منتدى الحوار

هؤلاء يدسون السم في الدسم!!


بن بريكة، حجيمي وفرحاني يقصفون المتاجرين بالتنمية البشرية



بن بريكة: أطلب من الدولة إيقاف كل نشاط متعلق بالتنمية البشرية

حجيمي: إنهم مشعوذو العصر الجديد

فرحاني: البردايم أحجية العصر ووجب ضبط مجال التنمية البشرية

تغطية: نصيرة سيد علي

تصوير: مصعب رويبي

نظرا للمشاكل الناجمة عن سوء استخدام مجال التنمية البشرية والبرمجة العصبية،وما أنتجته من مخاطر على الصحة العقلية وآثارها النفسية، حذر كل من علامة التصوف البروفيسورمحمد بن بريكة والخبير الدولي منيب فرحالي وكذا الشيخ جلول حجيمي من مخاطر التنميةالبشرية في حال استخدامها في غير محلها، مشيرين إلى انعكساتها على المنظومة الأمنيةوكذا من تعقيداتها على النسل البشري، وتطرق المتدخلون خلال منتدى “الحوار”الذي تناول موضوع حول “الظواهر الخارقة، حقيقتها، مخاطرها، رؤية ناسفة لمنظوماتالسحر والتنجيم والتلاعب بالإدراك” إلى عديد المسائل الذي يخص هذا العلم.

خرق العادة ثابتة في العقيدة الدينية الإسلامية

أوضح علامة التصوف البروفيسور محمد بن بريكة لدى استضافته في منتدى “الحوار” أنه حين نتحدث عن خرق العادة فإننا نتحدث عن أصل أصيل في عقيدتنا، والعقيدة الإسلامية تحدثت عن ستة أنواع من الخوارق، وهي الارهاص، وهو أمر خارق للعادة ومن الإرهاص نبوة، وإرهاصات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة، والمعجزة أمر خارق للعادة يظهر عليها وهي خاصة بالنبوة للتحدي، والكرامة وهي أيضا أمر خارق للعادة تظهر على يد ولي وهي بغير بنية التحدي، والإعانة أمر خارق للعادة يظهر على جماعة من المؤمنين لنصرهم ولرفع مكانتهم، إظهارا عند الله تعالى لمقامهم عنده، والإهانة أمر خارق للعادة، يظهر على يد شقي مثل ما حدث لمسيلمة الكذاب الذي قال لجماعة المسلمين ما كان من أمر نبيكم، فقيل له تفل في بئر قد غار ماؤها ففاضت، فقال خذوني إلى بئر لا ماء بها، فأخذوه إلى انتصف ماؤها فتفل فيها، فغار ماؤها، هو أمر خارق للعادة لكن أظهره الله إهانة له، وقال أيضا ماكان من أمر نبيكم، فقيل له تفل في عين علي وقتادة، فبرئت من المرض وعادا يبصران، فقال آتوني بمصاب بعينه، فأتوه وكان المريض مصابا بمرض بالرمد فتفل في عينه فذهب بصره في الحين، أما الاستدراج وأعظم أنواعه ما يكون عليه المسيح الدجال في آخر الزمان، فالظاهر يحيي ويميت ويقسم الرجل نصفين فيرمي بنصف في المشرق والنصف الآخر في المغرب، فيقول آتوني مجتمعين بإذنين وهذا نوع من السحر أيضا الذي سيظهر في آخر الزمان، مشيرا إلى أن الأمر الخارق للعادة تقره العقيدة الدينية، وفي هذا يقول سيدنا جنيد عن السادة الصوفية يضيف بن بريكة، أمر خرق العادة لهم عندهم خرق العادة.

سمات الخوارق الجسمانية

تظهر الخوارق، يقول البروفيسور محمد بن بريكة من الناحية الجسمانية، كالرياضات، التأمل في جبال كوريا أو بعض الحواضر اليابانية والصينية، يأتي الرجل فيتأمل جسما من إسمنت مسلح لعدة ساعات ثم يصيح صيحة فإذا بهذا الجسم يتفتت، وهناك من يقوم بتحريك أجسام فيزيائية بطاقة تكمن بداخله، وهذه العملية بطبيعة الحال توصف بأنها خارقة للعادة، فالجسم هنا يتحمل بعض المشاق، ما لا يستطيع غيره تحمله، لكن ما نود الوصول إليه هنا، هو تلك الخوارق الباطينية المتصلة بحركات الانسان في هذا الوجود.

