– سالم: السلطات المحلية مسؤولة عن غياب التدفئة

– أحمد: تأخر تنصيب المنتخبين المحليين زاد من المعاناة

تعاني الكثير من المؤسسات التربوية عبر نقاط عديدة من الوطن، من مشكلة التدفئة مع حلول كل فصل الشتاء، حيث تطفو إلى الواجهة معاناة التلاميذ في الأطوار الثلاثة خاصة الذين يزاولون دراستهم في مؤسسات تربوية في المناطق النائية، حيث أضحى مشكل التدفئة هاجسا يؤرق أولياء الأمور، متوجسين من مستقبل أبنائهم، أمام تجاهل السلطات المحلية وعدم اكتراثها بالموضوع.

وفي هذا الإطار، ومن أجل تدارك المسألة، قال الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين سعدالي محمد سالم في تصريحه لـ “الحوار”، من المفروض وضع خريطة وطنية لتسهيل من عملية إحصاء المناطق التي تعاني مؤسساتها التربوية نقصا في مجال التدفئة، خاصة تلك الواقعة في الأقاليم التي تعرف موجة من برد قارس خلال فصل الشتاء، هذه المناطق يضيف المتحدث ذاته بحاجة إلى مخطط استراتيجي لاحتواء الأزمة، مشيرا بأصبع الاتهام إلى الجماعات المحلية على مستوى الولايات المعنية بهذه القضية، والتي لم تقم بعملها المنوط به، والمتمثل في عدم قيامها مع حلول موسم الشتاء بإحصاء عدد المدارس التي تشكو غياب التدفئة، والعمل على تزويدها بما يلزم التلميذ ويسمح له مزاولة دراسته في ظروف جيدة، تستجيب لمعايير المدرسة العصرية، إلا أن ما نلاحظه على أرض الواقع -يقول سعدالي- أن المؤسسات التعليمية التي تقع في دائرة مديرية التربية تحظى باهتمام واسع من قبل الجهات المعنية، في حين نجد نظيراتها في المناطق النائية يعيش تلاميذها ظروف قاسية، حيث يضطر مديروها خلال الظروف الجوية الشديدة إلى غلق أبواب المدارس بسبب تحول أقسامها إلى ثلاجات وغياب كلي لشروط التمدرس السليم لعدة أسابيع، حيث ينجر عن ذلك تراجع في نتائج الامتحانات نهاية الفصل.

في ذات السياق، أوضح رئيس جمعية أولياء التلاميذ دالي احمد في حديثه مع “الحوار” ، أن المؤسسات التعليمية في أطوارها الثلاثة الابتدائي والمتوسط والثانوي، في معظم الولايات التي تكون معرضة إلى ظروف جوية قاسية وتساقط الثلوج، وخص بالذكر تلك التي تقع في المناطق الريفية، تعيش حالة طوارئ كلما حل فصل الشتاء، يشتكي أغلبها من غياب التدفئة، مرجعا أسباب ذلك الى تهاون المقتصد والمدير المكلفين بالجانب المادي للمؤسسة، والتي تقع عليهما مسؤولية تزويد المؤسسة بوسائل تعليمية وفي مقدمتها أجهزة التدفئة، التي باتت تؤرق المؤسسات التربوية ، موضحا أن البلديات معنية بتزويد المؤسسات التعليمية خاصة الطور الابتدائي، بأغلفة مالية للقيام بعملية تنظيف وتطهير المواقد، وكذا اقتناء الجديدة إن استلزم الأمر، إلا أنه وللأسف الشديد نجد الكثير من المؤسسات التربوية لا تستجيب للشروط الضرورية بما يسمح لتلاميذها بمزاولة الدراسة بالشكل المريح ، وتعاني من إهمال من طرف الجماعات المحلية الملزمة بتنفيذ ما جاء من تعليمة المرسوم التنفيذي الصادر سنة 2016 الذي منح واجب تجهيز المؤسسات الابتدائية إلى الجماعات المحلية، مطالبا بالإسراع إلى تنصيب المنتخبين المحليين للنظر في المشاكل التي تعاني منها المدارس التعليمية، موجها نداءه إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم الاهتمام بالمؤسسات التربوية خاصة تلك التي تقع في المناطق النائية.

ع. عبد الحميد