منتدى الحوار

انقلوا خطاب المساجد إلى الملاعب

رئيس جمعية العلماء المسلمين ..عبد الرزاق قسوم لـ “الحوار”:


متشوقون للمشاركة في تجسيد المرجعية الدينية الوطنية

هذا موقفنا من تأجيل الرئاسيات

لن نتعامل مع المدخليين إلا إذا ..؟

لن نتخلى على أوقافنا

نحن ضد الاحتقان السياسي

تغطية: آمنة سماتيعبد الرؤوف حرشاوي

تصوير: مصعب رويبي

أبدى رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم شوق جمعيته للمشاركة في الورشات التكوينية المخصصة من طرف وزارة الشؤون الدينية بغرض تكريس المرجعية الدينية الوطنية،  وخلال استضافته في منتدىالحوار، أمس، دافع على رفع رواتب الأئمة وتكلم بدوره حول ما وصفه بالاختلالات الموجودة في المنظومة التربوية ووجوب إصلاحها.

كما تحدث قسوم أيضا في هذا الفضاء الإعلامي عن المدخلية الذي قال إن الجمعية لا تملك أي عقدة معهم، غير مخفٍ جهود الوزارة في تصحيح خطابهم، كما لم يفوت رئيس جمعية العلماء الفرصة للخوض في عدد من المواضيع على غرار الجامع الأعظم والمواضيع السياسية كمسألة تأجيل الرئاسيات.

هذه كل تفاصيل تأسيس الجمعية

أفاد رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم أن تأسيس الجمعية كان استجابة لتطلعات وتحديات مختلفة للشعب الذي كان يتوق لاثبات وجوده، ومن يأخذ بيده ليحوله إلى كم نوعي حقيقي.

وعاد قسوم لدى استضافته في منتدى “الحوار”، أمس، إلى تاريخ تأسيس جمعية العلماء المسلمين حيث أوضح أن “الجمعية جاءت نتيجة التحديات، حيث وفي سنة 1931 المستعمر الفرنسي احتفل بالنكبة ومئوية احتلال بلدنا وقالوا إننا لا نحتفل بانقضاء مائة سنة ونحتفل بتشييع شيء من هذا البلد وهو الإسلام اللغة والجزائر، أرادوا تشييع جنائز لهذا دام هذا الاحتفال سنة كاملة”.

وتابع في ذات السياق: الجمعية كانت عازمة على التأسيس منذ 1913 بغرض تجسيد مؤسسة تعيد للشعب هويته، إلى أن اجتمعت في 31 وكان من بين العوامل الاستعمار الذي أعلن وفاة وطننا وجاءت الاستجابة من خلال الجمعية التي قالت إن الجزائر وطننا والإسلام لم يمت فيها ولا اللغة زالت ولا يستطيعون طمسها”.

وأشار قسوم في حديثه عن الجمعية إلى واقع الأمة في ذلك الوقت ووجودها الذي كان بالتعليم والثقافة، وهذا ما عملت عليه من خلال توفير التعليم للكبار والأطفال، بفتح النوادي والكشافة والملاعب، واهتمت بكل قطاعات الحياة”.

وأفاد رئيس جمعية العلماء المسلمين أن “الجمعية كانت فاعلة في الساحة وساعدها على ذلك العدو بظلمه وغطرسته وتحديه لتكون مشعة لأن الشعب كان يتوق إلى مصباح وشمس، وكان العلماء الكواكب الذين أشعوا من أجل إحياء أمتنا، وكان لها اهتمام خاص خصوصا من خلال توفير التعليم للبنت مجانا، والذي كان بعض الآباء يرون فيه بدعة ونحن حطمنا ذلك من خلال الجمعية”.

وبدوره عاد قسوم إلى ظروف إقصاء وعودة جمعية العلماء المسلمين للنشاط مجددا، حيث أوضح قائلا: جمعية العلماء عانت بعض الإقصاء وعوملت على أنها حزب سياسي ونحن لم ولن نكون حزبا سياسيا، ومنعت من العودة إلا في التسعينيات، عندما وقع العداون على العراق بدأت الهيئات العلمية تندد وتعلن تأييدها، ذهب إخوة إلى الشيخ أحمد حماني- رحمه الله- الذي كان يمثل آنذاك بقايا جمعية العلماء، والذي قال إنه على استعداد لتوقيع بيان تنديد شرط أن يساعدوه على عودة جمعية العلماء المسلمين، وبعدها أعلنا عودة جمعية العلماء واستئناف نشاطها، في منهج جديد وعملنا على أن نعيد إيجادها وتعميقها وسط الحالة السياسية الضخمة التي كانت ذلك الوقت”.

