أكد أصدقاء ورفقاء الراحل بشير حمادي، في الذكرى الأولى لوفاته، أن حجم الفراغ الذي خلفه رحيل بشير حمادي في الساحة الاعلامية الجزائرية كبير جدا، مجمعين على أن الخسارات مهما كانت كبيرة، إلا أن الإرث الذي تحظى به الأجيال سيكون حافزا لحمل مشعل من رحلوا، مؤكدين ان القلم الحر لا يموت بموت صاحبه، وان التاريخ سيذكر اسم بشير حمادي في زمرة من أبانوا عن عزيمة كبيرة في الدفاع عن كرامة الشعب الجزائري ومبادئه في أحلك الظروف، مع جيل قدم الكثير للصحافة الجزائرية، ولا يزال الكثير منهم يصنع التميز.

الإعلامي علي ذراع:

“بشير حمادي رجل ناضل إلى آخر رمق”

أكد الإعلامي علي ذراع ان الراحل بشير حمادي حمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن كرامة الجزائري وعن ثوابت الأمة التي تكالبت عليها بعض الأطراف في مرات عديدة من تاريخ الجزائر، معتبرا ان بشير حمادي ناضل إلى آخر رمق من اجل ان تبقى الجزائر مسلمة عربية، وأن يحافظ المجتمع الجزائري على ثوابته الوطنية، وتذكر الإعلامي علي ذراع مسيرته الصحفية رفقة الراحل بشير حمادي بدءا من يومية المساءإلى الشعبمرورا إلى جريدة الوحدة، كان الصوت المعرب لم يكن متحزبا، بل كان مناضلا مدافعا عن القضايا العربية والإسلام، مرجعيته الأولى كانت بيان أول نوفمبر، بشير حمادي ناضل بالكلمة من اجل حماية مبادئه، وناضل ضد التيار الذي كان يريد ضرب الوحدة الوطنية في الجزائر.

 

الإعلامي نذير بولقرون، مدير يومية “صوت الأحرار”:

“واحد من الأقلام الجميلة التي أسست لإعلام وطني حر وصادق”

قال الاعلامي نذر بولقرون ان الساحة الاعلامية فقدت برحيل بشير حمادي إعلاميا متكاملا ومدافعا شرسا عن قضايا الوطن ومقومات الهوية الجزائرية، معتبرا ان مرور سنة على وفاته لم ينسينا قامة من قامات الاعلام في الجزائر، سواء تعلق الأمر بمرحلة الأحادية أو التعددية السياسية والإعلامية، ويعتبر من الأقلام الجميلة التي أسست لإعلام وطني حر وصادق، مؤكدا ان برحيل حمادي فقدت الساحة الاعلامية الكاتب المتميز والصحفي الناقد الملتزم بقضايا وطنه، والمدافع عن هويته العربية والإسلامية.

 

الإعلامي مصطفى هميسي:

 الصحافة الجزائري خسرت كثيرا برحيل بشير حمادي

قال الاعلامي مصطفي هميسي ان خسارة الصحافة الجزائرية برحيل بشر حمادي كبيرة جدا، خاصة في هذا الوقت الذي يشهد فيه الاعلام تراجعا كبيرا ورداءة اثرت على المشهد الاعلامي الجزائري ككل، مؤكدا ان الاعلام اليوم بحاجة الى رجل بقامة بشير حمادي يمكنه الارتقاء بالمستوى وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مضيفا ان االجزائر تحتاج الى اعلام قوي يفسح المجال للنقد البناء.

واستحضر الإعلامي مصطفى هميسي ذكرياته مع الراحل بشير حمادي وأهم المحطات التي جمعته بالرجل، ورجع هميسي بذاكرته إلى الوراء، وبالتحديد إلى الأوقات التي جمعته ببشير حمادي، مؤكدا خلال حديثه ان الراحل يختلف عنه في أشياء كثيرة رغم انه كان مقربا منه وصديق دربه، حيث لم ينتسب يوما لأي حركة سياسية، ولم يكن يوما تابعا لأي نظام سياسي، وكانت لديه قناعات ورؤى ولغة إعلامية تحمل مصطلحات خاصة تستند كلها لتراث وأدبيات الخطاب الوطني في كل مكوناته.

أشار هميسي الى ان اكثر ما يحز في نفسه ان الاعلامي القدير بشير حمادي رحمه الله غادر الحياة والصحافة الجزائرية التي ساهم أيما مساهمة فيها مريضة ومصابة بعلل كثيرة، معبرا عن خوفه ان لا تشفى منها.

 

الإعلامي مروان الوناس:

“كان قلما حارا في دفاعه عن قيم الحرية والمهنية”

استرجع الاعلامي مروان الوناس بعضا من الصور التي جمعته بالراحل بشير حمادي قائلا: “سنة مرت وانقضت على رحيل بشير حمادي هذا الرجل الذي عشق الصحافة وعشقته، والتزم بها على مدى حياته وسنوات عمره 67 لم يغير ولم يبدل، ظل وفيا للقلم يكتب ويشم رائحة الورق والطبع إلى آخر يوم من حياته.

بشير حمادي رغم أنني لم أعمل معه بشكل مباشر، لكن طبيعة المهنة جعلتني احتك بهذا الأستاذ الفاره الطول صاحب الروح المرحة واللكنة الجيجلية التي لا تخفى على أحد، واجه مطبات المهنة وتمكن في كل مرة من تجاوزها، حكى لي مرة أنه لن يتخلى عن الصحافة وسيبقى يكتب ويكتب، وقد فعل ذلك حتى عندما صادرت السلطة صحيفته في تسعينات القرن الماضي فتحول إلى صحافة الطفل قبل ان يعود مع الشروق اليومي، ثم ينتقل إلى مشروع الحقائق.

لقد كان قلما حارا في دفاعه عن قيم الحرية والمهنية، واصطف في سنوات الدم والدمار إلى جانب المصالحة الوطنية عندما كان الهمس بها جريمة وخيانة، قبل أن تصبح بعدها عقيدة سلطة. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته”.

 

من جهته، اكتفى الاعلامي العربي زواق بشهادته حول الاعلامي الراحل بشير حمادي بالقول “لم اكن مقربا منه، لكنه كان يزورنا في مقر جريدة الخبرباستمرار”، مضيفا “لن اضيف اكثر مما قيل عنه من قبل اصدقائه المقربين، فلقد كان قامة اعلامية كبيرة، وتقديره للمهنة جعله يشترط على كل من يؤسس معه جريدة ان يكون صحفيا.. رحمه الله”.

جمعتها: سهام حواس