بعد سنوات من الانتظار والغموض الذي أحاط بفيلم “سنوات الإشهار”، اتفقت وزارة الثقافة مع بطل الفيلم عثمان عريوات، حيث تم رفع الحظر عن العمل الذي دام حوالي 20 سنة، فهل سيعود عريوات للساحة أم أن الأمر يتعلق بعرض الفيلم فقط؟ وهل طال مقص الرقابة العمل ام انه سيعرض كاملا؟.

كشف وزير عز الدين ميهوبي على هامش افتتاحه لمهرجان المدية للمسرح الفكاهي اول امس، ان الوزارة توصلت منذ ايام الى اتفاق مع الممثل القدير عثمان غريوات بخصوص فيلم “سنوات الاشهار”، الذي ظل حبيس الادراج لسنوات طويلة، دون ذكر تفاصيل حول الموضوع.

الخبر الذي فاجأ عشاق وجمهور “البومباردي” الذين انتظروا عودته طويلا، اعتبره بعض العارفين بالسينما الجزائرية لا حدث وقالوا انه امر عادي.

وكان انطلق تصوير الفيلم عام 2002، بمشاركة نخبة من فناني الكوميديا في الجزائر، منهم العمري كعوان وأحمد بن حصير، بهدف تقديم قراءة لحقبة العشرية الحمراء التي شهدت عدة تحولات اجتماعية وسياسية، ارتبطت بالعنف الدموي وبانقلاب موازين القيم التي قذفت ببعض الانتهازيين والوصوليين إلى الواجهة.

وسعى الفنان عثمان عريوات، حسب ما صرح به بعض المقربين منه، إلى تقديم تجربة مكررة لفيلم “كرنفال في دشرة”، في “سنوات الإشهار”، بتشريح نقدي لمرحلة العشرية الحمراء.

ويبقى الفنان الذي ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة، متربعا على عرش الملايين الجزائريين، لما ينطوي عليه من قدرات فائقة على التكيف مع مختلف الأدوار وتقمص مختلف الشخصيات، فكما أدّى دور القائد الملتزم في فيلم “الشيخ بوعمامة”، أدّى أيضا دور الشخصية الكوميدية والهزلية في دور سي مخلوف البومباردي في فيلم “كرنفال في دشرة”، وفيلم “الطاكسي المخفي”.

وكان عثمان عريوات بطل فيلم “كارنفال في دشرة” الذي توقف تصويره عدة مرات بسبب الميزانية، قد صرح فيما مضى بأن وزارة الثقافة اشترطت حذف بعض المشاهد مقابل التكفل بإرسال الفيلم إلى إيطاليا لتحويله إلى 35 ملم، الأمر الذي رفضه المعني، فهل سيعرض الفيلم كاملا؟؟

حنان حملاوي