• قسوم: تكثيف مادتي التربية الإسلامية والهوية ضرورة
  • عمراوي: الحجم الساعي للمادة ليس إنجازا لبن غبريط
  •  دزيري: الحجم الساعي لا يكفي لتجنب تكوين تلميذ داعشي
  • طيفور: مقاربة بن غبريت تضرب جدار الأمن الفكري
  •  بن خلاف: أشخاص يحاولون فرض إيديولوجياتهم في المناهج

 

أثار تصريح وزيرة التربية نورية بن غبريط حول كفاية الحجم الساعي لمادة التربية الإسلامية بمعدل 500 ساعة خلال 12 سنة الكثير من التحفظ لدى الشركاء الاجتماعيين والسياسيين، الذين اعتبروه رقما غير كاف يسمح بمواجهة الأفكار والقيم الدخيلة التي تحاول أطراف مجهولة إدخالها للمجتمع الجزائري، ودعوا في حديثهم لـالحوارنورية بن غبريط إلى إعادة الاعتبار لمادة التربية الإسلامية من خلال رفع حجمها الساعي ومعاملها، مشددين على أهميتها في حماية الأمن الهوياتي للبلد.

 

  • عمراوي: الحجم الساعي للمادة ليس إنجازا لبن غبريط

قال النقابي في أونىبيفوالنائب عن الاتحاد مسعود عمراوي إن الحجم الساعي لمادة التربية الإسلامية  ليس إنجازا للوزيرة بل كان موجودا من قبل منذ 2003، مشيرا إلى محاولاتها السابقة في تقليص هذا الحجم لولا تدخل النقابات والجهات المعنية، مطالبا بضرورة رفع معامل المادة.

واعتبر عمراوي في حديثه لـالحوارأن التصريح جاء بهدف التمويه، قائلا إنه لو كانت لديها أي نية صادقة في هذا الاتجاه لرفعت معامل التربية الإسلامية، قائلا: “وزيرة التربية لم تمنح للقطاع أي إضافة بل اقتصرت اهتماماتها على بعض النقاط والدليل على ذلك حديثها عن محاربة التطرف خلال خرجتها مع اليونيسكو دون الإشارة إلى التلميذ المتفوق والأستاذ المتكون والمدرسة المتطورة والبدائل المتاحة للمدرسة الجزائرية“.

وأوضح ذات المتحدث موقفه مما سماها الخرجات البهلوانية التي تقوم بها وزيرة التربية الوطنية معتبرا إياها مرفوضة جدا، خاصة محاولاتها الفاشلة في التدريس باللهجات العامية وقضية إلغاء التربية الإسلامية، والقرص المضغوط المروج للماسونية.

  •   إعادة الاعتبار لشعبة العلوم الإسلامية

 

قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين المهني أنبافصادق دزيري إن تصريح الوزيرة ليس دقيقا، إذ أن الحجم الساعي للتربية الإسلامية غير كافٍ في المنظومة التربوية، بل هو في تراجع مستمر بدليل غلق التعليم الأصلي في بداية السبعينيات، ثم حذف شعبة العلوم الإسلامية في هيكلة التعليم الثانوي، ما أدى إلى تقليص تعلم العلوم الدينية في المدرسة الجزائرية، وبقيت عناوين بسيطة تعلم بعض الفروض والآداب وجملة من الأخلاقيات.

وأشار دزيري في حديثه لـ الحوار” إلى أن التربية يجب أن تحارب التطرف وأن الوصول إلى بناء تلميذ جزائري سوي وغير متطرف يتم انطلاقا من المدرسة، وإلا سيتوجه نحو التطرف في مواقع التواصل الاجتماعي والدواعش، مبرزا امتلاك الجزائر لمدرسة مهمة مثل الأمير عبد القادر والتي تحتاج إلى استقطاب علمائها من المدارس، وهو ما يلزم إعادة الاعتبار لشعبة العلوم الإسلامية في التعليم الثانوي لتخريج علماء يدافعون عن الإسلام الصحيح وينشرون القيم السمحة.

ودعا القيادي البارز في حركة مجتمع السلم سراج الدين طيفور إلى إعطاء أهمية أكبر إلى العلوم الإسلامية والتاريخية ومادة الهوية حتى نتمكن عمليا من مواجهة الأمور الدخيلة من مذاهب وأفكار في المجتمع الجزائري، لافتا إلى أن القيم التاريخية والاجتماعية والدينية هي مدخل رئيسي لصناعة الشخصية للتلميذ وليس هناك أدل من الدول التي حققت تقدما علميا كألمانيا وكندا والسر في ذلك تركيزها على مقاربات تحالف الهوية مع المعرفة والعلم.

ووصف طيفور في حديثه لـالحوارالرؤية التي اقتنعت بها وزارة التربية خاطئة، معتبرا أنها لا تعكس أبدا القيم الجزائرية ولن تحقق أي مستوى من مستويات الإصلاح لأنها تندرج خارج إطار البيئة الجزائرية، بل تشجع على ضرب جدار الأمن الفكري والديني والقيمي في الجزائر.

وأكد المتحدث ذاته أن رؤية بن غبريط لا تركز أبدا على القيم والهوية باعتبار أن المعرفة وعلمنة المناهج  وحدها من تحقق الإصلاح والتغيير وتكوين المواطن الصالح، مشددا على الدور الكبير في نشأة المواطن الصالح المفتخر بهويته يعمل من خلالها على تحقيق الاستقرار الهوياتي في البلد.

في ذات الصدد اعتبر القيادي البارز في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف أن العدد الساعي للعلوم الشرعية غير كاف تماما، داعيا إلى ضرورة زيادة الحجم الساعي لها لمحاربة الانحلال الخلقي الخطير الذي وصلت إليه المؤسسات التربوية وانتشار المخدرات حتى على مستوى الابتدائي، ناهيك عن خطر تسلل مذاهب أخرى دخيلة عن المجتمع تستغل هذا الفراغ الديني الموجود.

وحذر بن خلاف في حديثه لـ الحوارمن وجود مؤامرة تحاك ضد المنظومة التربوية وتقليص الحجم الساعي للعلوم الشرعية التي تعبر عن دين الدولة المحدد في الدستور، معتبرا أن المشكل الحقيقي هو وجود أشخاص يريدون فرض رؤياهم الإيديولوجية باسم الدولة والقانون لا بد من توقيفهم.

وحول سطحية مضامين العلوم الإسلامية، قال بن خلاف إن المشكل في من هم موجودون في قطاع التربية قائلا: نملك من الإطارات والخبراء ما يسمح بتحقيق الأهداف المرجوة، ووضعنا مناهج أدت دورها كما يجب.

بالمقابل، شدد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم على ضرورة تكثيف مادتي العلوم الإسلامية والهوية لتمكين الأفراد من التمسك بقيمهم والاعتزاز بوطنيتهم، معتبرا أن الحجم الساعي لهما لايزال غير كاف.

واعتبر أن هناك عوامل أربعة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في هذا الإطار من اختيار جيد لأساتذة متمكنين في المجال قادرين على ترسيخ القيم الإسلامية السمحة في عقول وقلوب الأطفال، ناهيك عن حجم ساعي يتناسب مع أهمية هذه المادة، وأضاف إليها رفع معامل مادة التربية الإسلامية بما يسمح من إعطائها أهميتها الحقيقية وتوجيه اهتمام التلاميذ نحوها.

أم الخير حميدي