم ورفع انشغالاتهم والعمل على ترقية حياتهم؟

– تحصي الولاية اكثر من 30 الف من الأرامل  وذوي الامراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة بينما لا يستفيد من المنحة الجزافية الا 11432.

 

* وهل اتصلتم بالوزيرة لاستفادة البقية من المنحة الجزافية؟

– نعم اتصلت بالوزيرة وننتظر الاجابة واشير هنا الى ان ذوي الاحتياجات الخاصة  تنقصهم الرعاية والاهتمام على غرار انجاز الطرقات التي تساعدهم على التنقل وفتح مركز نفسي والرفع من قيمة المنحة لان 3000 دج لا يمكنها ان تسد رمقهم، لذا نريد تدخلا عاجلا لرفع منحتهم وإخراج هذه الشريحة من قوقعة التهميش.

 

* هل أنتم متفائلون بتحسن واقع التنمية بالجلفة بعد تنصيب المجلس الولائي الجديد والرؤساء الجدد للبلديات؟

– نبارك من فاز برئاسة الولاية والبلدية اذا كان قد اختاره الشعب. وأعتقد ان التنمية مع المجالس المحلية الجديدة  ستعرف انتعاشا، لكن أعتقد أن وجوب رسم المحاور واحترام اولوية المشاريع وتوفير وتثمين الإمكانات وتقريب المواطن من المنتخب وتجديد الثقة فيه ذلك ان البلدية هي النواة الحقيقية للتنمية.

 

* والمجلس الولائي؟

– استهلكت الجلفة حسب حصيلة المجلس الولائي السابق 24 بالمئة من الاعتمادات المالية وتم انجاز  29 بالمئة من مجموع المشاريع التنموية.

 

* والسبب؟

– السبب التجميد وسياسة التقشف لذا نطالب برفع التجميد خاصة فيما يتعلق بمشاريع التربية والصحة والري ولتدارك العجز.

 

* وهل فعلا التجميد والتقشف يضيع على ولاية الجلفة عددا كبيرا من المشاريع التنموية أم ثمة أسباب أخرى؟  

– هناك تراخي المسؤولين المحليين والهيئة التنفيذية.

 

 كلمة لسكان الجلفة؟

أنا تحت تصرف سكان الجلفة لكن ألتمس منكم الصبر والتعاون وأوجه ندائي للمنتخبين  والاطارات لأجل رفع الغمة عن ولايتنا وبعث التنمية في هذه الولاية المنكوبة.

حاورته: مليكة ينون