منتدى الحوار

لم ندر يوما ظهرنا للحراك

رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد في منتدى"الحوار":

الذهاب لمرحلة انتقالية كارثة للبلد

نحن مع تطبيق القوانين ولو أنها عرجاء

الذهاب إلى الرئاسيات في أسرع وقت ممكن بات ضروريا

هجمات الفيسبوكلن تسقطنا والشعب يعرف المخادع من الصادق

نحن أول من طالب بتطبيق المادة 102

الخروج عن القوانين والدستور خطر على البلاد

العدالة تحررت وهي تقوم بدورها الآن

لهذا السبب انسحبنا من مشاورات بن صالح

الصندوق هو طريقنا للتغيير

                          

اعتبر رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد الذهاب لمرحلة انتقالية يعني كارثة للبلد، مؤكدا أنه يفضل الحل الدستوري على الحلول التي قد تدخلنا في متاهات، واعتبر بلعيد لدى استضافته في منتدى” الحوار”، أمس، أنه مع مطالب الشعب برحيل الباءات الثلاثة بالمقابل ضد الخروج عن الدستور، مؤكدا أن الذهاب إلى رئاسيات في أسرع وقت ممكن بات ضروريا للخروج من النفق، في حين أثنى بلعيد على دور المؤسسة العسكرية وتحرك العدالة منتقدا الأحزاب التي طعنت في قبول حضوره مشاورات بن صالح.

 

نريد رحيل الباءات بطريقة دستورية

وأجاب بلعيد حول ما إذا كان حضوره مشاورات بن صالح تحدٍ للشعب الذي يعتبرها غير شرعية  حيث قال “نحن لا نتحدى الشعب نحن جزء منهم، أنا مع رحيل الباءات في ثلاثة أشهر بالآليات الدستورية وليس غير ذلك، أنا مع الحراك الشعبي، المشكل أن في الذين يريدون الخروج عن الدستور، لكن نحن نريد أن يرحل هؤلاء بطريقة دستورية، كما أن الحرص على أن تكون الانتخابات  القادمة نزيهة وتفرز رئيسا جديدا، ستذهب الحكومة وكل من يطالب برحيله الشعب بطريقة آلية”.

 

أنا أخدم الشعب والبلد ولو على حسابي

وتابع ذات المتحدث في نفس السياق: “أنا جزائري وابن الشعب وأناضل وأريد حلا لا يضر البلد ولا الشعب بدون شعارات جوفاء تخدم مصالحي على حساب الشعب، أنا أخدم الشعب والبلد ولو على حسابي، الطرق كثيرة للوصول لتغيير حقيقي، وعلى كل من ساهم في الفساد أن يذهب لكن باحترام القواعد وقوانين الجمهورية ولو أنها عرجاء، لأن الخروج على القوانين يدخلنا لغة الغاب.

وعن دور المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الحالية، يقول رئيس جبهة المستقبل “المؤسسة العسكرية الوحيدة التي بقيت قائمة، فهي تعمل على احترام القوانين والدستور وعلينا أن نعمل كي تبقى محايدة وترافق الشعب والعمل السياسي عن بعد ولا نقحمها في العمل السياسي، لأنها الوحيدة الضامنة لمسار الشعب في جو آمن”.

 

لا لتدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية 

وانتقد بدوره بلعيد من ينادي بتدخل المؤسسة العسكرية لإنهاء الأزمة، حيث قال “في بلد ينادي بدولة مدنية هناك من ينادي بعسكرة الدولة، رغم أن العسكر يرفض ويصر على البقاء خارج السياسة ويقوم بالدور المنوط له فقط، ما أقوله إنه على الطبقة السياسية أن تكون مسؤولة وتملك الشجاعة في حلحلة الأزمة”.

 

أنا مع عدالة دون تصفية حسابات

وثمن المرشح المنسحب في الرئاسيات الماضية تحرك العدالة في اتجاه محاسبة أوجه الفساد ونهب المال العام، حيث أكد قائلا: “العدالة تحررت بعد الحراك الشعبي وهي تقوم بدورها الآن،  ما نريده هي عدالة حقيقية دون تصفية حسابات، وفي إطار القانون، فالبريء لا يخاف ومن كان فاسدا يحاسب، الحوار دون إقصاء هو الحل للخروج من الأزمة.