هذا هو الفرق بين الطاقات الروحية والنفسانية

يوجد في داخل الانسان جوهر خارق وهو الروح، والذي يقول عنها ابن السينا في قصيدته المشهورة حول “الروح” هبطت عليك من المكان الأرفع… ورقاء ذات تعزز وتمنع… محجوبة عن كل مقلة ناظر… وهي التي سفرت ولم تتبرقع، وصلت على كره إليك وربما… كرهت فراقك وهي ذات توجع…. الخ، حقيقة يقول بن بريكة إن الروح لها طاقات خارقة للعادة، تفضي بالعبد إلى أحوال شريفة، معنى ذلك أن الإنسان إذا صفى، إذ قوة أحواله الروحانية بالقرب من الله سبحانه وتعالى لقوله “وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها، وإذا سألني لأعطينه وإذا استغفرني لأغفرن له، وإذا استعاذني أعذته”، فالعبد في حالة القرب من الله تعالى تعتريه أحوال شريفة، مستشهدا بأمثلة من القرآن الكريم ما حدث للسيدة مريم العذراء وما كانت كما قال نبية، فكان كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا، فقال “يا مريم أنّى لك هذا”، قالت “هذا من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب”، ومن الطاقات الخارقة أنها كانت تؤتى بفاكهة الصيف في الشتاء، وهناك أبواب سبعة موصدة حولها، ومن الأحوال الخارقة، قال سيدنا سيلمان من يأتيني بعرشها “يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا” ويقصد به عرش بلقيس، فقال له عفريت من الجن “أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ”، وإذا برجل صالح يجلس هنالك، اسمه آصف بن برخيا الذي كان يبتسم في مجلس سيدنا سليمان لأنه كان له القدرة من الله سبحانه وتعالى أنه أقدر من هذا العفريت، وقال الذي عنده علم من الكتاب “أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ، فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي…”، وقيل أن هذا الرجل كان يتقن اسم الله الأعظم.

حالة الكشف عند الموت

وخرق العادة من خلال التقصيد العقائدي، ومن خلال الوقائع المذكورة في القرآن الكريم، ومن خلال التصور الديني يقول بن بريكة في معرض حديثه، يتحدث عن طاقات جسدية وأخرى روحانية، فإننا هنا نذهب إلى النفس، فالروح تفضي بالانسان إلى أحوال من الكشف المذكورة في القرآن في سورة “ق” عند الموت، لقوله تعالى “فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِي” وهي الحالة التي يعيشها كل إنسان حينما يشخص بعينه في السماء، “كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ”، مضيفا يقول إنه حينما يشخص الإنسان ببصره يتكشف أمامه أمور عديدة، من الجنة، والنار، وعن الشياطين، ويفتن إن لم يثبته الله تعالى، وهنا يكون بصرنا حديد من كثرة الحدة، ومن الناس يقول ضيف “الحوار” حالة من الكشف في حياته اليومية كرامة من الله تعالى.

الكرامة ذكرت بنص قرآني والسنّة النبوية

من أنواع الخوارق التي ذكرها الدكتور بن بريكة والتي تخص أولياء الله الصالحين، وقال أثبت الله للأولياء الكرامة بالنص القرآني والسنّة، وكل ذلك يتم على مستوى الروح، إن الإنسان يتمتع بحواس خمس وهي الذوق البصر، السمع، اللمس، الشم، وتقابلها خمسة حواس في عالم الروح، وهي القلب، والفؤاد، والسر، والخفي، والأخفى، ويعتبر القلب المجال النوراني وهو ما يشبه الهواء السيجومي، وتستطيع أن توجهه لعالم من العوالم، لقوله صلى الله عليه وسلم “ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله”، الا وهو القلب، كاشفا أن الإنسان بقلبه يشاهد العوالم، واتقوا فراسة المؤمن لأنه ينظر بنور الله، يليه الفؤاد الذي هو سر القلب، والسر يعتبر أيضا عالما من العوالم الباطينية على مستوى الأرواح، ويعبر عنه بالصدر وانفتاحه ليلتقط عوالم الحقيقة، أما الخفي والأخفى قيل إنهما من عوالم الله لا يطلع عليهما غيره، فالله تعالى يقول بن بريكة ذو رأي محيط فعلمه محيط بكل جزئيات الوجود.