وواصل رئيس الجمعية حاليا حديثه بالقول “قدمنا بعدها اعتمادا للداخلية وقضينا وقتا طويلا للإعلان على عودة الجمعية في مختلف الولايات، حيث واجهتنا صعوبات من بينها التساؤلات حول جدوى عودة الجمعية، وكنا نجيب بالقول إن هذا يكمل الأعمال التي تقوم بها الدولة في مجالات عدة، من خلال تعميقه بالهوية الوطنية والأصول الدينية”.

كما تمكنا من إقناع الناس بأن الجمعية نحتاج إليها بسبب من يتسلل إلينا من أعداء ديننا وثقافتنا، حيث أصبح العدو يأتي من مختلف الجهات، وكان لابد للجمعية أن تكون أقوى من قبل”.

وأضاف رئيس الجمعية قائلا “بدأنا بعد ذلك في تنظيم الندوات باسم جمعية العلماء، الشيخ أحمد حماني هو من أعاد الجمعية بعد سكوت طويل، وبعدها الشيخ علي المغربي ثم عبد الرحمن شيبان تم انتخاب المكتب المؤسس للجمعية، والتحدي كان هو كيف نعمل على توسيع الجمعية وكيف نقنع الجميع بجدواها، وهذا ما قام به الشيخ شيبان ووفق في تحقيق ذلك، وبعد وفاة شيبان جئت أنا وكان لابد أن نجعل من الجمعية مؤسسة تستطيع التعامل مع مختلف السلطات من منطلق المؤسسة وهذا ما نجحنا فيه وفي عهدتنا الجديدة نعمل على مكننة المؤسسة”.

وعن وجود صراع للتيارات داخل المؤسسة أفاد عبد الرزاق قسوم قائلا “نحن لا نعاني من صراع التيارات، فالجمعية جعلت من نفسها خيمة تأوي إليها كل الاتجاهات التي تكون لها نفس الرؤية، أتحدى من يقول إن هناك صراع اتجاهات، الاختلاف صحيح موجود مثلا في مسألة المولد النبوي فنحن لا نؤمن باحتفال المولد النبوي بالمفرقعات نحن نؤمن به كسنة النبي وصحابته واقتداء بها وثقافة ووجود الانسجام هو عامل قوة، لا يمكن أن يقال لنا إننا أصبحنا صوفيين بل بقينا وفيين لمنهجنا وكل ما نقوم به في إطار كل الثوابت”.

وعن تجديد خطاب الجمعية في إطار مواكبة التطورات الحاصلة، أفاد قسوم أن “الجمعية مدعوة للتجدد في خطابها ووسائلها ومقاصدها وكيفية الوصول إلى تحقيق أهدافها، أعاهدكم بعد عام أو عامين سنكون متجددين وإعلاميين متميزين، نحن نعمل على تجديد أسلوب الإصلاح للعقل وللسان، من خلال حملات مقاومة العنف اللفظي ضد الكلام الفاحش وضد العنف في الملاعب من خلال دخولنا للملاعب”.

ورد قسوم حول من سماهم بالمستهزئين بتصريحاته حول نقل أخلاق المساجد إلى الملاعب حيث أصر قسوم على تصريحه، قائلا “انقلوا أخلاق المسجد إلى الملعب، مثلا بداية اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وما المانع من استضافة لاعب قديم يلقي كلمة تهدئ النفوس وتقرب بين المناصرين، نحن لسنا ضد اللعب ولكن يجب الالتزام بخلق الإسلام، ونحن نتجدد في إصلاح الألسنة”.

