نفى رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال الاتهامات التي أشارت إلى أن الأخير قد غير خطابه  بعد إعلان حزب الأرندي رفضه تعديل قانون الانتخابات، معتبرا أن أفكاره مبنية على أفكار صحيحة لا تتغير إلا في حال ما اقتنع بأنها خاطئة لا تخدم مصلحة البلد، وتجنب الحديث عن الرئاسيات كونها تقع خارج صلاحياته، لافتا إلى أن الحديث حاليا عن الانتخابات البلدية.

وأحصى عبد الوهاب دربال خلال حضوره ضيفا على منتدى المجاهد، أمس، أكثر من 647 تدخل بكل أنواعها منذ دعوة الهيئة الناخبة، منها 71 إخطارا و3 تدخلات تلقائية بالنسبة لتعيين مكاتب التصويت، وفيما يتعلق بالحملة الانتخابية بلغ عدد الإخطارات 109 و220 تدخل تلقائي، بالمقابل بلغ عدد الحالات التي أحيلت على النائب العام بلغت 3 حالات نظرا لأن الدراسات التي أجرتها الهيئة أفضت إلى ارتقائها إلى قانون العقوبات الجزائي. وفيما يتعلق بالتجاوزات المتعلقة بالملصقات سجلت الهيئة أكثر من 320 تحرك، مشيرا إلى تفضيل هيئته الحلول التي تقوم على الوعي العام والحس المدني والثقافة السياسية واستخدام الأسلوب الحضري في معالجة هذه التجاوزات، معتبرا أن الصرامة واجبة في حال لم تستجب هذه الجهات لتفادي انتشار الفوضى، واصفا ملصقيها بطرق غير قانونية بأنها تعمل ضد أنفسها ومتسائلا حول ما سيقوم به بعد نجاحها في المنصب.

واعترف دربال بصعوبة مهمة الهيئة العليا التي تحتاج إلى الكثير من الجهد والصبر والفهم، معتبرا أن ما يشتغل  مصالحه حاليا التأسيس القاعدي لأسس تفضي لانتخابات نظيفة وشفافة، كاشفا عن وجود رغبة شديدة للتأسيس لشرعية غير متنازع عليها تساهم في التطوير والتغيير لمصالح البلد بهدوء، مردفا بالقول: “لا يمكن الانتقال مباشرة من الأبيض للأسود بل يتم بالتدرج”، والذي يحتاج إلى تضافر جميع الجهود لأنه عمل جماعي، نافيا ما تروج له المعارضة من عدم استقلاليتها قائلا: الهيئة مستقلة بشكل كامل ولا يمكن لها أن تكون سوى مستقلة.

في ذات الصدد، شكر رئيس الهيئة العليا الأحزاب التي قللت من شأن الهيئة، معتبرا إياه يدخل في إطار الضغط على الهيئة للعمل أكثر أو على الجهات التي لم تعط للهيئة صلاحيات كافية حتى تمنح لها الصلاحيات، معترفا بغياب الصلاحيات الكاملة وإن كانت كافية – حسبه –  كونها تجربة جديدة في مرحلة التأسيس، مشيرا إلى أن القانون وان لم يعط صلاحياتها فقد أعطى لها التكوين.

وأوضح ذات المتحدث صعوبة الانتخابات نظرا لارتباطها بمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها من العوامل، تحتاج إلى تضافر جهود الجميع من إدارة وهيئة وصحافة وتشكيلات سياسية للارتقاء بالمجتمع لاختيار من يخدمه بشكل صحيح وتقديم البدائل في المستوى المطلوب، قائلا: “الله يكون مع الإدارة في مواجهة الخروقات”. وأكد دربال أن مصالحه تتحرك بالمراسلات المكتوبة الثابتة بعيدا عن الدعايات والإشاعات، في إشارة منه الى إشاعات عن وجود بطاقات الناخبين في مكتب إحدى الأحزاب. وحول مآلات تقرير التشريعيات أكد أنها تقع على عاتق الجهة المسؤولة على ذلك، موضحا على قيام الهيئة بما تملكه من صلاحيات بتقديم تقاريرها للجهات الدستورية وفقا لتجربتها وإمكانياتها.

أم الخير حميدي