أكد مدير عام الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار عبد الكريم منصوري، أن فرنسا تأتي في مقدمة الدول المستثمرة في الجزائر بالنظر إلى عدد المشاريع التي تتعدى 169 مشروعا منذ عام 2002 إلى غاية 2016، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في الجزائر بلغ 364 مليار دينار، موضحا في السياق خلال نزوله في برنامج “ضيف التحرير” للقناة الثالثة، أن فرنسا تصنف في المرتبة الثانية بعد تركيا من حيث حجم الاستثمارات بـ 364 مليار دينار، وتصنف الثانية في خلق مناصب العمل بـ 22734 منصب شغل.

وتستثمر فرنسا -حسب ذات المتحدث- في قطاعات متنوعة، منها صناعة السيارات والإسمنت والدواء والنقل والصحة والميكانيك والصناعة الغذائية، مشيرا بالمقابل إلى أن الجزائر تحرص على عقد مشاورات ولقاءات دورية بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الفرنسيين لجلب المزيد من الاستثمارات والتعريف بإمكانات بلادنا في مجال الاستثمار، خاصة بعد تحسين مناخ الأعمال، سيما ما تعلق بمشكل العقار الصناعي.

وقال عبد الكريم منصوري “إن الاستثمار ينمو بالجزائر التي تهتم بتنويع شركائها، والدليل على ذلك هو تسجيل مستثمرين من 25 بلدا خلال 9 أشهر الأولى من السنة الجارية، كما أن قانون الاستثمار لعام 2016 والذي يتكيف مع الإطار الاقتصادي وبرنامج النمو المسطر للبلاد، يأخذ بعين الاعتبار انشغالات المستثمرين المتعلقة بالعراقيل البيروقراطية والتحفيزات الممنوحة لدعم الاستثمار.

 

11 مليون فقط من الصادرات الفلاحية نحو فرنسا

و في سياق ذي صلة، قال رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، بدوره “إن صادرات الجزائر نحو فرنسا قليلة، وما نصدره حاليا يقدر بحوالي 11 مليون دولار من المواد الفلاحية، أغلبيتها تمور، حيث لدينا سوق يحوي على 10.5 ملايين دولار، يضيف المتحدث، معتبرا أن هذا غير كاف لأننا لم نتمكن من كسب شبكة توزيع بفرنسا، وهذا يعتمد –حسبه- على دخول هذه الأسواق بالمبكرات، مبرزا في هذا الصدد، لدى استضافته في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، ان فرنسا تمتلك 3 أسواق كبيرة للمواد الفلاحية بباريس ومارسيليا وباربينو، غير انه للأسف منتوجاتنا من الخضر والفواكه ليست موجودة في هذه الأسواق، على الرغم من أننا نمتلك كل الإمكانات، منها جاليتنا الكبيرة الموجودة هناك يجعل لدينا فرصة لإنشاء سوق كبيرة، ولكننا لم نستغل ذلك -يقول ذات المتحدث دائما- داعيا في نفس الوقت إلى ضرورة وضع رؤية اندماج الجزائر في العالم الاقتصادي، وخلق استراتيجية على مستوى وزارة الفلاحة تعتمد على الطلب، مشددا أن بناء التصدير لأوروبا يعتمد على دخول هذا السوق بالمبكرات التي ستمكننا من فرض أسعار باهظة، والتوجه نحو عقد اتفاقيات تجارية مع افريقيا لفتح مجال التصدير، وأوضح ضيف الأولى أنه رغم وجود إرادة سياسية للتصدير إلا أن الحكومات السابقة –حسبه- لم تضع استراتيجية للتصدير في الميدان، في إشارة منه إلى ثلاثية سنة 2011 التي تم فيها اقتراح 62 بندا ولم يطبق منها سوى 3 بنود، مضيفا أن أكبر مشكل يعرقل هذه العملية هو عدم وجود شبكة التوزيع وقانون الصرف، إلى جانب أن الشركات العمومية والخاصة -يضيف رئيس جمعية المصدرين- لم تكن لديها رغبة في التصدير، وسوق الاستيراد وصل إلى 62 مليار دولار. كما أشار علي باي ناصري إلى أن الأزمة المالية التي شهدتها الجزائر أدت إلى توجه الشركات والحكومة نحو التصدير، وتم رفع العراقيل، ولذلك من الممكن أن نصل في سنة 2018 إلى تحقيق حجم قوي من الصادرات، وذكر المتحدث أن هناك 800 شركة مسجلة في عملية التصدير، غير انه تنقصها الخبرة وتحتاج إلى التكوين في هذا الجانب ادم.ب

نورالدين. ع