وعن الحل المناسب للأزمة السياسية التي يمر بها البلد، يرى بلعيد أنه “على كل القوى الوطنية أن تجتمع وتتفق على تشكيل لجنة مستقلة لتنظيم الرئاسيات والذهاب بعدها إلى انتخابات في أسرع وقت ممكن لانتخاب رئيس يخرجنا من الأزمة وندخل في العمل المؤسساتي الحقيقي”.

 

المرحلة الانتقالية كارثة للبلد

وواصل بلعيد في نفس السياق: “هناك دستور وروح الدستور يمكن أن نجد كل الحلول في الدستور وهذه هي الحماية الكاملة للبلد، لو دخلنا في مرحلة انتقالية ستسقط السوق الاقتصادية للبلد ولن نستطيع إيجاد مناخ مناسب يجعل المستثمرين يدخلون البلد، فالمليارديرات تغنوا في العشرية السوداء لأن الناس كانت تموت وهم ينهبون الأموال واستغلوا هذا المرحلة، لذا أرى أنه لا يجب الدخول في نقاش وفي حال الذهاب للمرحلة الانتقالية، فهي كارثة للبلد”.

 

البلد يسير نحو الهاوية والمسؤولية تقع على الجميع

وأردف يقول: “بلدنا يسير نحو الهاوية، نحن في خطر ولا يجب أن يتواصل الأمر هكذا والخروج في جمعات دون حلول، لسنا بصدد الاحتفال أو تنظيم مهرجانات، المسؤولية كبيرة وخاصة الطبقة السياسية، لا بد أن ترقى إلى المستوى المطلوب دون أي إقصاء والاحتقار فهناك من يتحدث عن هذه المظاهر وهو يمارسها”.

 

للذين طعنونا في الظهر لن تستطيعوا إسقاطنا

وعن تفاصيل قرار حضوره مشاورات بن صالح قبل الانسحاب، برر بلعيد ذلك قائلا: “لقد قررنا الحضور من أجل تباحث الحلول التي تخدم البلد، فضربتنا أحزاب في الظهر ومولت صفحات في “الفيسبوك” من أجل مهاجمتنا، ما أقوله من يريد الاصطياد في المياه العكرة ويحمل أحقادا نغلبهم بالصدق والمحبة والوفاء والعمل والنضال ونبقى نناضل للجزائر حتى تخرج إلى بر الأمان، سنعمل مع جميع القوى الوطنية ونتحاور مع الجميع في سبيل إيجاد الحلول”.

وأضاف في ذات الموضوع: “من يتربص ويحاول تغليط الرأي العام لدينا الشعب وسنرى مع من سيمشي الشعب، يعرف المخادع والصادق، مناضلو جبهة المستقبل كانوا في المستوى لأنهم يعرفون أن القيادة تسير في الطريق الصحيح ولم تناور على مناصب وأشياء تافهة، نريد الخير لبلدنا”.

 

حزبنا تأسس وفقا للمبادئ الثورية

قال رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد حين نزوله ضيفا على منتدى يومية ”الحوار” إن حزبه تأسس طبقا للمبادئ الثورية واتخذها أساسا ومنطلقا استعانة ببيان أول نوفمبر، بالإضافة إلى  أخلقة العمل السياسي واحترام الإنسان باعتباره الحلقة الأقوى في معادلة العمل السياسي.

وبالحديث عن هذين العنصرين –يقول ضيفنا- ”يتجلى إلينا الطريق الثالث وهو الإيمان بالعمل النضالي والسياسي لتحقيق أهداف جبهة المستقبل التي أسست لأجلها”.

 

نددنا بممارسات السلطة أياما قبل الحراك

وقال رئيس جبهة المستقبل إن الحدث الأول البارز في سرد كرونولوجيا الأحداث التي حدثت أياما قبل الحراك الشعبي وأثناءه هو يوم 16 فيفري بالعلمة حيث كانت جبهة المستقبل قد برمجت خطابا بمناسبة يوم الشهيد وهذا الخطاب جاء قبل الحراك للحديث عن التزوير الذي نخر جسد المنظومة السياسية والضغوطات التي تلقاها مناضلو الحزب حين أداء مهامهم وكنا قد حملنا المسؤولية للشعب الجزائري –يقول بلعيد- في الأحداث التي كانت ستصاحب تلك المرحلة.

 

الحراك قدم لنا ضمانات في الرئاسيات

وقال عبد العزيز بلعيد “يوم خرج الشعب الجزائري في الحراك تشجعنا لتقديم ملف الترشح لأن الشعب قدم لنا ضمانات بحكم نسبة الوعي السياسي التي بلغت نصابا غير معهود الذي تجسد في الصحوة الشعبية وعولنا عليه لأنه من سيمنحنا السلطة إن أراد ذلك بعيدا عن الممارسات القديمة التي كان يفتعلها النظام السياسي”.