ليست لدينا عقدة مع المدخليين

وتحدث رئيس جمعية العلماء المسلمين عن المدخلية، مؤكدا أن “الجمعية لا تملك أية عقدة من المدخلية إذا كانوا يؤمنون بسلفية بن باديس، فمرحبا بهم يأتون إلينا ونكون باديسيين بمعنى الكلمة هم ونحن، ونقضي على مشكل الخمسين بالمائة الباقية وهو إيمانهم بالمدخلية”. مضيفا في نفس السياق “المدخلية لا يستطيعون اختطاف بن باديس وعن ما قاموا به هو اختطاف المدخلية من السعودية”.

ومن جانبه أكد قسوم أنه لا يشك في أن “وزارة الشؤون الدينية تقوم بمحاولة تصحيح عقول المدخليين في المساجد وخطابهم، فأن تكون مداخليا عليك أن تستجيب لخطاب الأمة الكامل والموجود أصلا والمتفق عليه”.

الجامع الأعظم فرصة لتوحيد كافة الأطراف

ولم يفوت رئيس جمعية العلماء المسلمين الفرصة للحديث عن المسجد الأعظم، معتبرا إياه “فرصة طيبة أعطيت لنا وآن الأوان أن تتعاون الشؤون الدينية مع جمعية العلماء وإطاراتها، حبذا لو أن كل الأطياف نأتي بها للمسجد، نتفق معها على خطاب موحد حتى مع المدخليين”.

لن نتخلى عن أوقاف الجمعية

أما عن أوقاف الجمعية أكد قسوم أن “الجمعية لن تتخلى على مطلبها، فهو حق من حقوقنا ونتمنى استرجاعها، مع العلم أن هناك هبات للجمعية تصلها في كل مرة كدليل على أن الشعب آمن بما نقوم به وهو يؤدي واجبه نحو وطنه”.

ندعو إلى الشفافية والخطاب الواضح البعيد عن التكتلات

وفي حديثه عن الاحتقان السياسي أكد قسوم قائلا “الاحتقان السياسي سببه عدم الوضوح وعدم استخدام الخطاب الشفاف المقنع، فنحن ندعو إلى الشفافية والخطاب الواضح البعيد عن التكتلات والظلاميات يقنع الجميع ويسلم به الجميع”.

لن نستبق الأمور بخصوص الرئاسيات

أما عن تأجيل الرئاسيات يقول قسوم: لن نستبق الأمور حول التمديد للرئيس، سنقرر ونصدر بيانا في الوقت المناسب، كما كان لنا مواقف في كل الأحداث التي كانت تصدر في الجزائر وفي البلدان المجاورة، نحن ضد الاحتقان السياسي والاعتقالات التعسفية وأخذ الناس بالشبهة هذا غير مقبول.

لا أحد يتكلم باسمي

وأكد قسوم عدم قبوله الحديث باسمه من أي طرف عائدا إلى قضية زيارة ولي العهد السعودي، حيث قال: لا نقبل أن يتم الحديث باسمنا، فقد حدث معي موقف بعد اعتزام مثقفين إصدار بيان حول زيارة ولي العهد السعودي وتم إقحامنا فيه، فنحن لا نعلق على موقف كهذا لأن السلطات هي التي قررت دعوته وهي مسؤولة على ذلك”.

للإمام والأستاذ الأحقية في أعلى الرواتب

في الحديث عن الأئمة ومطلبهم تكلم الدكتور قسوم عن أحقية المطالب “حول مطالب الأئمة في رفع أجورهم وتحسين دخلهم، سبق وسئلت عن هذا فقلت بأنه من الموضوعية والأمانة والوطنية أن الإمام الذي يقوم بقيادتنا في عبادتنا أن يكون متميزا في الاكتفاء الذاتي، الإمام والمعلم والأستاذ،  ينبغي أن يكون لديهم اكتفاء في الراتب والأحسن أن يكون راتبهم هو الأعلى”، وعلل قسوم رأيه “لأن المعلم والأستاذ والإمام هم من يكونون النائب والمحامي والسياسي، لذا ينبغي على الدولة أن تلتفت لهذه الفئة لتكف من الطمع في الزكاة والصدقة، ولتكون هذه الشريحة مرتاحة”، وأعرب عن ثقته في حكمة الطرفين في حل الاحتقان الحادث بقوله “نحن نثق في أن حكمة الأئمة وحكمة الشؤون الدينية يستطيعان أن يجدا حلا بالحوار المناسب”.

