هكذا تدخل رؤساء الكتل البرلمانية

تمحورت تدخلات رؤساء الكتل البرلمانية اليوم خلال مناقشة قانون المالية  حول العديد من القضايا التي تضمنها كمسألة الدعم الاجتماعي والزيادات المتوقعة في أسعار الوقود، حيث انتقدت الأحزاب المصطفة في كتل المعارضة ما جاء في القانون ذهبت أحزاب الموالاة إلى  التنويه الانجازات التي تحققت طيلة  الفترة السابقة .

رفض رئيس المجموعة النيابية لحزب جبهة التحرير الوطني السعيد لخضاري خطاب المعارضة التي تسود المشهد وتزرع اليأس حسبه، نافيا أن تكون الحكومة وأحزاب الموالاة متخوفة من التصويت على قانون المالية 2018 قبل الانتخابات المحلية متهما اياه يزرع الفتنة.

و قال لخضاري خلال مناقشة قانون المالية 2018 أن الجزائر تعيش في حالة استقرار سياسيي مستشهدا بتنظيم الانتخابات في وقتها المحدد لها مؤكد أن الأحزاب التي ستخسر الرهان بعد 23 نوفمبر ستلوح بالتزوير كما فعلت في السابق.وطالب ذات  المسؤول بتغيير سياسة الدعم المنتهجة من قبل الحكومة وتحويلها إلى الاسرة مباشرة عن طريق رفع الدخل إلى سبع ملايين تصب في حسابها الجاري.

وأكد أن  1000 مليار لم تضيعها الحكومة بل صرفت على المنشئات التحتية خاصة في إنشاء الطرقات والمدارس. كما عدد الإنجازات في قطاع الصحة مضيفا أن الجزائر في مقدمة الدول التي توفر تغطية صحية شاملة لمواطنيها.

كما ثمن رئيس المجموعة النيابية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي بلعباس بلعباس إبقاء الحكومة على الدعم الاجتماعي من خلال رفع المبلغ الموجه لتحويلات الاجتماعية إلى 1700 مليار دينار  الذي يمثل أكثر من 30 بالمائة من مقدرات الدولة بارتفاع 8 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية.

 

واعتبر ذات المتحدث  خلال مداخلته أثناء مناقشة قانون المالية 2019 أن رفع سعر الوقود أمر عادي مقارنة مع سعره في الاسواق الدولية.

وأكد أن فتح الحكومة للمعاملات البنوك الاسلامية هو رسالة الاطمئنان  للأغلب شرائح الشعب الذي ترفض التعامل مع البنوك الربوية، معتبرا أن اقتطاع واحد بالمائة من عملية الاسترداد للحفاظ على توازن صندوق التأمين الاجتماعي هو حماية لشريحة كبيرة من الشعب من مقلوبات السوق العملة.

من جهته أوضح رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء في مداخلته خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2018 بالمجلس الشعبي الوطني،  أن رفع تسعيرة الوقود بكل أنواعه مرة أخرى، يتجه نحو  التخلي النهائي عن الوفاء بالالتزامات الاجتماعية  ، ودعم للفئات الهشة، خاصة في القطاعات المتعلقة بالخدمات والنشاطات المرتبطة بهذه المادة الحيوية مثل النقل، والفلاحة والمنتجات البحرية الخ….  وفي هذا الصدد تم استحداث  رسوما كثيرة، مست العقار والاستثمار والاتصالات ورفع جميع الرسوم البيئية. كما انتقد ذات المسؤول التقليص من ميزانية   بعض القطاعات الحيوية مثل التربية، والصحة، والتكوين المهني،  والرفع من قيمة التحويلات الاجتماعية بنسبة 7.9 بالمائة  هذه الأخيرة التي يتقاسمها الفقراء والأغنياء معاً ،  مستنكرا التبعية المطلقة  لقطاع  للمحروقات بنسبة 98 بالمائة،

فيما انتقد رئيس مجموعة “الأفافاس” البرلمانية شافع بوعيش  الامتيازات الكبيرة التي تمنح دوريا للقطاع الخاص ورجال المال والأعمال ،  معتبرا ان قانون المالية ضعيف جدا  ولا يحتوي على أساليب حقيقية من شأنها أن تخرج البلاد من وضعها الاقتصادي الراهن ، وكذا لا يعزز الحوكمة الوطنية .

كما أضاف ذات المسؤول أن هذا القانون يتجاهل  عمق الأزمة المالية حقيقة  حيث اختصرها في  السيولة النقدية وفقط ولذا تم  اتخاذ قرار باللجوء إلى التمويل الغير تقليدي وطبع النقود مما يسد عجز الميزانية ،  مشددا على أن معطيات الوضع المالي الراهن ليس مرده انخفاض أسعار البترول بل بعض  القرارات  العشوائية حسبه .

هذا وطالب رمضان تعزيبت نيابة عن المجموعة البرلماني لحزب العمال اليوم خلال مناقشة قانون المالية 2018 باسترجاع سيطرة الدولة على التجارة الخارجية التي تتحكم فيها اللوبيات بواسطة تضخيم الفواتير وتهريب العملة الصعبة قائلا:” الوضع الراهن يتطلب شجاعة سياسية من طرف السلطة العمومية لوضع حد للنهب الاجنبي لا سيما عقد الشراكة مع الاتحاد الاوربي الذي حول البلاد الى مفرغة للمنتوجات الأجنبية ووسيلة للنهب الأجنبي وبارونات الاسترداد”.