 

لهذا السبب انسحبت من الانتخابات الرئاسية

وأكد رئيس جبهة المستقبل أن السبب الذي جعله ينسحب من الانتخابات الرئاسية التي ألغيت فيما بعد هو الخرق الذي مارسه مرشح النظام في حق قوانين الجمهورية من خلال عدم إيداعه ملف ترشحه بنفسه وتكليف مدير حملته الانتخابية بذلك، بالإضافة إلى العدد الهائل من الاستمارات التي أودعت بالمجلس الدستوري والتي قدرت بأكثر من 6 ملايين استمارة، ولما انكشفت اللعبة وتطورت الأحداث على الساحة بشكل كبير نتيجة عملية الضغط التي مارسها الحراك قام الرئيس المستقيل بتأجيل الانتخابات الرئاسية في خرق آخر للدستور من دون أي وجه حق.

 

كنا السباقين للمطالبة بتطبيق المادة 102

وأضاف رئيس جبهة المستقبل خلال الكلمة التي ألقاها حين نزوله ضيفا في منتدى جريدة ”الحوار” أن حزبه هو أول حزب دعا لتطبيق المادة 102 لتليه بعدها دعوة قائد الأركان لتفعيلها في وقت كانت العديد من الأحزاب السياسية تشرع في مفاوضات في الغرف المظلمة خلف الستار بعيدا عن الأعين، وأضاف محدثا ”ولما دعا قائد الأركان إلى تطبيقها فورا رافقنا قرار الجيش الوطني الشعبي من خلال البيان الذي أصدرته جبهة المستقبل ليلتها حيث عبرنا من خلاله على دعمنا لموقف المؤسسة العسكرية”.

 

علينا الحذر من المشاورات غير المعلنة

كما تحدث ضيف منتدى “الحوار” على المشاورات التي أقيمت في الكواليس وبعدها قام أصحابها بإطلاق التصريحات ووصف مؤسسات الدولة بالمؤسسات غير الدستورية حسب مصالحهم الضيقة بعيدا عن مصالحة الجزائر، وحاول هؤلاء الركوب على أنقاض الشعب الجزائري وامتطاء موجة الحراك الشعبي بعيدا عن الجرأة والشجاعة التي يجب أن تتوافر في الرجل السياسي.

 

الانتخاب عمل سياسي يؤمننا

وأبدى عبد العزيز بلعيد عن موقفه ورأيه من الحل الذي يراه ناجعا ويمكن له أن يجعل لنا مخرجا من حالة الانسداد التي تعيشها الساحة السياسية، حيث قال ”الانتخاب عمل سياسي يؤمننا لأن التغيير سيكون حتما بالاستعانة بالنضال السياسي ومواجهة الإقصاء الذي طالنا من النظام السياسي السابق”.

 

مناضلونا كانوا في الصفوف الأولى في الحراك

وتحدث رئيس جبهة المستقبل عن الحراك الشعبي وقال “إن مناضلي حزبه كانوا في الصفوف الأولى لأنهم أبناء الشعب الذي دعا السلطة للرحيل، كما نثمن الوعي الكبير الذي صاحب الحراك الذي رفض كل من أراد ركوب الأمواج من الانتهازيين والمتملقين الذي غيروا خطابهم بالكامل.

 

على الأحزاب السياسية التحرك

كما قال عبد العزيز بلعيد ضيف منتدى “الحوار” في حديثه عن دور الأحزاب السياسية في هذه المرحلة ”بقينا نحن كسياسيين في حالة صمت وركود باحثين عن مبررات أمام أنفسنا وأمام الناس فمن المستحيل الوصول إلى حل للأزمة التي تعيشها الجزائر دون شجاعة وحوار، فالسياسي يجب أن يواجه الشعب دون احتيال، فالرهان الذي نحن أمامه اليوم هو مصير بلد برمته”.

 

نقبل الحوار مع أي كان يريد مصلحة البلد

وفي حديثه عن أهمية الحوار السياسي في المرحلة الراهنة التي تمر بها الجزائر أكد بلعيد أنه مستعد للحوار مع أي شخصية وطنية أو حزب سياسي مهما كان توجهه، وقال ”الحوار الناجع يكون مع الخصوم وسنظل نسير في هذا النهج إيمانا بالرهانات القادمة، فالاختلاف في الأفكار يجب أن يتم تجاوزه في هذا البلد للوصول لأدنى اتفاق يكون أساسه وضع مصلحة الجزائر فوق كل اعتبار”.