إذا ركدت الحواس الظاهرة استيقظت نظيراتها الباطنة

قال الدكتور محمد بن بريكة، إذا ركدت الحواس الخمسة الظاهرة، استيقظت نظيراتها الباطنة، لقوله تعالى “اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، وإن لذلك لقوم يتفكرون”، وحينما تستيقظ هذه الحواس الباطنة تجول الروح في عوالم المشاهدة، بواسطة الرؤية فتشاهد الأمور المزعجة والحيات والكلاب وغيرها، وهذا باب في التعبير، وتجتمع بعوالم الملائكة حينما تخترق السماوات السبع، وهنا تأتي الرؤية في شكل رمز، لقوله تعالى “إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ”، وإذا تجاوزت الروح بطاعتها من فوق السماوات السبع أخذت من المشاهدة الحق،وهو ما يطلق عليه حالة المشاهدة الشريفة، التي تكون للأنبياء والأولياء، وهذه الحواس تكون في حالة لا زمكانية، بمعنى لا تخضع للزمان والمكان، وقد يحدث للإنسان في حالة غفوة ويشاهد أمورا في ظرف قياسي، في غياب الزمان والمكان، فهذان الأمران يقول بن بريكة قبليان لفهم الأشياء.

الطاقات الخارقة في مجال النفس

 المعروف أن الطاقة في مجال الروح يقول البروفيسور بن بريكة هي المتابعة تتعلق بالتربية السلوكية وفيها الحديث عن المجال الروحي منها كرامات الأولياء، والصحابة رضوان الله عليهم، أما على المستوى النفسي فهي أصعب، لأنها لها عوالم متجدرة في باطن الانسان، ولها تجليات سلوكية، وتتجلى بعقد الاستعلاء وبعقد النقص، وتتجلى في جميع نفسية جميع الفئات الإنسانية، ووجدت في كل السلوكات الاستبطانية، وعوالم النفس حسب ما قال تفضي إلى اكتشاف الكثير من الاستكشافات.

العين الثالثة ومن الإسقاط النجمي.. خطر على الأمن القومي

حذر الدكتور محمد بن بريكة من التجارب المتعلقة باستخدام العين الثالثة لما لها من أخطار وخيمة، وقال في تعريفه للعين إنها أداة للابصار المشاهدة الحقيقية، ناتيجة عن استخدام سبعة أشياء في الإنسان وتسمى الشكرات، تأتي عندما يجري تدريب الانسان على العين الثالثة، فهي تبرمج الانسان لأداء أداء معين، فهي تبدأ في العيش في اللون البنفسجي، ثم تبدأ في الإبصار، وأما مسألة الاسقاط النجمي وهي تجربة أيضا وهي من أخطر ما يمكن تصوره، حيث يدخل الفرد في حالة تأمل قد تستمر لفترة زمنية كل حسب قدرة تركيزه، فيدخل في السكرة النفسي، فيدخل في عوالم الابصار، وفي هذه الحالة يستطيع المدرب أن يبرمجه لأمر معين للقتل للسرقة للجوسسة لارتكاب أي فعل، والتركيز على فلان أو مؤسسة أو شركة أو أي مجال آخر، وبالتالي يسمح له الإتيان بالكثير من المعلومات الخاصة، المتعلقة بموضوع إبصاره، ومثل هذه البرامج غالبا ما تجري على الأطفال والشباب، وقال المحاضر “للأسف إن مثل هذه التجارب تجرى عندنا في الجزائر على أطفالنا، حيث يتم وضعهم في غرف مظلمة، وتطلق المكفيات بدرجة البرودة عالية جدا، وبعد مدة يبدأ الطفل ينظر في كفه، ويقوم المبرمج يخاطبه بلغة معينة، فيشرع في الحديث على الأمر الذي سئل عنه بإسهاب، وهذه الأمور جد خطرة على أمن البلاد يجب القضاء عليها، خاصة إذا علمنا يقول بن بريكة إن أعدادا هائلة من المدارس في هذا المجال وإقبال الأطفال والشباب تجرى عليهم مثل هذه لبرامج الخطرة على الأمن القومي، داعيا بصفة علمية والوطنية إلى إيقاف كل النشاطات البرمجة العصبية والتنمية البشرية إلى حين تقوم لجنة متخصصة بدراسة والإحاطة بهذا الموضوع وتحذير من مخاطره، وخير دليل على أخطار هذه البرمجة، ما حدث للدكتور ابراهيم الفقي الذي توفية حرقا وهو على أريكته دون أن إلحاق أي حرق للأريكة التي كان يجلس عليها، داعيا إلى إيقاف التنمية البشرية إلى حين استحداث لجنة خاصة بذلك.