أنا لم أرشح نفسي لكن رشحوني

وعن ترشحه وتزكيته للمرة الثانية لرئاسة جمعية العلماء المسلمين قال قسوم “سبق وأن أعلنت أنني لن أترشح لكن ليس لتمكين الشباب فقط، لكن أنا أؤمن بالتناوب على المسؤولية والتداول على السلطة، لكن تحت ضغوط إخواني وأخواتي وفي مقدمتهم الشباب نفسهم”، وأكد قسوم أن الشباب من الشريحة التي رشحته وألحت عليه “إذ جاءتني وفود من الشباب للترشح ورفضت لكنهم ألحوا وأنا ألام لو أنني طلبت الترشح من نفسي، لكن ما حدث كان تحت ضغط والنتيجة كان اختياري بالأغلبية الساحقة”، وأبدى قسوم استعداده للانسحاب في حالة معينة “إن ظهر من هو أصلح وأنسب سأنسحب وأترك له المشعل”.

ليست هناك إصلاحات بل إفساد

وفي إطار الحديث عن الإصلاحات أو التغييرات التي يخضع لها المنهاج التربوي أبدى قسوم رأيه قائلا “عندما نسمع أننا نقضي على اللغة العربية الفصحى ونعمل على التعليم بالعامية أين الإصلاح في هذا، أنا اعتبر هذا إفسادا”، وعن استعمال العامية في التدريس قال “اللهجة العامية المتداولة هي لغة السوق والبيت والملعب ووو، لكن العربية الفصحى هي لغة العقيدة، اللغة العربية هي التي حملت لنا هويتنا وثقافتنا وعقيدتنا، كيف نتخلى عنها، فنحن نطمح أن تكون الولايات تلمسان وبجاية وبسكرة موحدة باللغة العربية… “وعن سحب البسملة من الكتب قال “البسملة حين تنزع ما الفائدة من هذا التصرف؟ البسملة هي جزء من أجزاء الشخصية المسلمة التي توحد الأمة ككل ليس فقط ولايات الجزائر، ما الذي يجمع بيننا كمسلمين إلا بسم الله، فما الذي يجمعني أنا والباكستاني والهندي إلا كلمة بسم الله، ونزعها هو قطع العلاقة بين المسلم والمسلم، وصمام الأمان هي اللغة التي نعيش بها ونتخاطب بها ونتواصل بها”.

لم تكن الأمازيغية مشكلا حتى توضع في الشعار

وفي حديثه عن وضع الأمازيغية في شعار جمعية العلماء المسلمين تحدث قسوم مطولا “الأمازيغية كلمة حق أريد بها باطل”، يتساءل الجميع لماذا الجمعية لم تول اهتماما للأمازيغية، لأنه لم يكن هناك مشكل اسمه الأمازيغية لهذا لم توضع كمبدأ، كونها أمرا مفروغ منه، ولم تكن هناك عقد الجهوية والعنصرية، لهذا لم تكن في الشعار الأول”، وقال قسوم إن عدم إضافتها للشعار هو أمر يعود إلى مصداقية التأريخ للجمعية”، نحن لن نضيفها لأننا لا نزيف التاريخ، لكن هي في قلوبنا وشخصياتنا”. وشدد رئيس جمعية العلماء على ضرورة توكيل مهمة الدراسة الأكاديمية لتقنين دراسة اللغة لعلماء لغة جزائريين” ويجب نزعها من الأكاديمية الأجنبية، لأنها تعبر عني أنا وتعبر عن عمق بعدنا الوطني، ولا يدرسها أجنبي كان عدوا، وتسند إلى الأكاديميين الباحثين من بلادنا لأنهم هم الأحق بتوحيدها، لأنها لهجات القبائلية، التارقية، الشاوية، والأكاديميون يجب عليهم توحيدها ويكتبونها بالحرف العربي لنتعلمها جميعا، ونحن نتبناها ونشجعها ونشجع من يدافع عنها”، وتحدث الدكتور قسوم عن رفضه لفتح باب الفتنة أمام الاختلاف في شيء بديهي”… المرجعية الدينية تقول لا ينبغي فتح العداوة بين اللغتين، والجانب العقائدي الديني ليست فيه عقدة ونحن نعيش على مذهبين المالكية والإباضية ونتعايش على هذا الأساس بكل قوة وبكل صدق، ولذا نحن مع المرجعية الدينية كما فهمها علماؤنا الأولون، والاختلاف أو التنوع في المذاهب من أمور الرحمة التي تتميز بها الجمعية، لكن نريد توعية الشباب بعلمائه وأسلافه، فمن الغريب أن تتصل سنية جزائرية تسأل الشيخ السعودي، فحتى المنطق لا يقبلها إذ تسأل جزائرية سعودي على اختلاف اللهجة ما يجعل الفتوى تبتعد عن أساسها، وآن الأوان لتأسيس مجلس فتوى لتوحيد هذه الأمة بفتاواها”.

نحن قدمنا تصويبا للأخطاء لكن الوزيرة لم ترد

وعن التصويب والإصلاحات التي بادرت الجمعية بتقديمها لوزارة التربية والتعليم تكلم الرئيس “هذه الإصلاحات المقدمة تتوزع على مجموعة من القضايا، الأخطاء ذات الطابع التاريخي الوطني، عندما نقول لناشئتنا إن ديغول هو من أعطانا الاستقلال بالاستفتاء، ديغول جاء سنة ثمانية وخمسين فلما يمنحنا الاستقلال وقتها وبقي حتى العام الثاني والستين !!  لأنه استخدم كل الوسائل الممكنة في مختلف العمليات وفشلت كلها، وعندما يئس في هذا، قال خرجنا من إفريقيا للمحافظة على المغرب العربي، خرجنا من جناحي المغرب العربي لنحافظ على قلب المغرب وهو الجزائر، وخرجنا من الجزائر للمحافظة على رأس فرنسا، هذا هو السبب الذي جعل الجزائر تستقل، وهذا الموضوع الذي كتب في كتاب التاريخ، ثانيا الأخطاء المختلفة بالنسبة لفهم الدين، أشياء بسيطة يقومونها وشملت كل المواد، وجمعت الأخطاء بالأدلة والصفحات”. وذكر قسوم رد فعل الوزيرة الذي استغربه كونها طلبت التصويب ثم لم تجب”،  وعندما قلنا إننا وجدنا أخطاء طلبت منا أن نوضحها، وعندما قدمناها لها لم تجب عليها حتى الآن ولم تشكر حتى المجهود، ولم تجب بأي شيء.”.

نحن متهمون بالتشدد

وعن أفول نجم الجمعية وتناقص دورها قال رئيس الجمعية قسوم “عند العودة إلى وثيقتنا في السياسة العامة التي تتحدث عن الواقع المؤلم الذي يعيشه الوطن، نعتقد أنه من الموضوعية تشخيص الداء كما هو موجود، وقلنا في خطابنا إن الوطن أمانة في أعناق الجميع، وينبغي علينا أن نتكتل ونتوحد من أجل ضمان الأمن والأمان، وهذا لا يكون إلا بوحدة الكلمة، بإعطاء الكلمة للشعب وللأمة، والأمة تملك رشدها وتحمل حكمة أمنية وسياسية وفكرية ما شاء الله، الوطن هو الخندق الوطني الذي يوحدنا جميعا، فعلى المثقفين بصفة خاصة على اختلاف انتماءاتهم وعلى اختلاف قناعاتهم هم المؤهلون أن يقودوا الأمة نحو الأمان، وصوت الجمعية لم ينخفض قط بل اتهمنا بأننا متشددون، وقد وجهنا دعوة لكل من هو له شأن في الوطن ولم يجبنا أي أحد لكن جاءنا ممثلو الشعب، لماذا لأننا متهمون بالتشدد، فهل نحن متشددون عندما نقول لموا شملكم، أصلحوا منظومتكم.، كل هذا ليس تشددا”.

يجب إعادة بريق الخطاب المسجدي المعتدل

وعن تصدي الجمعية للتضليل الحاصل في الأوساط الشعبية قال قسوم “سياستنا ليست ضد المدخلي فقط هناك الكثير ممن يختلفون عنا اختلافا جذريا، هناك التمسيح والتنصير والتهويد  خاصة مع تطور التكنولوجيا، لهذا نحن ندعو أن تتمكن الجمعية وهي مشهود لها بالاعتدال والتسامح وليس فينا من يؤمن بالعنف لتمكين خطابها في المسجد والإعلام ووسائل التواصل للتمكن من عقول الناس”. وعن أثر التضليل ضرب الدكتور قسوم مثالا عاشه “فقد جاءني شباب في الجمعية دخلوا المسيحية عن سذاجة وبعد سنوات عادوا، فهناك كتاب بعنوان كنت مسيحيا، فسألت كاتبه ما الذي دفعك للمسيحية قال لي لم أجد في المسجد خطابا مقنعا، ودخل للمسيحية ليجد إجابات على أسئلته ولكنه لم يجد إجابات أيضا فعاد للإسلام لكن هذا ماذا يعني؟ معناها الخطاب المسجدي “الزوجة الفاشلة تدفع بزوجها إلى حضن امرأة أخرى” نحن لا نريد الدفع بأبنائنا إلى تيارات مختلفة لكن يجب ملء عقولهم بالخطاب الذي يقنعهم”.

نحن في شوق للمشاركة في ورشات وزارة الشؤون الدينية

وعن الورشات التي أعلن عنها وزير الشؤون الدينية لمناقشة المرجعية الوطنية مستقبلا قال رئيس جمعية العلماء “نحن كلنا شوق إلى تلقي دعوة من وزير الشؤون الدينية ونبادر بالتحية أحسن من التي حيانا بها أمس في نفس المنبر، ونحن في شوق لأننا كنا دائما نعيب على السلطات أنها تقصي الجمعية من أشياء هي ألصق وأنفع بها، ونحن سنكون سعداء بالدعوة، والوزير هو عضو في مجلس الجمعية ونحيي فيه هذا الإيمان بالجمعية ونقول له سنكون سعداء بالاستجابة لدعوتك”، ويقول رئيس الجمعية بأنه في حال دعوتهم للمشاركة سيكون عملهم ضمن لجنة قيمة”…جمعية العلماء فيها هيئتان، العلمية الاستشارية العليا مكونة من العلماء والدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي، وهم من أحسن من يقدم الخطاب المعتدل المنفتح الإسلامي في الجزائر، إذ يتميزون بأدب الاختلاف، وهم من سنقدمهم إذا دعينا للمشاركة بهذه الورشات، لأنهم الأنسب لإصلاح العقول والألسنة والأخلاق، للعمل على تحديد معالم المرجعية الدينية كما يجب أن تكون أو كما هي كائنة”.

إمام المسجد يجب أن ينزه ومسجد باريس مسجد الأمة

وعن قضية سحب صناديق الزكاة من الأئمة قال الشيخ قسوم “صناديق الزكاة من المفروض أن يجيب عليه الأئمة هم من يملكون المعطيات وما يملكونه هم لا أملكه أنا. لكن من رأيي وبغض النظر عن النتائج السلبية التي تشاع، لكن أنا بودي تنزيه يد الإيمان عن هذه التهم، لكن يجب إدخال الحساب بوضع الأموال في الحساب البريدي، أي تقنين الحسابات الكترونيا، وأدعو أن يبقى الإمام فوق الشبهات، فالإمام في المسجد هو الأوكسجين الذي نتنفسه، والصابون الذي نغسل به كل شيء”، وعن جعل مسجد باريس ملكا جزائريا قال الدكتور قسوم “أما مسجد باريس فقد عشت فيه وهو مهمل من طرف الجزائر، ولكن لا تملك الجزائر بأن تجعله مرجعا دينيا لأنه لكل الأمة، لكن من حقنا أن نزودهم بالفئة العلمائية المتميزة، لتكون قيادة الأمة الإسلامية حقيقية، مع عدم احتكار هذا الحق، لكن ينبغي أن تكون هيئة علمية علمائية هي التي تقوم بتسيير المسجد وإعطائه الوجه الصحيح الذي لا يقصي أي مذهب، ولا تندرج ضمن أي مذهب”.

مقالات ذات صلة

إغلاق