 

لا نتشاور في الكواليس

وقال رئيس جبهة المستقبل في خضم حديثه عن المشاورات التي قرر حزبه الشروع فيها مع عبد القادر بن صالح لإيجاد حلول توافقية في المرحلة القادمة، ”رفضنا حضور المشاورات حين منعت الصحافة من الدخول لأننا نرفض إتمامها في الكواليس لأننا نؤمن بأن استلهام المشاورات بالوضوح هو أحد أهم العوامل لإنجاحها”.

 

من يتكلم عن الخوف هو مخطئ

قال عبد العزيز بلعيد إنه لا يخاف من أي شيء هو ومناضلو حزبه “في الحقيقة من يتكلم عن الخوف من طرفنا هو مخطئ فنحن لا نخاف لأن العمل السياسي تسبقه الشجاعة”، كما قال إن أي قرار يصدر عن جبهة المستقبل أو رأي تتبناه الجبهة يسبقه اجتماع لمناضليه”، وجبهة المستقبل لها مؤسسات نجتمع ونحدد مواقفنا مع الإخوة المنسقين والنواب ولا يخيفنا شيء”.

 

كنت ضحية الانتخابات.. وجمع الاستمارات يتم في يوم واحد

وقال بلعيد إنه كان ضحية في الانتخابات الماضية مؤكدا أنه سيبقى يشارك وعدم ترك الساحة السياسية فارغة، “كما أننا نحن أول ضحية الانتخابات الماضية، وممكن نكون ضحية مرة أخرى”. ويقول بلعيد إن مسألة جمع استمارات الترشح ليست صعبة بالنسبة لحزبه”، وفي كل الحالات نحن مجندون واستماراتنا في يوم واحد تكون جاهزة”. وعن مسألة جمع الاستمارات من أجل الترشح للرئاسيات قال بلعيد، “برغم من أن الكثير يطلبون إعادة النظر في مسألة الاستمارات لكن الأمر مستحيل”. ويرى بلعيد هذه الاستحالة راجع إلى أنها قانون عالمي لا يعدل “ولا نستطيع هذا لأنها وفق قانون عالمي”، وكرر بلعيد مؤكدا موقفه أنه لن يقاطع أي عمل سياسي مهما كان الظرف، “كل عمل انتخابي دخلنا إليه نحن غير نادمين وقلتها في البداية سندخله ولن نترك فراغا في الساحة السياسية”، ويعلل بلعيد هذا الإصرار أنه مبدأ متفق عليه منذ تأسيس الحزب” وهو قرار من المؤتمر الأول لتأسيس الحزب”، ويرى بلعيد أنه يستطيع جمع الاستمارات في وقت قياسي”ونحن مستعدون وهي رسالتنا دائما وفي كل الحالات سندخل”، كما يرى بلعيد أن مشاركته في الانتخابات القادمة غير مصادم للحراك” لا أتكلم عن توقيف الحراك”.

 

كل عمل سياسي هو فيلم طويل المدى

كما يرى بلعيد أن أي عمل سياسي قد يحتمل عدة أحداث وتغيرات يطول مداها “فكل عمل سياسي هو عبارة عن فيلم طويل المدى” وضرب بلعيد مثالا بحراك 22 فيفري انه بدأ برفض العهدة الخامسة ثم تغيرت المطالب “منذ 22 فيفري الحراك خرج ضد العهدة الخامسة وكل مرة يرتفع السقف وكل مرة نرى ماهو موجود في الشارع يتغير”، ويرى بلعيد أن كل فرد في الشعب يعبر عن رغبته بلافتة وهي حق غير مختلف فيه”، ولكن ليس لدينا الحق كسياسيين أن نأخذ باللافتات”.

ويرى بلعيد أنه لا يجب على السياسيين الأخذ بكل مطالب الشعب كون الحراك واسعا جدا ويسير في طرق مختلفة، يجب على السياسيين متابعتها “فالحراك الشعبي عبارة عن واد حمل الشعب، هل ندخل فيه كسياسيين أو نجد له حلا لتسييره في طريق مستقيم، فللوادي تشعبات كثيرة، وهذه هي المواقف”.