مدربو التنمية البشرية مشعوذين جدد

من جهته، قال الشيخ جلول حجيمي رئيس الفديرالية الوطنية للأئمة في منتدى “الحوار”، نحن لا نتحامل على النشاطين في مجال التنمية البشرية أو برنامج العصبي، بل لابد من وضع حد لمن تطاول على الدين، ويخرق طابوهات الآداب الإسلامية، ومن يريد تجاوز حقا من حقوقه، ومن يرى نفسه أنه يترجم ثقافة من الثقافات الإسلامية وهو يضع لنا السم في الجسد، فيتحدث الشخص عن ظاهرة من الظواهر الإسلامية، أو برمجة عصبية فمرحبا به، أما أن تسيئ للصاحبة يقول حجيمي، وتسيء إلى الإمام البخاري، وإلى الإمام مسلم وكل من علمنا وإلى حفاظ الأمة، فهنا فالإساءة موجهة إلى حضارة كاملة، وأمة قائمة، فنحن نتحدث عن هذا الدين من حيث القيم، مشيرا إلى أن العالم الإسلامي انتشر عبر أراضيه مشعوذون جدد، حيث يقومون بتدريب الناس بمبالغ مالية باهظة، وتجد الشباب يعمل كل ما بوسعه من أجل الحصول على المال حتى يدخل في هذا التكوين، وهو ما نسميه بيع الأهواء في غالبه.

 منيب: نشاطات التنمية البشرية ليس في سلة واحدة

وعلى صعيد مماثل، استعرض الخبير في التنمية البشرية منيب فرحالي تجربته في مجال التنمية البشرية التي تدخل عامها العاشر، حيث قال إن عالم التنمية البشرية هو عالم واسع ومتشعب، وهي تتفرع إلى فروع، وحول مرجعية أساسيات البرمجة العصبية يقول مونيب تعود إلى سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وقد استمد علماء في مجال التنمية البشرية في العالم الغربي من سيرته العطرة، وأكد المدرب ذاته أن الإنسان يكتسب أمورا كثيرة قبل ولادته أي وهو في بطن أمه، ويولد مبرمجا بأمور معينة، وعليه البرنامج التي تكونت لدى الطفل وهو جنين صعب تغييرها، لكن في عصرنا الحالي ومع تطور العلم، فالغرب أضحى يدرس عالم الجينات، ودراسة الجماجم، والهيكل العظمي، فمن خلال هذه الدراسات بإمكانهم الوصول إلى أصول الشخص، وهو ما يعطي لهم العلم كيف تفكر الأجيال القادمة، أما المدرسة الثانية التي تبرمج الطفل بعد ولادته تكون انطلاقا من أسرته النووية، منها إلى الجدة والجد والأعمام والخالات أي الأسرة الكبيرة، منها إلى المحيط المدرسي، مشيرا إلى أنه ليست كل النشاطات التنمية البشرية في سلة واحدة لأنها تتستجيب إلى تخصصات، وعلى الإنسان سوى الاختيار أي المدرسة الأنسب له، مشيرا إلى أن ضرورة الإستناد إلى رصيد معرفي مسبق ولا يتوفر على جهاز التصفية حتى يتسنى لنا فهم الواقع.

مقالات ذات صلة

إغلاق