مع موجة البرد والأمطار الغزيرة التي مست العديد من ولايات الوطن خاصة الشمالية والشرقية منها، يعود سيناريو مشكل نقص تموين الأسواق بالمواد واسعة الاستهلاك خاصة المواد الفلاحية على غرار الخضر والفواكه، غير أن هذه الظاهرة التي باتت معهودة مع اقتراب فصل الشتاء ككل سنة، يساهم في تفاقمها مشكل التخزين والتوزيع الذي لا يزال يشكل هاجسا كبيرا لدى التجار، بالرغم من عزم وزارتي الفلاحة والتجارة على تطوير القطاع ودعم شبكات التخزين والتوزيع عبر كافة التراب الوطني ليبقى المواطن البسيط المتضرر الوحيد جراء ارتفاع أسعار هذه المواد الفلاحية في ظل تراجع نسبة العرض.

 

  • أسعار الخضر والفواكه ستبقى مرتفعة إلى غاية شهر جانفي

وفي ذات السياق، استبعد الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، أن تكون الأمطار الغزيرة وموجة البرد التي عصفت بمناطق عديدة، وراء أزمة تموين الأسواق بالمواد واسعة الاستهلاك خاصة الخضر والفواكه.

وأكد عليوي في اتصال مع الحوارأن نقص التموين الذي يواجه التجار في الفترة الحالية يعود إلى مشكل التخزين والتوزيع، مستبعدا أن يكون الفلاح وراء هذه الظاهرة التي باتت معهودة في الأسواق، مشددا على أصحاب غرف التخزين بضرورة إخراج كميات الخضر والفواكه اللازمة لتموين السوق.

كما طالب ذات المتحدث بضرورة تنظيم الأسواق للمساهمة في تطوير والحفاظ على آلة الإنتاج والتحكم في السوق الوطنية من خلال فتح أسواق جديدة عبر كافة ولايات الوطن، مؤكدا أن تطوير آلة الإنتاج يرتكز على تطوير عمليات التخزين وشبكات التوزيع خاصة بين الولايات.

وأشار محمد عليوي إلى الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الفلاح البسيط في الأشهر الأخيرة، جراء كساد بعض المنتجات الموسمية على غرار منتوج الطماطم الذي عرف انخفاضا كبيرا في الأسعار، مؤكدا في السياق أن وفرة المنتوج الفلاحي في تلك الفترة تستدعي التفكير بجدية لتطوير الصناعات التحويلية وتفادي تعرض الفلاحين إلى خسائر أخرى جراء وفرة الإنتاج.

كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة التحكم في الأسواق بغرض الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، وذلك من خلال ضمان عمليات التموين لتجنب ارتفاع الأسعار. وعن الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار العديد من الخضر والفواكه في ظل تراجع العرض، كشف محمد عليوي، أن الأسعار ستبقى مرتفعة خاصة في بعض المنتجات غير الموسمية إلى غاية شهر جانفي القادم.

 

  • وزارة الفلاحة مطالبة بإحصاء مخازن وغرف التبريد

أرجع رئيس الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، صالح صويلح، أزمة التموين بالمواد واسعة الاستهلاك خاصة الخضر والفواكه إلى الأمطار الغزيرة التي شهدتها العديد من مناطق الوطن خلال الأيام الأخيرة، والتي حالت دون تمكن الفلاحين من جني محاصيلهم الفلاحية مما ينعكس سلبا على أسواق الجملة والتجزئة.

وأكد صالح صويلح، في تصريح لـ الحوار، أمس، أن نقص غرف التخزين والتبريد هي الأخرى ساهمت في تفاقم مشكل التموين عبر العديد من الأسواق، مضيفا في السياق أن وزارتي الفلاحة والتجارة أهملتا مجال التبريد والتخزين خاصة في الفترة الأخيرة، مشددا على ضرورة وضع الإجراءات اللازمة لتنظيم السوق وضمان تموينه بالمواد واسعة الاستهلاك خاصة في هذه الفترة التي تشهد اضطرابات جوية.

كما طالب رئيس الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، الوزارات المعنية بضرورة إجراء تحقيق جدي لإحصاء عدد مخازن وغرف التبريد، لتفادي مشكل نقص التموين في فصل الشتاء، مؤكدا في ذات السياق أن نقص العرض يساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار، مما يؤثر بالدرجة الأولى على جيب المواطن البسيط.

 

  • مشكل التموين يربك التجار

خلال الجولة التي قادت الحوارإلى بعض أسواق الخضر والفواكه بالعاصمة، أكد لنا بعض الباعة أن السوق يعاني من مشكل التموين بالعديد من المواد الفلاحية، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع العرض، حيث أرجع التجار مشكل الندرة إلى نقص مخازن وغرف التبريد بالإضافة إلى ضعف شبكة التوزيع عبر التراب الوطني، إضافة إلى الأمطار الغزيرة التي شهدتها العديد من ولايات الوطن في الفترة الأخيرة والتي زادت من مشكل النقل.

سمية شبيطة