 

الشعب لا يستطيع الاتفاق على شيء واحد

ويرى بلعيد أن الحراك قد أبرز بعض الشخصيات لم تكن موجودة في الساحة “البعض ركب الحراك، وفي أسبوع أصبح زعيما وفي الأسبوع الثاني ضرب ونحن لسنا منهم”، ويؤكد بلعيد أن لديه مسؤولية تجاه الشعب لن يتخلى عنها “نحن نتحمل مسؤوليتنا فالشعب لا يستطيع الاتفاق على شيء”، وعن طريقة تحمل بلعيد للمسؤولية تجاه الشعب يراها في عدة أمور “ووجب أن نبلور رأيه، ونترجم هذا الحراك في العمل السياسي”، ويقول بلعيد إنه لا يريد ركوب الحراك، “ويقولون إننا نريد ركوب الحراك ونحن لسنا كذلك”.

 

الأحرى الذهاب إلى انتخابات رئاسية سريعة

ويرى بلعيد أن هناك بعض الاقتراحات المطروحة يستحيل تطبيقها، “وهناك من يقول انتخابات ومجلس تأسيسي لكن كيف هذا ؟ هل من المعقول أن نأخذ باقتراحات كهذه عمليا ؟”، ويرى بلعيد أنه من الأحرى الذهاب لانتخابات رئاسية “لهذا وجب أن نعمل مع هيئات للذهاب إلى انتخابات رئاسية”، مؤكدا أن الديمقراطية هي الحل، “فيجب أن نستعمل الأساليب الديمقراطية لنصل إلى حل فهذا هو المنطق بالآليات والأساليب الديمقراطية”. ويرى بلعيد أن الديمقراطية هي الحق أما أشياء أخرى فهي باطل “لنصل ولا تكون عرجاء فما بني على باطل فهو باطل”.

 

الجزائريون حاوروا من قتلوهم في إيفيان

أشار بلعيد إلى أن المقاطعين لهذه الجلسات يحضرونها بطريقة أخرى “هناك أناس لا يذهبون للحوار علنا لكن يرسلون رسائل وهواتف ويلتقون خلسة، هذه الممارسات نحن ضدها ونتعامل مع مؤسسات”، ويعلل بلعيد موقفه هذا بأنه يريد حلا لصالح الشعب “لأنني أريد الحل ولا أضع شروطا تعجيزية لأدخل في أزمة ومرحلة انسداد”.

كما قال بلعيد إن من يريد الحل سيتسوله وان من يطعن فيه لا يريد إيجاد حل، “الحل أسعى له حتى بالتسول، والذي لا يريد الحل هو من يقصي الناس ويطعن فيهم، الحل أن تجلس مع الجميع دون إقصاء ودون تهميش، بالنسبة لنا كل إنسان يحترم مهما كان قويا أو ضعيفا، هذا مبدأ، أنا أتكلم مع الجميع ومع كل الجزائريين”، واستشهد بلعيد في موقفه هذا بأن الجزائريين جلسوا على طاولة واحدة مع الفرنسيين في مفاوضات إيفيان “شاركت الجزائر في مفاوضات حتى في إيفيان مع من قتلوا أبناء الجزائر”.

 

نحن حزب فتي لا نلام وبن صالح موجود بقوة الدستور

وعن عدم حضور الكتلة البرلمانية عن حزب جبهة المستقبل في جلسة تنصيب بن صالح قال بلعيد “ليس هناك انتخاب على بن صالح، فبن صالح بقوة الدستور تولى المهمة، ورئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل، قال لا يعنينا الأمر ولم يقل لا نصوت، هذا موقف رئيس الكتلة البرلمانية يخصه”. وعن تغيرات مواقف مناضلي حزب جبهة المستقبل قال بلعيد “فتغيرات المواقف من المناضلين ليس تناقضا بل هو مخاض سياسي، فبلعيد ليس المستقبل نحن مواقف ونجتمع ونخرج بخلاصات من نقاشاتنا في المكتب الوطني”. وقال بلعيد إن حزب المستقبل حزب فتي في مرحلة بناء “ونحن بحزب عمره سبع سنوات ولا نلام لأننا نبني في الحزب، ونحن واضحون ونتكلم بوضوح”، كما يرى بلعيد أن عمل التعبئة والإقناع تجاه الشعب صعب وله مراحل، “الإقناع يبدأ في المكتب الوطني ثم هياكلنا ثم الشعب، ويتطلب جهدا كبيرا”. واستشهد بلعيد بمثال أحد الشعارات التي يرددها الشعب قائلا “(يروحوا قاع) الذي قالها لا يعرف التبعات التي تنجر عنها، لكن نحن كسياسيين يجب أن نعرف كيف نصل لرغبته، وهذا يتطلب مجهودا سياسيا عظيما”.

