ترشحي جاء نتيجة التهميش واللامبالاة التي وضعنا فيها المسؤول السابق

تدعو متصدرة قائمة النساء عن حزب العمال، سعاد محفوظي صحفية بجريدة المواطن ومراسلة جريدة الفيصل الباريسية، سكان بلدية الدار البيضاء بالعاصمة، إلى الذهاب بقوة إلى صناديق الاقتراع في استحقاقات 23 نوفمبر الجاري، وذلك لإخراج هذه البلدية التي وضعها المنتخبون السابقون في عنق الزجاجة، وتعطلت بها عجلة التنمية، كما تطرقت سعاد في حديثها لـ “الحوار” إلى عديد المسائل التي تخص التنمية المحلية بهذه المقاطعة.

* أنت متصدرة قائمة النساء عن حزب العمال ببلدية الدار البيضاء بالعاصمة، هلا حدثتنا عن هذا الترشح؟

– ترشحي جاء نتيجة التهميش واللامبالاة التي كان يعيشها سكان بلدية الدار البيضاء، وانعدام المشاريع بها ودخول شبابها في بطالة خانقة وانعدام المرافق، ولما طلب مني الترشح لمنصب رئيس المجلس الشعبي البلدي من قبل بعض الأصدقاء من حزب العمال، قبلت على الفور، واخترت حزب العمال لقناعتي به وبمناضليه والمسؤول الأول عليه، ولمست فيهم حب النضال والتغيير، ما دفعني إلى القبول بمجرد ما عرضوه علي، علني أفوز به وأصلح ما يجب إصلاحه.
وأنا مقتنعة تمام الاقتناع أنني قادرة على إحداث التغيير، فقط ما أحتاجه الدعم من طرف سكان هذه البلدية، حتى نعمل سويا لصالح الأحياء التي تقع في إقليم بلدية الدار البيضاء.

* كيف استقبلت عائلتك خبر ترشحك ؟

– فكرة ترشحي قبلت بالرفض من قبل عائلتي، ولم يستسيغوا الفكرة إلا بعد نقاش طويل حول الموضوع، استطعت إقناعهم والحصول على موافقتهم، وحتى والدي لو مازال على قيد الحياة لقاسمني الفكرة، لأنه كان رحمه الله يدفعني إلى الأمام ويشجعني على التغيير، ولطالما ناقشنا العديد من القضايا، والدي كان قدوتي، ووالدتي سندا لي في هذه الحياة، تشجعني وتدعمني في كل خطوة أخطوها.

* وهل لديك الثقة في أبناء حيك؟

-أبناء بلدية الدار البيضاء، هم مني وأنا منهم، وأنا من مواليد هذه البلدية، وأتمنى أن لا يخذلوني، وأتمنى مساندتهم وبحاجة إلى وقفتهم معي لتغيير ما يجب تغييره، يكيفهم ظلما وتهميشا من قبل الذين سبقوا، الذين تشدقوا بالوعود، ولا شيء تحقق في الواقع، أعود وأقول إنني أثق ومؤمنة بأبناء هذه البلدية، والأجدر بهؤلاء أن يختاروا الأفضل، وأهل مكة أدرى بشعابها، أحياء بلدية الدار البيضاء لم تنل حقها من ميزانية البلدية..فكل رئيس بلدية أو مندوب لهذا الحي يأتي ويذهب لا حدث، وعليه أناشد مواطني مقاطعة بلدية الدار البيضاء وأخص سكان حيّي (عبان رمضان) منحي أصواتهم يوم 23 نوفمبر 2017 حتى نضع اليد في اليد ونخرج أحياء هذه المقاطعة من المشاكل التي يتخبطون فيها طيلة العهدات الماضية.

* ما هي أولى أولوياتك إذا ما اختارك الصندوق لمعالجتها؟

– في هذه البلدية يوجد واقع مر بشهادة السكان، أحياء همشت وبلا تنمية، مسؤولون غائبون، ولو حظيت بثقة سكان هذه البلدية وأصبح لي مكان بها، فسوف أعجل بتوفير المرافق الضرورية التي يحتاجها المواطن حسب كل حي، فمثلا سأضع أولى أولوياتي إنجاز مركز صحي متعدد الخدمات، ومركزا للبريد الذي أضحى يؤرق سكان حي عبان رمضان، تليها مشاريع أخرى مثل الصيدليات، سوق ومكتبة جوارية لأبناء المنطقة، توفير المواصلات من وإلى بلدية الدار البيضاء، وتجسيد مطلب سكان الحي والمتمثل في بناء ثانوية لضمان التعليم في ظروف جيدة وتخفيف المعاناة على التلاميذ، وتغنيهم عن قطع المسافات الطويلة، وكذا القضاء على الأحياء الفوضوية التي غزت تراب البلدية وإعادة إسكانهم في مساكن تستجيب إلى الحياة العصرية، ناهيك عن بقية المشاكل الأخرى على غرار توفير مناصب شغل للشباب ومشاريع أخرى ذات الصلة.

* كيف ترين صورة المرأة الإعلامية في المشهد الانتخابي؟

– المرأة الجزائرية أثبتت جدارتها في الحياة السياسية، ومع رفع نسبة التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة نسبة 30 سواء في المجلس الشعبي الوطني والمجالس الولائية والبلدية أو مجلس الأمة، وذلك تطبيقا لقرار الرئيس بوتفليقة القاضي برفع تعداد تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وحسب المعطيات فإن الجزائر احتلت المرتبة الأولى عربيا و29 عالميا في التمثيل النسائي البرلماني والبلدي، ما يوحي أن المرأة الجزائرية قطعت أشواطا كبيرة للوصول إلى هذا المستوى، وأصبح لها مكانة لائقة بها في الساحة السياسية.

* كيف ترين جو المنافسة بين المرشحين لهذه الانتخابات ؟

– المنافسة ساخنة جدا، وأتمنى أن يحظى من له الكفاءة لخدمة الوطن، وأتمنى التوفيق للجميع، وفي النهاية لابد أن يكون الاختيار الأصلح والأنفع للمواطن.

* وماذا لو لم يسعفك الحظ ؟

لن أتوقف عن النضال حتى وإن كنت خارج أصوار مبنى البلدية، وسأواصل معركة النضال على المنابر الإعلامية كما كنت سابقا، من خلال إيصال مطالبهم عبر صفحات الجرائد التي أعمل بها وهذا أضعف الإيمان.

حاورتها: نصيرة سيد علي