 

المعارضة والموالاة جزء لا يتجزأ من النظام

ويرى بلعيد أن الجميع جزء من النظام كونه مكون للأغلبية الساحقة من أحزاب وجمعيات ونشطاء، كلهم أجزاء من النظام “كما يرى أن مشكلة النظام في أنه يسير وفق رؤية أشخاص مختلفين”، الجزائر والعالم الثالث مرتبطون بالأشخاص من بومدين الذي يختلف عن الشادلي والذي يختلف عن زروال والذي يختلف بدوره عن بوتفليقة”. كما يرى بلعيد أن الحل هو الإسراع بانتخابات رئاسية” ونحن الآن ممكن سنذهب إلى انتخابات بأسرع وقت ممكن أحسن من الدخول في أزمة تغرقنا”، مؤكدا أن هذا المنطق الذي يجب أن يسير وفقه كل الجزائريين، “المنطق يقول إننا كجزائريين يجب أن نتفق كيف نذهب لانتخابات”، ويرى بلعيد أن يكون الرئيس الجزائري القادم على علم بأن الشعب قد تغير، “والرئيس القادم مفروض عليه أن الشعب الجزائري تحرر وكذا التزوير مستحيل أن يكون، فكل العمال تحرروا ولا يستطيع أن يغلب أي عامل بهاتف يأمره أن يزور”.

 

التغيير الذي حدث مهم وليس شكليا

ويرى بلعيد أن التغيير الذي سينتج عنه تغييرات كثيرة “إن الرئيس سيقابله مجتمع متحرر وبالتالي النظام السياسي والاقتصادي سيتغير وهي حتمية مهما يكون ستكون تغييرات عميقة في الجزائر”، ويرى بلعيد أن القاعدة تغيرت وبالتالي سيتغير كل شيء” والأرضية تغيرت ومختلفة عن الأرضية السابقة”، كما يرى بلعيد أن التغيير المهم هو الذي ظهر على القضاة” والتغير قد بدأ من خلال القضاء”، كما يرى أن عملية التغيير ليست شكلية وهي عميقة، “والعملية بدأت ولن تكون خاسرة أو شكلية، هي عملية لن تتوقف بسهولة”. وقال بلعيد إن التغيير الذي حصل قد طالبت به جبهة المستقبل سنة 2012″ وتحرير القضاة وتحرير الجزائريين يطلب من النظام أن يكون جمهورية جديدة والتي طلبتها جبهة المستقبل في 2012، نحن صادقون في عملنا بتغيير أساليب الحكم والتسيير والذهنيات، وأي حاكم ما عليه إلا أن يغير ويمشي في نفس السياق الشعبي”.

 

الجميع مشارك في التزوير الذي كان يحدث

وعن التزوير يرى بلعيد أن الجميع مشارك فيه، “من المسؤول عن التزوير هل الوالي فقط؟ الجميع كان مشاركا”، وأرجع بلعيد مشاركة الجميع في التزوير إلى أسباب عدة “لأن الخوف كان يسكنهم وكذلك المكاسب المادية، لهذا وجب تغيير في الذهنيات”،  كما يرى أن المشاكل السابقة ايضا وليدة النظام، “والكل هم ضحايا نظام قائم، ونحن نراهم جزء من الفساد فهم ضحايا، فقد روي عن موظف يزور ثم يصلي المغرب ويعود للتزوير، حتى من أخذ الأموال فاسد لكنه ضحية أيضا، لأن النظام هو من صنعه والكل شريك في الفساد الموجود في الجزائر”. ويرى بلعيد أنه من واجب الجميع مراجعة نفسه “و يجب أن نراجع أنفسنا كمواطنين أو كطبقة سياسية ويجب أن نطرح سؤالا هل أنا على الطريق الصحيح”، كما قال إن المشاكل التي تعاني منها الجزائر هي مشاكل مجتمع، “لذلك أنا أقول إن المشكل مشكل مجتمع كامل وإذا كان لدينا الذكاء نخرج من هذه الأزمة نكون قوة عربية وافريقية كبرى لنمشي إلى الأمام وهذه مهمة جدا إذا عرفنا كيف نسير”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق